عمانيات عمانيات
عودة   عمانيات > منتديات عامة > حواء و أسرتها
حواء و أسرتها كل مايتعلق بشؤون المرأة و أسرتها. أسرارها النفسية، عناصرها، همومها، الطب, الزواج، الطفل والمراحل التثقيفية.

موضوع مغلق
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 21/01/2006, 09:45 AM
maram
نشيـط
 
الطلاق الناجح

كثيرا ما نحرص على التروي والتأني واستشارة الآخرين، وكذلك الاختيار بكل عناية ودقة عندما نكون بصدد اتخاذ قرار فيما يتعلق مثلا بتأثيث منزل، أو شراء سلعة من المفترض أن يتعامل معها الإنسان فترة طويلة -ما نطلق عليه عادة السلع المعمرة-، أو عند الانتقال لمكان ما لمزاولة عمل آخر، وهكذا فيما يتعلق بالجوانب المادية في حياتنا، نفعل ذلك لأننا وبلا شك نرغب في تحقيق أعلى المكاسب، وتقليل الخسائر إلى أدنى مستوى ممكن.

إلا أننا وللأسف لا نتبع النهج نفسه قبل الارتباط بشريك العمر فنقبل على الزواج هكذا..!! دون أهداف واضحة، ودراسة متأنية يحاول فيها كل طرف فهم الآخر بعمق ونترك الكثير للأيام، ونتصور أنها وحدها هي التي ستلعب دورا في التقارب والتفاهم، ونتعجب ونندهش بعد ذلك من تزايد نسب الطلاق في مجتمعاتنا العربية!.

هنا نقف وقفة، نستعرض فيها بعض المحاور الوقائية التي ربما علينا أن نتبعها، فإن حدث ووقع الطلاق نكون قد بذلنا ما في وسعنا تجنبا لحدوثه، وتصبح النتائج بعد ذلك قضاء الله وقدره، وعندها يكون التعامل مع الطلاق بالرضا والسعي لإنجاحه، فلا يكون الفشل حليفه هو الآخر، ومن هذه المحاور:

محاور وقائية

الانطباع الأول بين التهوين والتهويل:

أحيانا وعند لقاء التعارف الأول وبدون أي أسباب مفهومة أو ملموسة يشعر أحد الطرفين بعدم الراحة نحو الطرف الآخر على الرغم من استيفائه لكل الصفات التي كان يحلم بها ويتمناها، وهنا يتوجب على الطرف الذي يشعر بعدم الراحة ألا يهول الأمر فينصرف كلية عن إتمام الخطبة، ولا يهون تماما من هذا الشعور، فيتروى ويكثر من صلاة الاستخارة، ويستشير، ويكثر من الحوار العقلاني مع الطرف الآخر محاولا استكشاف أكبر قدر ممكن من مساحة تفكيره، وأهدافه وطموحاته... إلخ.

الأصل في الاعتبار:

فالبحث عن الشخص الملتزم لا يعني ولا يتعارض مع البحث عن البيئة المتقاربة فكريا وثقافيا واجتماعيا، فإهمال هذا المحور والتغاضي عنه تحت ذريعة أن الالتزام يُقرب المسافات من الخطورة.. فالمعاناة التي تنشأ عن التباعد في الفكر والثقافة والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، والتغلب عليها، ومقاومتها تضعف وتتلاشى مع الأيام، وتحت ضغوط الحياة تقتل الكثير من العواطف، وتتحول إلى حالة من التوتر تنذر بالخطر الجسيم وفي قصة أم المؤمنين زينب بنت جحش، وزيد بن حارثة الكثير من العبر والدروس، وما أجمل أن يبدأ الإنسان من حيث انتهى الآخرون.

الارتباط كليا وليس جزئيا:

من التصورات الخاطئة التي نقع فيها عندما نقدم على الزواج هو توقع إمكانية الاستقلال التام بالطرف الآخر، وإعادة صياغة نمط حياته وفق ما نريد ونرغب غير آخذين في الاعتبار ما تربى واعتاد عليه في بيته ومع أهله وهذا من السذاجة إلى حد كبير ثم نصاب بالفشل والإحباط الشديد إذا لم نحقق ما نريد، ونفكر سريعا في الانفصال، والمطلوب هو إيجاد قدر من التوازن والحكمة في التعامل، وإدراك أن الارتباط يكون بأسرة بأكملها، تختلف عن أسرته في أمور كثيرة، وأن كل طرف يحمل الكثير من صفات وعادات هذه الأسرة، والوسطية هنا مطلوبة في تقبل كل طرف للآخر كما هو وعلى علاته، ومحاولة التغيير في بعض لا كل الصفات ببطء وتأنى وطول نفس.

