عمانيات عمانيات
عودة   عمانيات > منتديات عامة > منبر السياسة
منبر السياسة منـبر للنقـاش والحوار الهـادف، أخبار الرأي والرأي الأخر، تحليلات، وعمق في الطرح والتحليل

الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 07/02/2006, 03:40 PM
محمد دغيدى
مُشــارك
 
البعث قاعدة المقاومة ورافعتها وحاضن الممانعة ومصلبها

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي

أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وحدة حرية اشتراكية
شبكة البصرة
في سياق المواجهة التاريخية المفتوحة مع الإمبريالية الأمريكية: البعث قاعدة المقاومة ورافعتها وحاضن الممانعة ومصلبها

الذين غفلوا أو تغافلوا عن القرأة الصحيحة للمنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة كما صاغه البعث المقاوم في العراق، والذين جهلوا أو تجاهلوا صدور المنهاج في فترة مبكرة من انطلاق المقاومة العراقية المسلحة، وظلوا يتحدثون عن مقاومة "بلا برنامج سياسي"، لغاية أو غايات تندرج ضمن اندماجهم السياسي أو الأمني أو الفكري أو الاقتصادي مع الاحتلال ومشروعه الخائب في العراق، كل أولئك وهؤلاء كانوا تاريخيا في الصف المقابل للبعث ومشروعه النهضوي في العراق وعلى نطاق الأمة. وعندما بدأ العدوان المدبر واحتلت ارض العراق... كان الانتظار والترقب على أمل إنهاء البعث وتدميره يحكم موقفهم، سواء أكانوا أنظمة عربية متآمرة ومتخاذلة أو سياسيين أو مفكرين أو كتاب وإعلاميين أو مؤسسات إعلامية. ومثلهم أيضا كل الساقطين من خونة العراق سواء من تحقق سقوطه قبل أو بعد الاحتلال ومن ثم عبر استحقاقاته السياسية الخائبة.



الآن، والاحتلال يشارف على إتمام عامه الثالث منتقلا من حالة تسارع وتعمق مأزقه الى حالة دخوله مرحلة الانهيار، بل بتعبير مقابل أدق... والمقاومة العراقية المسلحة تعبر لتنهي مستمرة ومتصاعدة وظافرة عامها الثالث، حيث البعث دبر وأطلق ولا زال يقود المقاومة المسلحة الظافرة، وفق انطلاقة محكومة بالاستمرار والتصعيد حتى دحر الاحتلال وتحرير كل العراق، وتأسيسا على خيارات بعثية نضالية وجهادية، لها شرعيتها الوطنية والقومية والإنسانية التحررية، مستهدفا ضرب وتدمير المشروع الاحتلالي الأمريكي في العراق... ليشكل ذلك ضرب وتراجع المشروع الأمريكي الإمبريالي في الوطن العربي... ومن ثم إفشال ذلك المشروع على المستوى الكوني وفقا لاستهدافاته الغاشمة، المنطلقة من العقيدة المجددة للإمبريالية الأمريكية. الآن يحق للبعث المقاوم أن يؤكد على صحة وسلامة منهاجه السياسي والستراتيجي، حيث تقابل ذلك المنهاج في منطلقاته وصيغه المقاومة وفق منظور سياسي وستراتيجي متفوق، على المشروع الاحتلالي الأمريكي، بمكوناته السياسية والأمنية والاقتصادية والفكرية الخائبة، فكان عامل الزمن المستمر... يعني مقاومة مسلحة كما صممها وأرادها البعث... يتقابل فيها حزبا مقاوما متفوقا على مسارات واستحقاقات مشروع الاحتلال الخائب.



