الموضوع: حكايا مصورة..!!!
عرض مشاركة مفردة
  #108  
قديم 23/06/2008, 02:41 PM
ROSERY
خليــل
 
وردة المكان : حكايا مصورة..!!!




بالمطار. . .
تذاكرنا والحقائب ودموع كثيرة تنسكب بعضها مودع إيانا . . .
بعضها مفتخر بما وصلنا إليه. . . وبعضها عصت أن تتساقط . . .
كتلك الدمعة التي انحبست بعينيها. . . كانت توفر بها قدر استطاعتها. . . له. . .
ذلك الموجود الواقف بعيداً هناك. . .! ! !

غادر جميعهم إلا هو . . .
بقي ينتظر خارجاً. . .حتى تقلع طائرتها. . .لا أعلم للآن لماذا الحب والمحبين غريبو الأطوار هكذا. . . ! ! ! ؟
بعد أن مررنا بوابة الدخول كانت تسحب قدميها وعينيها لا تبارح عينيه
نظرت إليها . . . كانت جامدة إلا من كل الأشواق التي عجزت عن إخفائها. . .
سألتها . . . هل هو هنا . . . أومأت برأسها إيجاباً . . . لن أراه إلا بعد أن نعود بعد عام. . . بوجه تلون لهفة وأسى
واستطردت لن يسمحوا لي بالخروج . . . وصمتت. . . صديقتي تتقن هذا الفن جداً. . . ! ! !

لاطفتها وكلي جدية . . . ماذا لو سمحت لكي أن تريه قبل أن نسافر؟ ! ! !
أمجنونة أنت؟. . .
أعلم أنها تتمنى أن أكون بقمة جنوني. . .
فقط لتحظى بلحظة وحيدة معه . . . وتعلم أن جنوني قادر على توفيره لها . . . ! ! !

توجهت للشرطي الواقف على البوابة . . .
بعد حوار قصير وكلمات لم تخلو من الرجاء. . .سمح لها بالخروج إليه. . .
بكت طويلاً. . . ابتسمت لوعده بانتظارها. . . ومكالماته التي لن تنقطع حتى لو باعدتهما بحار ومسافات يتعبهم التفكير بها. . .



على البوابة المواجهة لباب الطائرة كلنا نظر. . . حيث أحلامنا . . . المستقبل الذي ننتظر
إلا هي. . . أصعب ما اتخذت من قرارات . . . أن تترك حلماً من أجل حلم. . .
كانت تنظر للأفق. . . بنظرة خاوية إلا من اليقين الذي زرعه بقلبها منذ لحظات ومنحها راحة البال. . .
أنه سيكون بانتظارها. . .
وشاكسها ولكن إن طال سفرك يوماً عن السنة لن انتظر. . .
أيامي ستصعب علي. . . والانتظار . . . آه ما أطوله. . . ! ! !
هي: ماذا لو اشتقت إليك أنا؟
هو: أخبريني فقط. . . وهي عدة مئات من الأميال و سأصل. . . ! ! !
هي:و تعلم أني لو اشتاقك لن أصلك؟. . . الآن فقط أشعر كم سيتكبد هذا القلب الشقاء. . .هل يستحق هذا الحلم البعد الذي نفرضه على حبنا؟
هو: وجودك هنا أو هناك. . . لم اشترطه حين أحببتك. . . أنا أُحبك بكل مكان. . . وهذه فرصتك لترتاحي مني ومن حبي. . . إجازة من رصيد قلبي. . . ! ! !
هي:وهل ستنتظرني؟. . . قالتها ودمعة تترقرق من عينيها. . .
هو: و أعدك أني سأنتظرك. . . و الآن لا تبكي. . . رغم أني أحبك أكثر وأنتِ دامعة. . . ! ! !

كانت تائهة بين خيالاتها. . .
كلماته. . .
ووعد الإنتظار. . .
لم تبالي ومشاكساتنا . . . التي ضجت بها الطائرة. . . كانت بعالمه . . .