شهر العسل.. الخطأ الأكبر:

شهر عسل مدة طويلة أو قصيرة -جرت العادة على تقليص المدة في مجتمعاتنا العربية- يمكث فيها الزوجان مع بعضهما البعض ويتم إفراغ قدر كبير من الشحنة العاطفية، ويخمد معه الكثير من اشتعال جذوة اللهفة والشوق، ويتعجب الزوجان، إذ قد يشعر أحدهما أو كلاهما بالملل وهما ما زالا في بداية الطريق، فلا بد من إعادة النظر حول هذه العادات، ووضع برامج تعود بالنفع على الطرفين لهذه الفترة مما يساعد كثيرا على إنجاحها.

أرجوك.. اتركيني الآن:

تندهش الزوجة وتتعجب، بل قد تتألم ألما شديدا عندما تسمع هذه العبارة من زوجها، ولكن عليها حينئذ أن تتفهم هذا الأمر، وتستعد له نفسيا، وتعلم أن هذا لا يعني أنه غضبان منها، أو أن حبه لها قد اعتراه شيء من الفتور، وإنما هي طبيعة في الرجل، قد لا يكون هناك أي أسباب لتفسيرها، ولها في هذه الفترة أن تشغل نفسها بما هو مفيد ونافع، وتستقبله بعد عودته من صومعته! بكل ترحاب وود وكأن شيئا لم يحدث، لا تشعريه أنه قد ارتكب ذنبا.

عندما تصمت المرأة:

فإذا غشيتها هذه الحالة المفاجئة من الصمت، عليك أيها الزوج أن تكون حنونا معها، وتبحث برفق عن الأسباب التي أدت إلى هذه الحالة، وأن تهتم بذلك، ولا تهمل شأنها حتى لا تبحث عن غيرك لتتحدث معه، فقد تكون بحاجة فقط إلى مجرد الاستماع إليها.

زوجي عفوا.. أنت لست محور حياتي:

للحياة محاور أخرى، فعلى المرأة ألا تستغرق كل حياتها في شئون البيت والزوج والأولاد فقط، فلا بد أن يكون لها عالمها الخاص الذي تأوي إليه وترتاح فيه قليلا وتستمد منه شيئا من القوة، كأن يكون لها هوايات تمارسها، أو علاقات اجتماعية تحرص على بقائها وتنميتها، أو نشاطات خيرية أو ثقافية... إلخ، ولما في ذلك أيضا من التخفيف عنها إذا حدث أي خلاف بينها وبين زوجها، فالزوج يخرج إلى عمله، وتشغله أمور أخرى ينسى معها ما كان من خلافات بينه وبينها، أو على الأقل لن تكون في بؤرة اهتمامه، ويعود إلى البيت حيث قضت هي معظم الوقت متوترة متألمة مما حدث، فلا يتقابلان ولا يتقاربان.

ما سبق كان محاولة حتى لا يقع الطلاق فإذا فشل الزواج وكان الطلاق فهلا كان طلاقا ناجحا؟.

طلاق ناجح

الزواج آية من آيات الله تعالى، ولكنه ليس الآية الوحيدة في هذا الكون اللامتناهي، الطلاق وسيلة، ليس لانهيار الحياة الأسرية، وإنما وبعد استنفاد وسائل كثيرة هو محاولة لإعادة صياغة الحياة بشكل آخر، لتتحقق المصلحة لجميع الأطراف.

الطلاق واقع علينا أن نواجهه ونسعى لإنجاحه، وهناك بعض العوامل التي تساعد في ذلك، ومنها:

احترام وكتمان:

مهما كان الألم ومهما كانت المعاناة فلا بد من الاحترام المتبادل بين الطرفين، وإظهار ذلك بقدر المستطاع في حديث كل منهما عن الآخر، والحرص الشديد على الكتمان، وبخاصة فيما يتعلق بتفاصيل الحياة السابقة بينهما، ولا يعني ذلك عدم الاستعانة بأطراف أخرى، ولكن لا بد من حسن الاختيار.

عقد الطلاق:

فالطلاق وقع لعدم التفاهم ولا يتوقع التفاهم بعده، هنا لا بد من حفظ الحقوق موثقة مثلما توثقت في عقد الزواج فيكون الاتفاق على النفقة وتفاصيلها، وترتيب إقامة الأولاد بحيث لا يحرموا من أحد الأبوين، والاتفاق على نظام التعليم الخاص بهم إذا كان كل من الأب والأم في بلد منفصل عن الآخر، وأين ومع من سيتم قضاء الإجازات، وما الوسيلة التي من خلالها يتم تبادل الآراء ووجهات النظر حول شئون الأولاد، وما الآلية التي ستتبع في مراعاة الجوانب النفسية عندهم، وكيفية متابعتهم في ذلك... إلخ.

