عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 15/03/2006, 01:33 PM
صورة لـ نزوى
نزوى
مُتـواصل
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى نزوى
زهرة المكان متدينون يظلمون زوجاتهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

في بداية الأمر أود القول بأنه على اقتناعي بأن شرعة الله تساوي بين الزوج والزوجة في الحقوق والواجبات
وفي المعاملة والتواصل.. وأن القوامة ليست بتفضيل وإنما تكليف لا يقدر عليه أغلبية رجال هذا الجيل!!!.
وبالرغم من توجه قناعاتي بأن للمرأة الحق في اخذ حقها من زوجها إن كان ظالم.
ولها المناقشة والتحاور والاعتراض إن أخطأ... وهي شريكة حياته وهي الزوج الآخر لزوجها.. أي انهما يتشاركان في كل أحداث الحياة ويتشاركان في حلوها ومرها وفي قرارات تهم العائلة أجمعها وهما يتشاركان في النهوض بالمجتمع وبناء هذا المجتمع وتربية جيل صاعد... ..
إلا أنني أواجه بعض التناقضات في المجتمع التي تجعلني أتحير هل ما يقوله لنا آباءنا عن طاعة الزوجة لزوجها التي هي أشبه بالخضوع نشأت من الدين نفسه أم أنها عادة ابتدعوها وتوارثوها ولم يناقشهم في ذلك أحد؟؟..

عموماً.. مع هذا فأنا مازلت عند موقفي وعند قناعاتي ومازلت أحاول تنبيه من حولي حول هذا الموضوع..
في أن لا يخلطوا العادات ولا يستغلونها في قمع الزوجة ومنعها من حقها وتيسيير السيطرة الظالمة للزوج!!!!
مستدلة ببعض ما أعرف منه أن حفصة رضي الله عنها كانت تجادل رسول الله ... وهذا الأمر قد كان محرماً إجتماعياً عند أهل مكه ولكنه لم يعد ذلك مع رسول الله
ومع معرفتنا بذلك للأسف قد ظهرت هذه الظاهره مره أخرى من تحريم تحاور المرأة وجدالها مع زوجها وإن كانت محقة.
فكيف كانت حفصة تجادل إن كان عليها الخضوع والطاعة كما يطلب منا في هذا الزمن؟؟؟..
وكيف للزوجة الحق في طلب الطلاق إن تأذت من سوء معاملة زوجها وإن كانت بالألفاظ السيئة فقط فما بالكم إن كان يضربها ؟؟
وكيف لرسول الله أن لا يضرب إحدى زوجاته على ما وجد من المواقف معهن ( التي هي لا شيء في الأصل) وتعد مواقف عادية نشأت من غيرةٍ ومنافسة بين الزوجات...ولكنها قد تغيظ رجالنا وتدفعهم للعصبية والحماقة!!!..
لماذا كان رسول الله يخيط ثوبه؟ لماذا لم يصرخ في وجه زوجاته وقال لماذا لم تخيطوا ثوبي ألم تجدوه مقطوعاً؟
لماذا كان يغسل بنفسه ولم يشتم إحدى زوجاته لأنها لم تغسل؟؟..

من فترة سمعت قصة إحدى الزوجات تقول.. أنها قد صرخت في وجه زوجها تقول لهاسمعني!!!) كانت تريد أن تفهمه وجهة نظرها ولكنه لم يرد سماعها واستمر في تسكيتها...
فاضطرت للصراخ في وجهه ليس إلا طلباً في سماعها ولكنه اعتبر هذا الامر إهانه له... وغضب!
غضب منطلقاً من مبدأ اجتماعي وعرف اجتماعي يقول:
(أن الزوجة مهما حصل لا يمكن ان تصرخ في وجه زوجها) ...
وهو لا بأس في أن يصرخ... متى شاء وبأي عذر سخيف...وفي الأصل هو لا يحق له الصراخ متى شاء ولا تعد قوامة!!
وذلك لأننا متناسين بأن الزوج والزوجة متساوااان ولا اختلاف بينهما إلا في القوامة من باب التكليف وليس التفضيل أي أن الزوج مكلف بحراسة المرأة .. وتأمين ما تحتاج لأنها هي في المقابل تحافظ على مشاعرة وقلبه وهي الحضن والسكن..

فهو غضب كما قلت ولم يعي أنه قد دمر لغة التواصل بينه وزوجته وهو يتحمل مسؤولية ما نتج عن ذلك.. فهو الزوج الذي كان لابد من أن يقف بجانب زوجته حينما كانت بحاجة إليه ليسمعها..


