عمانيات

عمانيات (https://www.omaniyat.com/vb/index.php)
-   قصص حقيقية (https://www.omaniyat.com/vb/forumdisplay.php?f=26)
-   -   مليار شهيد فى عزاء رسول جزأ ول (https://www.omaniyat.com/vb/showthread.php?t=155239)

عبداللطيف أحمد فؤاد 15/01/2018 12:38 PM

مليار شهيد فى عزاء رسول جزأ ول
 
مليار شهيد في عزاء رسول :
الأسفلت الأسود في يوم الجمعة الأبيض يستيقظ في العاشرة صباحاً و اللى عايز يسافر يسنتى لبعد الصلاة و السيارات تشرب الشاي و الشيشة على القهوة و لا تصلى فماذا أفعل كي أسافر للعزاء في أعز الأنبياء السيد سامح سراج؟.
قدماي جلستا على الأرض و ركبت على أكتافهما و تجريان إلى أقرب مكان نناجى الأسفلت الحنون كي يصحى و يسافر بي هو و سيارة عاقلة لا تدخن و لا تسكر و تعشق العمل و خدمة المواطنين.
مِن قريتي غزالة سيدة القرى و الريف غزوت الطرقات و امتطيت موتوسيكلاً عصبياً خلف رجلٍ رائقٍ مسافر و أوصلني إلى أبو الشقوق القرية الشيقة المشرقة التي ترتدي الكشمير و تشرب العصير منذ ملايين العصور.
و قلبي يناجى خالقه يا رب نلحق الدفنة يا رب نقدم واجب العزاء للبطلة التقية الشقراء المرسلة للعرب و للدهور من السماء السادسة.
وصلت بنا الطرقات الغيورة علينا إلى كفر صقر حيث موقف القاهرة التي تؤوى بين جدرانها الذهبية الحبيبة العربية النقية الصفية النبية.
سألني لسان السائق القصير عايز تروح فين
قلت أروح عبود و منه على جدك الطيب خالد البطولة رمسيس.
مفيش رمسيس يا أستاذ اليوم الجمعة و مفيش رمسيس اللى هنا السلام ممكن رمسيس بعد ساعة أو بعد الصلاة اركب السلام لو مستعجل.
نامت العربية البوجيه على بطنها و ركبتُ ظهرها وغطيت نهديها و ليس لدى أي رغبات غير أخلاقية أو أخلاقية فخوفي من فوات الدفنة يرهق صدري وروحي ..
يارب يا صبور صبرنا على هذا التأخير الغزير و عزز همة سائق السيارة فسيارته تمشي تتمايل بصدرها من الأمام و بمؤخرتها مِن الخلف لتحرك ذكورة التكاتك و ترقص وحدها على مسرح الطريق بملابس رقص يسرا و أنا حفرقع منه و من أنوثة سيارته المشتعلة و رقصها المثير و تناولها حشيش و البانجو و لا هاممها لا شتاء و لا صيف و لا و ضيف.