أيها العراقيون الأباة،

يا أبناء الأمة العربية المجيدة،

أيها الرفاق البعثيون وأيها المقاومون المجاهدون،



لقد كان يوم التاسع من نيسان 2003 يوما مفصليا له ما بعده... على نطاق العراق والإقليم والوطن العربي، حيث تداعياته السياسية والأمنية والمعنوية والاقتصادية، على كل من تخندق ظاهرا أو باطنا في المعسكر المقابل للبعث ومشروعه النهضوي قبلا، ومن ثم على البعث ومشروعه المقاوم التحريري بعدا. فكان أن خاب ظن المتخندقين بعد أن خاب أولا ظن الاحتلال الأمريكي وتمنياته الإمبريالية الخائبة. فالمقاومة مدبرة ولها أن تستمر وتتصاعد وتتصلب لتصبح ثورة تحرير ضمن سياق وأطر منظور ستراتيجي بعثي، كان قد وازن ومن ثم رجح صيغها، التي لا يستطيع الاحتلال ولا عملائه ولا الأنظمة العربية المدمجة مع مخططاتهم، من التعامل السياسي والعسكري معها والتأثير السلبي المفترض عليها. نعم لقد تفوق المنظور الستراتيجي البعثي المقاوم واربك وعوّق ستراتيجية الاحتلال... وشتتها لتصبح مجموعة ستراتيجيات مبعثرة، تحكمها ذرائعية متهالكة... تستجيب فقط للفشل المتكرر والمستمر للاحتلال ومشروعاته في العراق المقاوم، حيث وبعد هذه الفترة من التقابل القتالي الشرس، وبعد إعلان الفوز في بداية أيار 2003 على لسان رئيس الولايات المتحدة، يعود ذلك الرئيس المأزوم ليبحث عن" ستراتيجية النصر المستحيل" في العراق.

عندما صاغ البعث المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية وأعلنه في التاسع من أيلول عام 2003، أي بعد فترة ستة شهور على وقوع الاحتلال، كان البعث قد جرب صيغه للمقاومة العسكرية المسلحة، المستندة الى بناء عقيدي وتأهيل عسكري، لقوات قادرة على قتال العدو على أرض العراق، وفقا لخارطة استهداف ومستهدفين مرنة ومشروعة، تستوعب مسار الاحتلال وانتشاره العسكري والأمني،مثلما استوعبت وتستوعب، وبذات المرونة، الاستهدافات والمستهدفين من عملاء وخونة ومتعاملين، وفقا لتطور صيغ السلطة العميلة كما تمنى أو أرغم الاحتلال على تشكيلها وفقا لمسار استحقاقاته السياسية الخائبة. لقد استهدف البعث ونجح الى حد كبير في تشكيل وإظهار مأزق الاحتلال السياسي والعسكري والأخلاقي والإداري، عندما ترافق إسقاط الدولة العراقية وتدمير مؤسساتها المختلفة بفعل العدوان والاحتلال العسكري الغاشمين، مع فقدان الاستقرار والأمن وانقطاع الإدارة وتجمد الاقتصاد، وهذا ما زال يطبع حالة العراق تحت الاحتلال وبشكل مستمر و متفاقم... فالدولة العراقية ومؤسساتها المختلفة لا تعمل إلا مستقلة، وتحت قيادة وإدارة وطنية مستقلة. لقد شكلت هذه الحقيقة الموضوعية "والتي انبثقت وتأسست على البناء الوطني والإنساني والعلمي والنهضوي المستقل للدولة العراقية بقيادة البعث"... شكلت حالة القطع "المعاشة حاليا والمرفوضة" في حياة العراقيين، مع ما كان طبيعيا ووطنيا وإنسانيا وإبداعيا قبل الاحتلال.

أيها الشعب العراقي العظيم،
أيها العرب الأحرار الشرفاء،

لقد كان البعث واعيا ومتحسبا لما قيل وما سيقال ومن أي طرف كان وتحت أية مبررات، بحيث يبقى منهاج المقاومة عاملا فاعلا وناجحا في استهدافاته الستراتيجية والوسيطة، والتي أسقطت وتسقط من حسابات المقاومة اعتبارات مرتبطة أساسا بمشروع الاحتلال السياسي والادراي للعراق. فكان البعث متقابلا مع الاحتلال وعملائه تقابلا قتاليا وسيبقى، طالما كان هناك احتلالا وعملاء مجلوبين من قبل الاحتلال. فالبرنامج السياسي للمقاومة لا يعني انخراطها أو قبولها بالعملية السياسية في ظل الاحتلال وكما يريدها الاحتلال. ومن هنا كانت عبقرية المنهاج السياسي والستراتيجي بما ضمن ويضمن عمله وصلاحيته كمنهاج مقاوم حتى التحرير الكامل للوطن. فالوطن المحتل لا يحتاج لبرنامج سياسي بل يحتاج لمنهاج سياسي وستراتيجي مقاوم. وإذا كان تجاهل المنهاج من قبل من تجاهله ويتجاهله، مبنيا على فهمه المدمج مع الاحتلال ومشروعه السياسي والأمني للعراق والمنطقة، فهذا التجاهل مرده لردة فعل من حاول أن ينال من المنهاج فوجده عصيا.



