الموضوع: اول القصص
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 21/06/2006, 02:01 PM
صورة لـ بحر السلام
بحر السلام
واعـــد
 
اول القصص

بسم الله الرحمن الرحيم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . اخواني في المنتدى ...
احببت ان اشارك بمجوعة من القصص اتمنى ان تنال رضى الجميع ...........

كان يوما من أيام الصيف المشرقة. راحت النملة تحوم حول أحد أغصان الأشجار بحثا عن بعض الطعام. وفجأة تغير الجو، وهبت على الشجرة رياح قوية، وعلى الفور فقدت النملة توازنها ووقعت من على الشجرة، فسقطت فى النهر المجاور. وكانت هناك حمامة تجلس على فرع شجرة مجاورة. ولما رأت النملة تحاول النجاة بنفسها من الغرق،
التقطت بسرعة إحدى أوراق الشجر، وطارت نحو النملة، ثم ألقت بورقة الشجر أمامها. وصاحت بصوت عال "تسلقى ورقة الشجر". قفزت النملة سريعاً على ورقة الشجر. وراحت الحمامة تسحبها بمنقارها شيئا فشيئا حتى شاطئ النهر. وما أن وصلت النملة سالمة،
استلقت تحت جذع إحدى الأشجار منهكة، وعلى الفور ذهبت الحمامة لتحضر بعض ثمار الفاكهة، ووضعتها أمام النملة، التى استعادت عافيتها بعد أن أكملت بعضها. رفعت النملة رأسها وقالت للحمامة "لا أعرف كيف أشكرك يا صديقتى. لقد أنقذت حياتى. وأنا مدينة لك بذلك". فحيتها الحمامة وتمنت لها اللامة، ثم طارت فى طريقها.

وبينما النملة عائدة إلى جحرها، التقت بصديقة لها. وظلا يتحدثان ويحكيان قصصا من هنا وهناك طوال الطريق، وفجأة لمحت النملة رجلا يمسك ببعض السهام. فصرخت لصديقتها "أنظرى، هذا الرجل حتما صياد". فردت صديقتها "لا تقلقى يا عزيزتى، إن الصيادين لا يقتلون غلا الحيوان". فقالت النملة فى قلق بالغ "ومن يعلم، ربما يقتل الحمامة التى أنقذت حياتى".

قالت لها صديقتها "يمكنك أن تبقى إذا أردت أن تعرفى من يكون ضحية الصياد. ولكننى يجب أن أعود حتى أطمئن على أولادى". استدارت النملة، وأخذت تراقب الصياد. فوجدته يقف أمام نفس الشجرة التى تجلس الحمامة على إحدى أشجارها. وكانت مشغولة فى التهام إحدى ثمار الفاكهة، حتى أنها لم تلحظ وجود الصياد.
جرت النملة نحو الصياد. وظلت تراقبه، فوجدته يركز بصره نحو الحمامة. ويأخذ وضعه استعداداً لصيدها، وقع قلب النملة من الخوف على صديقتها، ولكنها فكرت بسرعة كيف تنقذ الحمامة، فقفزت على الفور على قدم الصياد وكان قد أطلق سهمه بالفعل، ولكنها فى نفس اللحظة لدغته بكل ما لديها من قوة، فانحرف السهم عن مساره وارتشق فى الشجرة. وهنا أدركت الحمامة ما يحدث فطارت على الفور بعيداً عن الشجرة. وما أن سمعت النملة صوت الحمامة وهى تفر بعيداً حتى تنفست الصعداء.

وفى طريق عودتها، قابلت النملة صديقة لها، فسألتها "أين كنف؟ لقد ظللت أبحث عنك طوال اليوم". تنهدت النملة وهى تجيب "لقد قضيت يوما طويلا، فقد كدت أفقد حياتى ولكن الحمامة أنقذتنى، ثم كادت هى تفقد حياتها حتى أنقذتها. أليس هذا جميلا؟" أجابتها صديقتها "نعم، إن المعروف لا يضيع أبداً".




من مواضيعي :