بسرعة يا أسطة أرجوك عندنا دفنة حنتأخر يا أخى
أعمل ايه بس يا أستاذ اصبر الدنيا مش حتطير و كلها ساعة و نوصل قال قائد السيارة الراقصة..
ساعة كتير كتير جدا حرام عليك الساعة 11 و15 كنا وصلنا الزقازيق عاصمة الملوك و راعية الدجاجات و الديوك..
روحي الحلوة في السماء تدعو الله أن يطيل عمر خطبة الإمام شوية يمكن نلحق الدفنة ..إن شاء الله الخطبة تؤخر الجميع و نلحق الجنازة..
نزلت السلام و قابلني البرد بيقول جاي ليه فضربته على وجه بيدى الشريفة. و قلت له غور من وشي فرد قال و الله حوريك النهاردة قلت روح لأمك يا ارهابي... و ضع البرد يده على لحيته التيوانية مهددا و متوعداً.
** سألت الشجر المتألم من الريح و البرد و الشرد ماذا أركب لرمسيس؟ فأشارت شجرة حامل إلى ميكروباص فركبته ووجدت نفسى وحيداً فى معدته و سينتظر التحميل فقزت إلى الأسفلت الأبيض الذى أشار إلى أتوبس كبير رايح رمسيس الأصيل..
فتح لى الأتوبيس أبوابه فركبت جار قائده و كانت الساعة حوالى 12 و 15 دقيقة و طلبت من قائد المركبة أن يطير إلى رمسيس أو أي مكان ويوصلنى الزمالك..
اصبر يا أستاذ لسة بدرى لما نوصل رمسيس حقولك تنزل فين ..
يا خفى الألطاف نجنا مما نخاف أخاف من التأخير على الجنازة و الظهر أذن و الخطباء يخطبون و الناس لا يسمعون و لا يبالون فهم يعرفون أكثر من الخطباء.
الساعة واحدة إلا ربع وصلنا صاحب الفضل و الفضيلة الشيخ رمسيس و نزلت و سألني ميكروباص لبق أنت رايح فين ؟ قلت رايح أبو الفدا في الزمالك..
طه حسين شارع يعرفنا و نعرفه منذ عشرات الأعوام و يحبنا ونحبه ففيه سكنت بنت الجمال الغالية ميادة الحناوي .
دقت آلة الوقت الواحدة فنزلت شارع طه حسين كايد العدا..
و بص عليا البرج و قال لي آه يا زمن كنت فيلا لملكة تقية حفظت القرآن فحافظ عليها و جعلها فوق البشر جميعا و فوق الفن و الفنانين المثقفة بنت الريف شجرة الدر..
قلت اسكت يا برج مش فاضي ليك أرجوك وصلني لجامع الرحمن..
حملني الفندق على أجنحته ووصلني لجامع العزيز في لحظات ..
الجامع أخرج المصلين و الجنازة و بقى فاضي حظى مايل يا لطيف اللطف يارب و العمل نروح فين و لمين.
سألت عامل المسجد عن الجنازة قال لسة طالعة بقالها عشر دقايق أو ربع ساعة..
قلت له طب أروح فين ولمين؟ قال خش الشارع ده و اسأل .
دخلت الشارع اللى هناك ده وسألت و لا مجيب و الناس عادية و لا فيش أي مظاهر للحزن و لا غيره.
سألت المحولجي الأول قال مش عارف .. يخرب بيتك ده أنت جار المفروض تعمل صينية معتبرة و تودى بيت المرحوم.. حاورت نفسي..
سألت المحولجي الثانى. قال مش عارق اسأل فلان .. ربنا يهدك يا بعيد المفروض تكون في الجنازة..قلت لنفسي
سألت المحولجي الثالث هناك محال في الشارع اللى ورانا مكتوب عليها ..
قلت شكرا رحت المحل لقت فعلاً مكتوب عليه رقم تليفون ميمون بدور على تليفونى لقيته هرب منى في نص الطريق و رجع اتغدى و نام..
مش عارف أتصل بأهل الفقيد الشهيد أعرف هما فين و أروح لهم..
روحت أبحث عن سنترال بطل اللون أكلم حد منه مش لاقي ..
قابلنى رجل طيب قالت يا عم الحاج قال ايه يا ولدى قلت اتصل بالنمرة دى واعرف الجماعة بيدفنوا فين..
اتصل و رد الجماعة احنا في الدراسة.. طب فين في الدراسة محدش رد..
أنا في الزمالك نصف غريب و لي حبيبة لا أجمل من عينيها عمقاً و اتساعاً فهي حلوة التكوين بالعيون و ببسمات المذهلة .
مش عارف أعمل ايه النصيب اتقطع واللى حصل مش وصل ..
بعت لى ايميل برج اليمامة و قال تعالى يا أخى ارتاح عندي و الجو برد شوية قلت له ماشي..
روحت له و سألنى أخباركم ايه في بلادكم الذهبية؟
قلت عال العال الريف بقة زى هنا بالظبط صرف صحي و مياه شرب أبهة و مدارس و كهرباء و نت ... قال فاكر لبلبة قلت هي دى تتنسي دى غنت في فرح جدى بجنيه ونص و عشواية .... ده حتى الحاجة صَديقّة أم ياسين لسة حاكية لى حكاية من أسبوع..
حكاية حكاية ايه ؟ قلت كانت بتشتغل في الفيلا هنا في الستينات العمدة وداها لعمدة طماى تشتغل عند أم المطربة ...
و بعدت قلت له يا برج أنا مش فاضي ليك مش ناقصك ..
قال بس احكى ما أنت عارف أنى مش حضرت الكلام ده..
أعلنت لى الحاجة أم ياسين أن ميادة الحناوي كانت تتضايق من المدح الكبير و المكثف لعبدالحليم حافظ و يمكن كان يقدم الرشا للمذيعين و الجرنناجية..
يا خروف أسود معقولة؟ قلت والله ده اللى حصل و كانت الحاجة صدّيقة في عز شبابها و كانت بتستنى ميادة بطشت المية الساخنة و الملح تحط رجليها فيها لمدة ساعة أو اتنين بعد الحفلة..
وصرحت لى الحاجة صديقة أنها كانت بتشوف البروفلات ( البروفات) على طول..
عبده


الساعة الآن +3: 09:20 AM.

vBulletin ©2000 - 2018