إن التزام البعث والمقاومة العراقية المسلحة بالمنهاج السياسي والستراتيجي المستهدف "دحر الاحتلال وتحرير العراق والحفاظ عليه موحدا ووطنا لكل العراقيين" قد شكل حصانة وطنية وقومية لكل العراقيين الأباة والعرب الأحرار، فكان ذلك يحسب للبعث والمقاومة العراقية المسلحة، كإنجاز يستثمر ويوظف الآن وفي المستقبل لتمتين ممانعة من يمانع من العرب مشاريع الولايات المتحدة والصهيونية في الوطن العربي، حيث هناك استهدافات كانت محسوبة في تنفيذها على نجاح "أو حتى مدى نجاح" المشروع الاحتلالي الأمريكي في العراق.

أيها الرفاق البعثيون،
أيها المقاومون المجاهدون،

في سياق المواجهة التاريخية المفتوحة والمستمرة وغير المحسومة بعد مع الإمبريالية الأمريكية، كان ولا زال البعث الطرف المقابل في صفحات تلك المواجهة العسكرية والسياسية، وكان العراق ولا زال هو الساحة الرئيسة للمنازلة العسكرية في تلك المواجهة. وعندما أخذت تلك المواجهة طابعها التصادمي المباشر و المستمر منذ المنازلة الكبرى في أم المعارك الخالدة، وحتى اللحظة التاريخية في صفحات معركة الحواسم المتتالية والمتنوعة أشكال التصادم العسكري، يكون البعث قد استمر مقتدرا في خوض معركته الوطنية في العراق المقاوم، ورفد وتصليب ممانعة أو مقاومة العرب الشرفاء في أقطارهم المستهدفة.

لقد كان البعث وقيادة العراق الوطنية وفي خضم معارك العراق مع العملاء الانفصاليين في الداخل، أو مع الاحتكارات الرأسمالية الناهبة لثرواته، أو مع الشعوبية الخمينية، أو مع الكيان الصهيوني دفاعا عن ارض العرب في فلسطين وسوريا والأردن ومصر ولبنان، أو مع الإمبريالية الأمريكية بعد يوم النداء وأثناء الحصار وحظر الطيران، وبعدها في صفحات الحواسم المستمرة... كان البعث وقيادة العراق الوطنية يستوعبان التكليف الوطني والقومي في تلك المعارك ويؤسسا سياسيا واقتصاديا وعسكريا لحقوق والتزامات التكليفيّن. وكان ذلك يحسب وطنيا وعربيا للبعث وقيادة العراق الوطنية. وبعد الاحتلال... وعندما صاغ البعث المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة، فأنه وبحصافة عالية وتقدير رصين قد حدد أرجحية ومقدرة الفعل العراقي المقاوم، وحسب للمقاومة المسلحة مستمرة ومتصاعدة وفقا لهذا الترجيح، وكان لذلك ما يبرره في حسابات السوّق والسياسة:

1- فالنظام العربي الرسمي بمكوناته (معظمها) غير مستقل وسيد، إما لحالة التكوين الوظيفي التاريخي للنظام، و إما لحالة الخوف من استنفاذ الدور وإنهائه.

2- وأنظمة عربية متعددة وخاصة منها من هو مجاور للعراق كان طرفا فاعلا في المؤامرة على البعث والعراق وقيادته منذ مدة طويلة.

3- والنظام العربي الرسمي أيضا لا يشكل قوة إقليمية معتبرة أو موازنة، في مواجهة القوى الإقليمية المحيطة بالعرب (إيران وتركيا و"إسرائيل") والتي أخذت وتأخذ كل أو بعض من مصالحها الإقليمية في منظور الستراتيجية الأمريكية للإقليم.

4- والنظام العربي الرسمي بمكوناته المختلفة إما هو مؤسس و مستمر على دور الدولة القطرية أو الرجعية الدينية أو المحمية النفطية أو كل الأدوار، والتي هي متقابلة مع دور الدولة العراقية بقيادة البعث.

