الموضوع: (.............) عبرات
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 18/04/2007, 10:21 PM
بوكاهانتس
مُشــارك
 
حزين (.............) عبرات

أحرقتني دمعة انسكبت على وجنتي
أحرقت قلبي قبل أن تحرق وجنتي
جعلته يجهش بالبكاء بانتظار حضن دافي
وبكف يطبطب عليه بلا ملل وبأذن له مصغية باهتمام ليس بمنقطع
وبقلب قبل اللسان يدعوا له بإخلاص صادق
هي حرقة وعبرة صامتة وشفة يبدوا منها الابتسامة التي تخفي من ورآها تلك الحرقة وتلك العبرة.
هناك من بعيد تنظر إلي تلك الجبال والتلال التي تخفي بين طياتها البدو والحضر، أولئك أصحاب القلوب الطيبة الذين لم تكتوي قلوبهم بالمدينة وعجرفتها، كل ما يطلبوه خدمة إنسانية تعينهم على حياتهم القاسية والبسيطة في تلك الطبيعة الرائعة.
تلك الفتاة الجميلة ذات الملامح البدوية الرائعة كأنها علمت ماذا تعني المدنية من خلال اختلاطها ببنات المدينة المجبرة عليه بغرض التعليم، حاولت إفهامها بجدوى أن تكمل تعليمها إن لم يكن لها فلإسعاد والديها.

بطول الطريق الوعرة الممتدة يتسألُ ذلك القلب إلى أين ستستمر متاهة ضياع الفكر المتشتت؟هل ستتناسى أو تنسى تلك المتاهة بالتفكر في حياة البدو والحضر في الجبال؟أم بالنظر إلى ذلك البحر والسماء الممتدين إلى نهاية لا يعلمها إلا سبحانه.

بزوغ الشمس في كل صباح يأذن بالبحث عن سعادة تمحوا التعاسة، تعلن بأن الحياة جميلة ولا يجب أن نكدرها، غاضبة على من يبحث عن الأحزان حتى في أتفه الأشياء ليقضي على المعاني الجميلة للسعادة بل تأكد له بأن تلك الأحزان قد تنبثق منها السعادة. تعيب علينا بحثنا عن الأوهام وانشغالنا عن واقعنا الذي به تكمن كل معاني السعادة فيه وإن كان ظاهره الحزن.
أيها الناس فلتعلموا بأني أنكر عليكم أحزانكم وأقول لكم بأن سعادتكم موجودة في كل شي حولكم، قد تقولوا لي بأني لا أعلم ما تعني الأحزان لأني لم أصادفها سأقول لكم ربما توهمتها وكنت ساذجة لأني صدقتها وغفلتُ عن السعادة الكامنة فيها. كلماتي هذه موجهة لي قبل أن تكون موجهة لكم، لعلمي بأن مفتاح سعادة كل إنسان بيده. يحزنني أن أرى إنسان ينتقد كل شي حوله ويرفض الجمال الكامن فيه ويراه بصورة مغايرة، فبسمة منه قد تريح قلبه وتنشر السعادة على من هم حوله فينعكس أثرها عليه. قبل هذا وذاك ذكره وشكره سبحانه هو أهم مفتاح للسعادة، نظرنا لما حولنا يذكرنا به سبحانه فتنتشي قلوبنا سعادة ويلذ لأعيننا البقاء وتصوير المكان ليخلد في ذاكرتنا المحبة لكل شي يجسد الروعة الحسية فينا.




من مواضيعي :
الرد باقتباس