عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 07/05/2005, 11:24 AM
ست الحبايب
مُتـواصل
 
تعددت الوجوه تحت مسمى واحد!

عندما تكتشف مع مرور الأيام انك إنسان ساذج أو بريء جدا فلا تلم نفسك!!
وانك لم تعرف أن تميز الصالح من الطالح حتى لدغتك لسعة المنافق فلا تشعر بالصدمة...
تذكر حديث الرسول صلوات الله تعالى عليه إذا قال" لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"
تنحى جانبا في هدوء وارفع يديك إلى السماء واشكر ربك فأنت أحسن من غيرك لأنك عرفته فغيرك ما يزال نائما ولن يستيقظ إلى أن يلدغ !..
انه من الصعب عليك تقبل أن من كنت تعتبره صديقا مخلصا وإنسانا مقربا وربما قريبا لك ما هو إلا إنسان منافق..
كنت فيما مضى أتسال ما الفرق بين الإنسان المصلاحشى مثلما نقول بالعامية والمنافق؟؟
كلاهما واحد يبحث عنك ويخرجك من بين المئات ويتقرب منك بشتى الطرق فيبدأ بلسانه المعسول ومن ثم يلصق بك ويحاول تقليدك ولا يدعك وشانك فتظن حينها انه من سيسد فراغك وسيعيش لك ومعك ويتجرع الأسى لأجلك..
وما أن تنتهي مصلحته التي جاء قاصدا أليك ناهبا مشاعرك.. ووقتك.. وطاقتك.. يرميك ببساطة..
دون أدنى شعور بالحياء حتى معروفك لا يفيد حينها..لان حاجته انتهت ولم تعد تهمه.. لم تعد عليه بالنفع..
ومثلها مثل المجاملة قد تجامل إنسانا تحبه فتعتبر المجاملة شعورا لرفع معنويات من تحب.. على الأقل هذه لها وقع اقل من الأولى..لكن الفكرة ايجابية..
وقد تجامل شخصا لا تكن له شعورا بالحب فتجد نفسك مضطرا لتقبله بصعوبة فتجامله تفاديا الملامة وكثير من الكلام..وخوفا من أن تفتح أبوابا لنزاعات أنت في غنى عنها..
ظننت في البداية أنها مسميات لمعاني مختلفة لكنني اكتشفت أنهما لا يفترقان في المعنى وهناك المزيد لكن كل هذا تحت مسمى واحد! شعار اسمه النفاق!!!
لها عدة وجوه ويدخلون من عدة أبواب على هيئة شيخ ..أو امرأة أو شاب وحتى طفل صغير تعلم أن يرسم على وجهه علامات الحزن ممزوج بكسرة الخاطر وادعاء أنه مسكين ينشدك الحنان والرقة تارة والضحك الملفق والانتصار تارة أخرى ؟؟
يريد معرفة كل أخبارك حتى لو كانت سخيفة وتافهة... لو دقيقة وغير نافعة.
يلصق بك كثيرا حتى يكسب ثقتك يجعلك كالعمى ولا يريدك حتى أن تلتمس طريقك..باعتبار منه انه خوفا عليك..لكن هدفه حينها أن لا تكتشف من هو!!!
بالمقابل هو لا يرضى هذا لنفسه..لا يريدك أن تسأله ..لا يحب أن تلحق به ..لا يجب أن تغطى كلمتك عليه!
هذه العلامات أن لمستها فتوقف قليلا وتأمل في معرفة انه.. منافق بالفعل!...ولا تعجب بعدها..
الجميع ألان يركضون وراء مصالحهم الشخصية..لكنها تختلف في الأسلوب والطريقة ومنهم من اتخذ هذا الشيء عادة..فيسرح ويلعب ويجرح ويأكل لحم غيره وكأنه شيء عادى من مجريات الحياة!
لقد تعلمت إن المنافق لا يشعر بالخسائر التي أقحمها فيك لكنه يشعر بخسائره ووقته الذي أضاعه عليك..دون أن يجد ظالته التي جاءها زاحفا أليك..بمكر شديد!
أخيرا أحب دوما أن اعرف رفيقي في الدرب واعرف من الذي أمضى معه!...
انه جميل أن يكون لك صديق لكن ؟؟؟ ليس أي صديق..
وجميل أن تتعدد علاقاتك لكن أن تحيط نفسك بالحذر واليقظة لا يخسرك شيئا!




من مواضيعي :