الموضوع: آسف و أعتذر
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 05/06/2010, 07:53 PM
صورة لـ zorro
zorro
نشيـط
 
وردة المكان آسف و أعتذر

تقودنا الحياة و التعامل مع الاخرين أحيانًا إلى الخطأ في التعامل و قد نجرح الاخرين بتصرفاتنا او بكلماتنا حتى غير المقصودة منها , هنا يجب علينا أن نقدم أعتذارًا أو أسفًا للطرف الآخر؟ فمتى نقدم الاسف و متى نقوم بالاعتذار؟ و متى نقوم بالاثنين معًا ؟

( أنا آسف ) كلمتان صغيرتان قد تحل أمورًا كثيرة و تصفي النفوس و قد ترجع علاقات قد تأزمت ؟ فلماذا يصعب علينا أحيانًا أن ننطقها ؟ و لماذا لا نكون على قدر المسؤلية فبتصرفنا افسدنا علاقة ما فلماذا لا نصلحها بهذه الكلمات البسيطة ؟!

إن من أصعب المواقف التي قد تمر على الانسان ان يقف أمام شخص ما و يطلب منه العفو و يبدي اسفه و اعتذاره عن موقف ما قد آذى به ذلك الشخص و قد يعد ذلك انتقاص منه و ذل له و لكن لو كنا فعلا اخطأنا فإن الاعتذار لا يعد منقصة بل يعد الاعتذار هنا فضيلة بل هي حق من حقوق الاخرين علينا في حال الخطأ .

قد يعتقد البعض أن الأسف و الاعتذار لهما نفس المعنى و تستخدم في اي وقت , فنقول أحيانًا آسف و أحيانًا أعتذر دون أن نعي الفرق بينهم فيختلط علينا متى تستخدم هذه الكلمتان ؟
الاسف و الاعتذار لكل منهما معنى و لكل منهما وقت للأستخدام و أحيانًا قد نستخدم الكلمتين معًا في بعض المواقف التي تتطلب ذلك.

فما معنى الاسف و ما هو الاعتذار ؟
الأسف هو الندم على فعل شي ما قد أساء الى الاخرين او خطأ ما تسبب في جرح أحد ما .
اما الاعتذار فهو تقديم العذر الذي دفعنا لذلك السلوك.
فأحيانًا الموقف لا يتطلب سوى أسفًا بدون أن يكون هناك أي عذر لاقدامنا على ذلك الفعل و في بعض المواقف يتطلب منا تقديم عذرٍ لذلك الخطأ و قد نحتاج الى الاسف و الاعتذار في بعض الأحيان .
طبيعة النفس البشرية تستصعب أن تكون في موقف الاسف و يكون من أكثر المواقف التي تمر على الانسان فالبعض منا قد يستصعب النطق بكلمات الاسف و البعض الآخر لا يكاد يفعل أي شي حتى يعتذر و يتأسف عما فعل فأيهما هو الفعل الصحيح هنا لابد من الاعتدال و الأسف في المواقف التي تتطلب ذلك .

كما أن كثرة الاعتذار بغير ذنب أو خطأ تعد هنا ذل للنفس فلا يجب علينا أن نعتذر امام اي موقف لا نكون فيه مخطئين وفي الحديث : (إن الله أوكل إلى بني آدم كل شيء إلا أن يذلّ نفسه )
وقال الإمام علي (ع) : (من اعتذر من غير ذنب أوجب على نفسه الذنب )

و أحيانًا لا يكفي لفظ الاعتذار أو الأسف بدون أن يكون مصحوبًا باحساس الندم على تلك الاساءة .. فالمشاعر الصادقة في إظهار الندم قد تكون أشد تأثيرًا من نطق مجرد للكلمات بدون احساس بها .

لنتبعد عن ما يخدش مشاعر الاخرين و نتحاشى أن نقع في أخطاء قد تكون سببًا في جرح شخص ما أو خسارته حتى نتجنب الوقوع في مواقف قد تضطرنا الى تقديم اعتذارًا و أسفًا روي عن الإمام الصادق (ع) : ( لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه ـ قال الراوي ـ قلت : بما يذلّ نفسه ، قال : لا يدخل فيما يعتذر منه (

و لا ننسى أن الاعتذار حق من حقوق الاخرين علينا , فلنتعلم من أخطائنا و لنعرف الامور التي قد تسئ الى الاخرين ... لنقلل من الوقوع في الخطأ و بالتالي نبتعد عن المواقف التي تتطلب اعتذارًا روي عن الإمام الحسن (ع) : (إياك وما يعتذر منه ، فإنه لا يعتذر من خير( , فطبيعة النفس الانسانية ترفض أن تكون في تلك المواقف .



منـــــــــــــــقــــــــــــــــول...




من مواضيعي :
الرد باقتباس