عموماً ليس ما أريد هو القصة وإنما أريد اطلاعكم على هذا المقال الذي أكد لي قناعاتي وأحمد الله أنني لم أخطيء في تصوراتي..

متدينون يظلمون زوجاتهم... لجاسم المطوع
هذا حال كثـير من الرجال الذين يسـتندون حسب ظنـهم إلى قول النبي عليه الصـلاة والسـلام، ((لو كنت آمراً بشراً أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لعظم حقه عليها))، فيتعلقون بظاهر هذا النص ويعاملون زوجاتهم بلغة فوقية، ويدعون في ذلك الاعتماد على هذا النص بأنه لم يساو بين الذكر والأنثى ويستدلون بقوله تعالى ))للذكر مثل حظ الأنثيين((.
وقد غفل هذا الشخص عن بداية الآية وهي ((يوصيكم الله في أولادكم))، كما وغفل عن حالات توزيع الميراث الكثيرة والتي يتساوى فيها الذكر والأنثى، وحالات أخرى تأخذ الأنثى فيها أضعاف الذكر.

أذكر هذا الكلام بعد مشكلة زوجية تدخلت فيها، وكان الزوج متديناً ويطالب زوجته بأن تسمع له وتطيع من غير نقاش أو حوار، ويستند في طلبه إلى الحديث الذي روينا، وكلما اعترضت زوجته على تصرفاته قال لها: ((احترمي نفسك وإلا أمرتك بالسجود لي))، إن هذا وأمثاله يدمرون من نفسية المرأة باسم الدين، ويحطمون الحياة الزوجية وجمالها باسم الشريعة، والمشكلة تنحصر في مفاهيمهم وتصوراتهم لهذا الدين في التعامل مع الإنسان.
فأما النص فهو تعظيم لمكانة الرجل وتضحيته لأسرته وتفانيه لبنيه وزوجته وأولاده، لأنه يسعى لتحقيق الأمن الاجتماعي، ولكن إذا تخلى الرجل عن هذه الواجبات وأصبحت المرأة في البيت هي الزوج والزوجة، فان الرجل لا يستحق هذا التكريم، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام عندما ذكر هذا الحديث في توجيهه للنساء، فقد وجه أحاديث كثيرة يوجه فيها الرجال وبين لهم عظم مكانة الزوجة وحسن ملاطفتها ومعاشرتها بالمعروف، وأنه ما يكرمهن إلا كريم وما يهينهن إلا لئيم.
فقال الرسول عليه الصلاة و السلام (((إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم )))، (رواه احمد)، وقال: (((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهـلي)))، (رواه بن ماجة)، وقال: )))أكمل المؤمنين أيماناً، وأقربهم مني مجلساً، ألطفهم بأهـله)))، (رواه الترمذي)، وقال: (((استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا))) ، (رواه الترمذي).
فالعاقل من يوازن بين هذه النصوص، ولا يتعامل مع الدين بما تشتهيه نفسه، وقد حسم النبي عليه الصلاة والسلام، في الحديث الأخير القضية بقوله: (((إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا)))، فالأفضلية ليس لها علاقة بالذكورة والأنوثة، وإنما هي بالتقوى والتقرب إلى الله ، والا فهي المساواة في الحقوق والواجبات، وأما من يجعل من زوجته كأنها "رقيق" فان حسابه عند الله عسير.
وقد رأيت متدينا يضرب زوجته بالعصا والسوط ويقول انه تنفيذ لأمر الله )))واضربوهن)))، ورأيت ينفق أمواله في الدعوة وزوجته وأولاده يتسولون في العائلة لينفق أهلهم عليهم، ورأيت آخر يسافر لأشهر عديدة ويترك زوجته وأولاده من غير نفقة أو رعاية، وإذا سألته قال لك: أنني مسافر لدعوة الناس، ورأيت متدينا قد تزوج بثالثة وهو ظالم ومقصر في حق الأولى والثانية، وأعرف متدينة تقيم الليل ولا تستجيب لزوجها إذا دعاها للفراش، وأعرف متدينة أبناؤها منحرفون وهي منشغلة عنهم في تعليم الناس القرآن،
هل هذا هو الدين، أم هذا ما تشتهيه نفوسهم من الدين، ومن ثم فهم يشوهون الدين؟؟؟!!!

أنني اكتب هذه الكلمات، وأنا أعرف قصصاً كثيرة سعيدة ومستقرة لمتدينين، ولكن حديثنا يركز على من يستغل الدين لمصالحه الشخصية في الجوانب الاجتماعية، ونسأل الله أن يجعلنا ممن يمثلون الدين حقيقة لا دعاية.




من مواضيعي :
الرد باقتباس