حفلة "زعل":

تشكل الفترة الأولى ما يشبه الصدمة وبخاصة عند المرأة، فهي تواجه نمطا من الحياة لم تألفه من قبل وتتباين بداخلها مشاعر مختلفة: قلق، توتر، حزن، خوف، وتشعر بأن عليها في نفس الوقت أن تبدو متماسكة، واثقة من نفسها، غير مترددة في قرارها، فتعيش في صراع فترة قد تطول أو تقصر، ليس مهما، المهم جدا والضروري في هذه المرحلة ألا تكتم مشاعرها، وأن تطلقها كما هي وبدون أي (رتوش)، ولكن عليها في نفس الوقت أن تحسن اختيار من تتحدث إليها، من تشعر أنها ليست بحاجة أن تتكلف أمامها ولو في حرف واحد، صديقة مؤتمنة تكتم سرها، أو أخت ناضجة قادرة على احتوائها والاستماع إليها، أو طبيب نفسي إن احتاجت إلى ذلك، وعليها أن تدرك تماما أن هذه مشاعر طبيعية يمر بها، ليس بالضرورة كل من أخذ قرارا بالانفصال عن شريك الحياة، وإنما كل من يواجه مرحلة جديدة في حياته عموما.

جلسة مصارحة:

يجتمع كل من الأبوين مع الأولاد كل منهما على حده، ويكون حوارا شفافا صادقا لا لبس فيه، يتم من خلاله التأكيد على أنه لا ذنب لهم أبدا فيما حدث؛ لأن الأولاد في هذه المرحلة كثيرا ما يسيطر على تفكيرهم أنه هناك أشياء كان من المفترض أن يقوموا بها كي لا يقع الطلاق، أو لعلهم هم السبب في ذلك، فيتم إفهامهم أن الطلاق شيء أحله الله تعالى عندما تتعقد الحياة ويصعب الاستمرار فيها، وهذا لا يعني أيضا أن الأب أو الأم سيئ أو ظالم، على العكس تماما، (بابا إنسان رائع)، و(ماما إنسانة ممتازة) ولكنهما لم يتمكنا من الاتفاق والتفاهم حول أمور كثيرة.. جلسة ولتكن جلسات، يتم فيها الاستماع الجيد لكل ما يدور في أذهانهم، والرد على كل تساؤلاتهم بوضوح وحرارة فيتأكد فلذات أكبادنا من خلال أشعتها الدافئة أن الحب لهم، ولن يخفت أبدا مهما كانت الظروف، وأن الأمان لن يفارقهم، والحنان لن يسافر بعيدا عنهم، بل هو لصيق بهم، وحق من حقوقهم يقدم لهم قبل الخبز والماء.

نصائح مُطلقة

عند انتهاء أي علاقة بين طرفين عموما، غالبا ما يتصور كل طرف أنه هو وحده صاحب الحق وأنه لم يخطئ، وأن العبء الأكبر في الوصول إلى هذه النتيجة يقع على الطرف الآخر، وكما يُقال كل الأحزان تُولد كبيرة ومع الزمن تصغر، عندها يمكن لمن خاضت هذه التجربة أن تُعيد النظر في تجربتها من شتى جوانبها، عندها ربما تكون أكثر حيادا، وتتمكن من تقدير أخطاء كل طرف بموضوعية أكثر، ولو توجت ذلك بالكتابة لكان أكثر نفعا لها من حيث الإخراج النهائي على الورق لكل ما تبقى من انفعالات ومشاعر فتفيد غيرها في الحياة فتجارب الآخرين تبقى أقوى مدرسة نتعلم منها، والإحساس المصاحب لهذه الكتابة يُشعر صاحبة التجربة أنها استطاعت أن تخطو من خلال هذه التجربة خطوة إيجابية، وهذا يُساعد كثيرا في استعادة أهمية الذات وتقديرها، مما يعود وما سبق ذكره على التجربة كلها بالنجاح الذي نرجوه ونسعى إليه في كل مناحي الحياه




من مواضيعي :
  #3  
قديم 23/01/2006, 01:59 PM
صورة لـ سماء بلادي
سماء بلادي
خليــل
 
نعم .. الطــلاق .. اخر الحلول ..
ولكن احتمال أن يكون افضل الحلول
من أجل انهاء عذاب سنــوات ...
رغم أنــة آخـر حل واقســى حل .. !!


شكرا لطرح الموضوع .. بكل ايجابياته
وسلبياته ..



من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة سماء بلادي ، 23/01/2006 الساعة 09:46 PM
موضوع مغلق

مشاركة الموضوع:

خيارات الموضوع
طريقة العرض

إنتقل إلى

عناوين مشابهه
الموضوع الكاتب القسم ردود آخر مشاركة
الطلاق ( إيقاعه وأحكامه ) السعيد شويل حواء و أسرتها 0 27/02/2017 04:53 PM
ادمان الحب, أسباب الطلاق صدى المشاعر تطوير ذاتي 2 04/05/2009 10:05 PM
تطلب الطلاق لأن زوجها لا يرفض لها طلبا زهرة البنفسج قصص حقيقية 8 26/07/2006 09:59 PM
لا تتسرع في الطلاق S.W.A.T إسلاميات 7 25/12/2005 08:02 AM
حكم الزواج بنية الطلاق روابي إسلاميات 3 04/05/2005 11:31 PM

vBulletin ©2000 - 2017
 
 
عمانيات  مراسلة الإدارة  تصفح سريع منتديات