عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/06/2006, 12:07 PM
صورة لـ جروح الوله
جروح الوله
خليــل
 
الله اكبر الموت طريقنا والدنيا تلهينا


يحكى أن رجلا كان يتمشى فى الأدغال حيث تنبت الأشجار الطويلة
وكانت تحجب أشعة الشمس وكان الرجل يستمتع بتغريد العصافير
وبالزهور الجميلة ، وبينما هو مستمتع بالمنظر الجميل سمه صوت عَدْو
سريع والصوت فى ازدياد ووضوح ، والتفت الرجل إلى الخلف وإذا به
يرى أسداً ضخم الجثة ينطلق بسرعة خيالية نحوه ، ومن شدة الجوع الذى
ألم بالأسد أن خصره ضامر بشكل واضح . أخذ الرجل يجرى بسرعة
والأسد وراءه ، وعندما أخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئراً قديمة فقفز
الرجل قفزة قوية فإذا هو فى البئر ، وأمسك بحبل البئر الذى يسحب به
الماء وأخذ الرجل يتأرجح داخل البئر ، وعندما أخذ أنفاسه وهدأ روعه
وسكن زئير الأسد وإذا به يسمع فحيح ثعبان ضخم الرأس شديد الطول
بجوف البئر ، وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص بها من الأسد والثعبان إذا
بفأرين واحد أسود والآخر أبيض يصعدان إلى أعلى الحبل وبدءا يقرضان
الحبل ، وهلع الرجل وأخذ يهز الحبل بيديه بغية أن يذهب الفأرين وأخذ
يزيد عملية الهز حتى أصبح يتأرجح يميناً وشمالاً داخل البئر وأخذ
يصطدم بجوانب البئر ، وفيما هو يصطدم أحس بشىء لزج وإذا بذلك
الشىء عسل النحل ‘ذا يبنى النحل أعشاشه فى الجبال أو على الأشجار أو
فى الكهوف ، فقام الرجل بتذوقه وكرر ذلك ومن شدة حلاوة العسل نسى الموقف الذى هو فيه



وفجأه استيقظ الرجل من النوم ، فقد كان حلماً مزعجاً وقرر أن يذهب إلى
عالم حكيم ليستفسر منه عن الحلم ، فذهب إلى العالم وأخبره بالحلم ، فضحك
الشيخ وقال : ألم تعرف تفسيره ؟ قال الرجل : لا . قال الشيخ : الأسد الذى
يجرى ورائك هو ملك الموت ، والبئر الذى به الثعبان هو قبرك ، والحبل
الذى تتعلق به هو عمرك ، والفأرين الأبيض والأسود هما الليل والنهار يقصُّون من عمرك . قال الرجل : والعسل يا شيخ ؟ قال له : هى الدنيا
من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب






من مواضيعي :