عمانيات عمانيات
عودة   عمانيات > منتديات عامة > قصص حقيقية
قصص حقيقية قصص يومية, قصص من المـاضي, قصيرة وطويلة

الرد على الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 20/01/2010, 06:35 PM
صورة لـ زهرة الاسلام
زهرة الاسلام
هــادف
انثى خيالية
 
جنيت على ابنتي بأنانيتي

اليكم القصه




بدت علي ملامح الجمال والجاذبية منذ صغري، فكثر خطابي قبل أن أعرف معنى الزواج، وأصوله وأسس الحياة الزوجية، لا أخفي عليكم كان بي شيء من الغرور رغم أنني لم أكن أدرك أنه غرور، ومبعثه كلمات الإطراء وعبارات المدح التي كنت أسمعها ممن حولي وكلها تدور حول شيء ليس لي بدٍ فيه ولا دور ألا وهو الجمال، غير أن أياً من تلك العبارات لم تكن تثني على خلقي أو ذكائي أو حلمي، فقط انصب اهتمام الآخرين بجمالي، وكنت أطرب حقاً لتلك العبارات وتكفيني وتشبع نفسي ولا أطمع في إطراء من نوع آخر.

فاز بي أحد الخُطّاب، وتزوجت وأنا صغيرة، كنت أدلل نفسي أمام زوجي وكان لشدة إعجابه بي يبتسم لي حين أجد راحتي في مواضع الدلال، لكنه في قرارة نفسه لم يكن مقتنعاً بهذا المبدأ، أنجبنا (أريج) ونحن في حياة ملؤها الحب المتدفق من زوجي، والرغبة في الدلال الدائم من جهتي، مثل كل الخلافات الصغيرة والمشادات العابرة التي تحدث في كل البيوت، كانت تعتري حياتنا بعض لحظات التعكير والشوائب، بيد أنها كانت لا تتلاشى مثلما يحدث عند كل الناس، بل كانت تكبر، وتتسع لأن طرفي الحدث لم يكونا على قدرٍ من الوعي الذي يستطيع إيصال السفينة إلى بر الأمان، فزوجي كان يدفعه الكبرياء وعقدة الرجل الشرقي فلا يبدر منه أي اعتذار مهما أخطأ في حقي، وإن كان يملأ أشرعتي الإحساس بالغرور، والشعور بأنني يجب أن أدَلَّل، فكنت أحرص على عدم التنازل عن موقفي مهما كان الأمر، وكان يقف من خلفي (إبليس) ويقول لي: دعيه يضرب رأسه بالجدار، فهناك ألف مَنْ يتمنى أن يُقَبَّل (قدمك) وهكذا سرنا في طرفيّ نقيض حتى وصلنا إلى نقطة الانفصال دون أن يحفظ أحدنا كرامة الآخر، ودون وضع أي اعتبار للضحية المسكينة (أريج)، نعم طلقني زوجي وظلت أريج معي في منزل أهلي، وعزم هو على عدم العودة إليَّ أبداً وكنت عازمة على عدم الرجوع إليه مهما كان السبب.

في هذه الأثناء ظهر لي زوج جديد، وتقبله أهلي ووافقوا عليه، وكذلك نال إعجابي وقبولي، لكنه اشترط عليَّ ألا اصطحب ابنتي بل أتركها في منزل أبي، حيث كانت والدتي قد توفيت منذ بضع سنوات، فقبلت بذلك وتركت (أريج) تقاوم الحياة بعيداً عن والديها، وكان والدها قد تزوج من أخرى، وشق طريقه في الحياة.

مرت السنوات، وأنجبت من الزوج لثاني بنين وبنات وكبرت (أريج) لكن بيت الأسرة الكبيرة صار مقفراً، حيث تزوج إخوتي وكبر والدي وصار طريح الفراش، وتقوم زوجة أكبر إخواني بخدمته، وتاهت (أريج) في دروب الحياة، وصارت في سن الزواج وكرهت المكوث بين جدران البيت، وحينما تقدم إليها أحد الشباب، لم نتمهل كثيراً حتى نستقصي عن أصله وفصله وسلوكه، بل كان قدومه برداً وسلاماً علينا جميعاً فباركنا زواجهما، وهي كانت كالغريق الذي وجد مُنقذاً ينتشله من الغرق، فإمسكت به بكلتا يديها، لكنها لم تكن تعرف شيئاً عن المستقبل المظلم الذي كان ينتظرها خلف (الأكمة) تم زواجهما وانطلق بها إلى مدينة أخرى، وانقطعت أخبارهما إلا من مهاتفات متقطعة بين الحين والآخر، ويبدو أن زوجها كان مدمن مخدرات، وبعد توقفه عن العمل، بسبب تأخيره المتكرر وإهماله، صار يتاجر فيها، فانغمست هي معه في حياته المليئة بالمغامرات، فانجبوا عدداً من البنين والبنات، لكن الأسرة صارت مفككة ومنهارة، ومنزلهم أصبح كالنادي يدخل فيه مَنْ دخل ويخرج مَنْ خرج، وغالبية مرتاديه من ذوي الأخلاق السيئة والمدمنين وما إلى ذلك، ولم نكن نعرف شيئاً عن ذلك حتى تم القبض عليهما، إثر حملة تفتيش وعثر على ممنوعات بحوزتهما فأدينا بجريمتهما، ولم تكن القضية ماذا يحدث لأريج وزوجها، بل ما هو مصير الصغار الذين تركاهم خلفهما.

أما أنا فإنني نادمة، وأتحرق ألماً وحسرةـ، لأنني كنت السبب في انهيار تلك الأسرة بأنانيتي الشديدة وحبي لنفسي، والبحث عن راحتي دون مراعاة مستقبل ابنتي حتى آلت إلى هذا المصير المظلم، ولا ألوم أحداً إلا نفسي، ولكن جاء ندمي في وقت لا ينفع فيه الندم.




من مواضيعي :
الرد باقتباس
  #2  
قديم 22/01/2010, 07:28 AM
صورة لـ ربحي
ربحي
هــادف
ابو الهيتم
 
: جنيت على ابنتي بأنانيتي

هي الحياة قد ترمي بنا في طروقاتها الموحشه
وسرعان ما يصحو المرء ليجد نفسه قد اتعبته الجراح
لكن لاْمل وبصيص النور الذي يشع من تلك الزاوية المعتمه
لعله يحمل لنا ما يخفف عنا او يعيننا للسير قدما



من مواضيعي :
الرد باقتباس
الرد على الموضوع

مشاركة الموضوع:

خيارات الموضوع
طريقة العرض

إنتقل إلى

عناوين مشابهه
الموضوع الكاتب القسم ردود آخر مشاركة
لأول مرة تخفيض هائل على الايفون 6 الان بسعر 1750 جنية بدلا من 2000 جنية ولفترة محدودة جدا حكاية حياة إعلانات وتسويق 0 12/02/2015 02:33 PM
ابنتي وبر أمي وأبي موسى الشكيلي قصص حقيقية 2 14/07/2012 03:19 PM
قصة تدمع لها العين بعنوان ابنتي mimi قصص حقيقية 9 26/02/2011 09:12 PM
قصة ابنتي mimi أرشيف المنتدى 0 26/10/2010 01:34 AM
عريس ابنتي./متوكل طه محمد متوكل طه محمد احمد حواء و أسرتها 5 29/06/2006 11:34 AM

vBulletin ©2000 - 2017
 
 
عمانيات  مراسلة الإدارة  تصفح سريع منتديات