لقد وعى البعث أن الإقليم سيتأزم بكليته ومكوناته، وهذا التأزيم يعكس حالة تعمق وتسارع أزمة الاحتلال، فالمراهنين على نجاح المشروع الاحتلالي الأمريكي في العراق والمشتركين بالمصلحة مع الاحتلال وعملائه لأجل التخلص من البعث وقيادته، انعكست عليهم في مواقف سياسية و أمنية وأخلاقية واقتصادية وفكرية، أزمة الاحتلال وما واجهه ويواجهه في العراق المقاوم، وكان لهذا ما هز من صورة الحكمة والواقعية ومراعاة الشرعية الدولية، التي طالما روجتها أنظمة عربية بعينها، في مواجهة موقف البعث وقيادته في العراق قبل العدوان والاحتلال. فسقوط ذرائع العدوان والاحتلال وارتدادها، في نفس الوقت الذي تعاملت به الولايات المتحدة بمعايير مغ---ة مع كل من كوريا الشمالية وإيران في موضوع أسلحة الدمار الشامل، ساهم في تسخيف الخطاب العربي الرسمي حول الشرعية الدولية ومتطلباتها. وكذلك فان ما ستكشف عنه الحال في المستقبل المنظور من سقوط وارتداد الذرائع المستبدلة لاستمرار الاحتلال (محاربة الإرهاب)، سوف يزيد من تأزيم الإقليم، حيث ستعمم ظاهر ة(الإرهاب) وشخوصه المفترضين على مكونات الإقليم، من قبل أي طرف وضد أي طرف ولمصلحة أي طرف.

أيها العراقيون التواقون للتحرر من الاحتلال وعملائه ومن الشعوبية الطائفية،
أيها العرب الساعون لمستقبل افضل وكرامة قومية مصانة،

سوف يكون المستقبل القريب حاملا لكم ما أكد عليه وما تحسب له وما حذر منه المنهاج السياسي والستراتيجي للمقاومة العراقية المسلحة، كما صاغه وفعله البعث العظيم، وسوف يكون لما صدر عن البعث وقيادته الظافرة في الميدان خلال السنوات الثلاث الماضية من عمر المقاومة العراقية المسلحة، معينا سياسيا وستراتيجيا لبناء وتصليب مواقف المقاومة والممانعة على امتداد العراق والوطن العربي. وكل ذلك كما استشرفه وصاغه وفعله البعث منهاجا مقاوما مستمرا حتى التحرير، ترجمته بنادق البعثيين المناضلين والمقاومين المجاهدين فعلا قتاليا مؤسسا على خيار المقاومة المسلحة غير المرتد، مثلما فعله ومارسه مقتدرا الحزب موقفا سياسيا مبدئيا مقاوما.

إن ساحة المنازلة العراقية قد كشفت ظهر الاحتلال و أدخلته مرحلة الانهيار، مثلما سفهت العملية السياسية وسياسييها من خونة وعملاء قبل وبعد الاحتلال: طائفيين شعوبيين وطائفيين مستدرجين، تقسيميين ومرتدين... والعراق المقاوم كما دبر له البعث وهيأ وقاد و استمر، سيبقى قاعدة المقاومة ورافعتها، وحاضن الممانعة ومصلبها عربيا وكونيا.

جهاز الإعلام السياسي والنشر
حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق في السابع من شباط 2006




من مواضيعي :
الرد باقتباس
الرد على الموضوع

مشاركة الموضوع:

خيارات الموضوع
طريقة العرض

إنتقل إلى

عناوين مشابهه
الموضوع الكاتب القسم ردود آخر مشاركة
المقاومة تستعيد آخر مواقع الحوثيين في الضالعسيطر مسلحو «المقاومة الشعبية» والقوات الم خالد الرفحاوي منبر السياسة 0 09/08/2015 05:44 AM
المقاومة تمشط قاعدة العند من الحوثيين بعد السيطرة عليها خالد الرفحاوي منبر السياسة 0 04/08/2015 04:42 AM
اليمن..المقاومة الشعبية تتقدم نحو قاعدة "العند" في #لحج مشاعر حزيـنة منبر السياسة 0 09/07/2015 07:38 PM
قاعدة 10/90 صدى المشاعر أرشيف المنتدى 1 15/03/2008 12:37 AM
بين واقع المقاومة وخيال العدو ومخابراته وعملاؤه لتضليل الرأى العام واجهاض المقاومة محمد دغيدى منبر السياسة 0 13/02/2006 05:13 PM

vBulletin ©2000 - 2017
 
 
عمانيات  مراسلة الإدارة  تصفح سريع منتديات