مرت الأيام. . .
تلو الأيام. . . والغربة تزداد قسوتها على قلبها . . .

كلنا شهود على رومانسيتها. . .
حركاتها. . . رقصها وهي تحمل الساعة التي أهداها إياها. . .
لعلمه أن حبيبته لا تحسب الوقت متى ما غلبها النوم. . .
اتصالاته الليلية. . . التي اضطرت رفيقتها بالغرفة أن تصحو على نغماتها . . .
وتحكي تفاصيلها لنا صباحاً. . . وتتوعدها . . . لكن لامجيب . . .

كانت تشقيها الأرقام بين موعد العودة وبين موعده. . .
فتقاسمت العام نصفين. . . النصف الأول كان ضمن ما تحسب له . . . العودة للوطن. . . وقلبه. . . ! ! !
والنصف الأخير منه أنا أحسب أيامه. . . وكم أزعجني إلحاحها. . . وهي تتذمر مني . . . و كأني كنت أملك حسم الأرقام لحسابها. . . ! ! !

أذكر آخر ليلة لنا هناك. . .
كلنا كنا ننتظر الصباح. . .
كنا نحكي. . .نتذمر. . .ونتخيل شوقنا للغربة. . . مثلما نشتاق الآن للوطن. . .
كانت هي بعالمها خاص. . .
تنتظر الغد . . . وكم طال بها هذا الإنتظار. . . وتعد نفسها أنها لن تغادره بعد الآن . . .
إلا ويدها تتأبط يده. . . كنا نغمزها مازحات. . . أنتِ أول من ستسبقنا إلى القفص الذهبي. .
وكنا نصدقها القول. . . هناك ستجدين فهد حتماً . . .
فالفهود. . . لتعيش بيننا يجب أن تعيش بالقفص. . .
أذكر أنها قذفتنا بالوسادة. . . مرددة. . . سيسكن قفصي الصدري وللأبد. . .

عدنا للوطن. . .
كنا نلتقي بين الحين والآخر. . .
كانت هناك بيننا. . . لكنها لم تعد تذكر اسمه. . .
حتى ذات يوم سألتها. . . ما أخباره . . . سجين قفصك الصدري. . .
إبتسمت بمرارة. . . تزوج. . . ! ! !

كيف؟
متى؟
وممن؟
ولماذا؟

آلالاف الأسئلة انسكبت على عقلي. . .
ولم أجد لها إجابة سوى النصيب. . . و أن الحكاية أكبر منها . . . ومنه. . . ! ! !

مرت السنين. . .
ولم تنسى هي. . .
ولم ينسى هو. . .
لازال يبعث بحبه. . . ليعبث بحياتها. . . وكأن استحل قلبها لعذابه فقط. . .
هي بعد أيامٍ قلائل ستغادر لخارج الوطن. . . غير متأبطة يده. . .
متأبطة حقيبة سفرها. . . لتطلق سراح قلبه من قفصها. . .
وتبدأ من جديد. . . وتنسى هذا الفصل من رحلة عمرها وتمضي للأمام. . . ! ! !


هي تفاصيل عشتها معها. . . عاصرتها. . . فكانت أول ما فتحت عيني من حكايات. . .
وكانت أول ما رأيت من حب. . . من عذاب. . . من قوة لنسيان كل شئ. . . ! ! !

صديقتي اليوم. . .
تضحك من أعماقها. . .
تبتسم بثقة. . .
وتحلم بكيانها. . .
وتعلم أن السماء رسمت لها قدراً أجمل . . .
و أن الأمور ستسير للأفضل. . . كما اعتادت أن تفعل. . . ! ! !


مع خالص حبي لها. . .
ولقلبها الخاوي على عروشه. . .
الملئ بكل حب العالم. . . إلا حبه. . . ! ! !
صديقتها. . .

روزري

لقلبك













و حسمت صديقتي أمرها. . .
واختارت طريقها. . . ولن تعود. . . ! ! !






من مواضيعي :