عرض مشاركة مفردة
  #6  
قديم 04/11/2017, 09:18 PM
جنود الهدى
مُشــارك
 
: العاتق على العلماء

اقتباس من بيان الامام المهدي المنتظر الناصر لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم
ناصر محمد اليماني

ونُكرِّر الفتوى لكم بالحقّ عن سبب تفرقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ فإنّما هو بسبب علماءٍ يصطفون أنفسهم أئمةً للناس ولم يصطفِهم الله شيئاً وقالوا على الله ما لا يعلمون، فمن ثم يقول كلٌّ منهم: "فإن أصبتُ من الله وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان"! كونهم يفسّرون آياتٍ في القرآن العظيم اجتهاداً من عند أنفسهم. بل الاجتهاد هو البحث عن الحقّ بسلطان العلم المبين من ربّ العالمين فمن ثمّ يعلِّم الناس بسلطان العلم الحقّ من ربهم، ولكنهم اتّبعوا أمر الشيطان وهم لا يعلمون أنّهم اتّبعوا أمر الشيطان. وربّما يودّ أحد علماء المسلمين وعامتهم أن يقول: "وما هو أمر الشيطان؟". ثم نترك الجواب عليكم من ربكم مباشرةً عن أمر الشيطان. قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:169].

ولكنّ الله حرَّم على علماء المسلمين أن يقولوا على الله ما لا يعلمون. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحقّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)} صدق الله العظيم [الأعراف].

وذلك هو سبب ضلال وهلاك من كان قبلكم من الأمم من بعد بعث أنبياء الله إليهم في كل أمّة، فمن بعد موت أنبيائهم بفترةٍ زمنيّةٍ يأتي أناسٌ يُنصّبون أنفسهم أئمةً للمسلمين في الدين فيقولون على الله ما لا يعلمون، فأضلوّا أنفسهم وأضلّوا أمّتهم، وكان ذلك سبب هلاك الأمم بسبب تبيان بعض كلام الله برأيهم من عند أنفسهم، فاختلفوا في تفسيره وتأويل متشابهه وتركوا محكمه. ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [إنما هلك من قبلكم باختلافهم في الكتاب] صدق محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ولذلك حذّركم الله من الاختلاف في دينكم بسبب قولكم على الله ما لا تعلمون، ووعد المختلفين في الدّين من بعدِ في آياته البيّنات بعذابٍ شديدٍ. وقال الله تعالى:{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ غڑ وَأُولَظ°ئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} صدق الله العظيم [آل عمران].

ولو وُجد إمامٌ مصطفًى بين الأئمة المختلفين في الدين لهيمن عليهم بسلطان العلم الملجم من محكم الكتاب، ولعدم وجود الإمام المصطفى لهم من ربِّهم فلن يهيّمن الأئمة الذين اصطفوا أنفسهم على الآخرين؛ فلن يهيّمنوا بسلطان العلم الملجم، فكلٌّ منهم ذهب بتفسيره حسب ما يراه برأيه أو اتّبع أحاديث الفتنة المفتراة فتفرّق المسلمون إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحين.

وها هو الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بعثه الله إليكم بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور في زمن اشتدّ فيه اختلافكم وسفك دماء بعضكم بعضاً، وبما أنّي الإمام المهديّ المنتظَر مصطفى من ربّ العالمين، فإذا كنت كذاباً أشِراً ولست المهديّ المنتظَر فحتماً سوف أكون كمثل أئمتكم الذين اصطفوا أنفسهم فلن أستطيع أن أهيّمن على كافة علماء المسلمين المختلفين في الدين، ولكن إذا كان الإمام المهديّ المنتظَر هو حقاً ناصر محمد اليماني فأقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم لو اجتمع كافة علمائكم وأئمة الضلال منكم الأحياء والأموات أجمعين فإنّهم لن يستطيعوا أن يقيموا الحجّة من القرآن العظيم على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً. وهذه الفرس وهذا الميدان ولن أبارزكم بالسيف؛ بل بسلطان العلم المحكم في القرآن العظيم، ولكم شرطٌ علينا أن نستنبط لكم حكم الله بينكم من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء المسلمين وعامّتهم يفقههن كلّ ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ، وإذا لم يجعلني الله المهيمن على كافة علماء المسلمين وعامتهم بسلطان العلم الملجم فلست المهديّ المنتظَر ناصر محمد، ألا والله الذي لا إله غيره لو هيّمنتم على ناصر محمد بسلطان العلم حتى في مسألةٍ واحدة ٍفقط فلست المهديّ المنتظَر ناصر محمد حتى ولو هيمنت عليكم بنسبة تسعمائة وتسعة وتسعين بالألف فلست المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحقّ حتى أهيّمن عليكم بنسبة ألفٍ في الألف بسلطان العلم الملجم نأتيكم به من محكم القرآن العظيم، فكونوا على ذلك من الشاهدين، برغم أنّي لم أكن يوماً من أحد علماء المسلمين وما قط صعدت على منابر مساجدهم خطيباً، ولكني أتّقي ربّي أن أقول عليه ما لا أعلم، فعلّمني ربي تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه القرآن العظيم في قوله تعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ غ– وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ غ— وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)}صدق الله العظيم [البقرة



الرد باقتباس