عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 23/04/2006, 12:16 AM
الفرقد
مُشــارك
 
نعم للغيرة بين الأزواج ولكن...

لعل الخوف من فقدان الزوج أو الزوجة, والرغبة في استمرار العيش مع الطرف الآخر مدى الحياة, أو الحب الذي يصل إلى المراتب العليا, كلها مشاعر تؤدي إلى ظهور ما يسمى بالغيرة التي تعد من المشاعر المحتوية على المتناقضان لتكون من أزكى المشاعر في حال و من أسوئها في حال أخرى, كيف ذلك هذا ما سيتضح لنا من خلال هذا المقال.



الغيرة من وجهة نظر شرعية



لم يثبت أن الإسلام قد أتى بما ينافي الفطرة البشرية فكل ما سنه الشرع خير خاصة إن تم الأخذ به وتطبيقه على الوجه الأكمل, وهذا ما يمكن إسقاطه على الغيرة, فالإسلام حينما تكلم عنها وضع ووضح حدودها, وذكر سلبياتها و إيجابياتها.

فعن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قال: كلا والذي بعثك بالحق، إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ، إنه لغيور ، وأنا أغير منه والله أغير مني . ( وفي رواية للبخاري: ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ولا أحد أحب المدح من الله ولأجل ذلك وعد الجنة ) .



و عن جابر بن عتيك: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقول: "من الغيرة ما يحب الله, ومنها ما يبغضه الله, فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة, وأما التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة. [رواه أبو داود].

والواضح من قوله صلى الله عليه وسلم أن الغيرة شيء مطلوب في العلاقات الزوجية بحدود إذا تم تجاوزها فستؤول إلى ما لا يحمد عقباه.




للغيرة سلبيات



مما لا اختلاف فيه أن الفطرة البشرية تقتضي غيرة الشريك على شريكه سواء كانت العلاقة بينهما علاقة قرابة كالإخوة مثلا أو علاقة ميثاق غليظ كالزوج مع زوجته. لتكون برهانا على المحبة التي تجمعهما ولتقوى بها أواصر الود الذي يربطهما.



إلا أن هذا الإحساس الحميد قد يؤدي إلى الانفصال إذا ما تخطت الغيرة حدودها المسموح بها شرعا وواقعا ، فغالبا ما تبدأ في البداية بالغيرة المحمودة النابعة من حب الأزواج لبعضهم البعض لتتحول إلى الغيرة التي يغلب عليها الشك إذا كانت الظروف المحيطة بهم تساعد على ذلك إلى أن تصل إلى الغيرة المذمومة لتنعكس على حياة الطرفين وتنتهي بارتكاب ما لا يمكن أن يخطر على بال .

وعلى سبيل المثال لا الحصر أثبتت التجارب العلمية أن تأخر الحمل عند بعض السيدات نابع من كثرة الغيرة لديهن مما يسبب لها نوع من عدم الارتياح .



ومن الغيرة المنهي عنها ما وقع لأمنا عائشة رضي الله عنها؛ عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب أنه قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي، انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدًا وانتعل رويدًا، وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويدًا، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: ما لك يا عائش حَشْيا رابية؟ قلت: لا شيء. قال: لتخبريني أو لَيُخْبِرَنِّي اللطيف الخبير. قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته. قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم. فَلَهَدَني في صدري لَهْدَة أوجعتني. ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله! قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله، نعم. قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاه منك، فأجبته فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي. فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم. قالت قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون. [رواه مسلم].



هل للغيرة علاج




ومن أنواع الغيرة ما يمكن أن يتطور ليصبح مرضا يأتي بالويلات لصاحبه و لمن حوله , لتتحول حياته إلى جحيم يحيط به أينما حل وارتحل, فتستدعي بذلك تدخل المختصين وروية العارفين وتدخل الأهل الذين لديهم الرغبة في جمع الشمل وإيقاف نار الفرقة.

لكن قبل ذلك لا بد من محاولة الشخص نفسه التريث قدر المستطاع ومجاهدة نفسه ما أمكن حتى لا يقع في سوء الظن بصاحبه .



- لابد من معرفة السباب التي أدت إلى تطور الغيرة إلى مستوى الغيرة المذمومة لأن معرفة السبب نصف العلاج.

- الابتعاد عما يثير نار الغيرة من مسببات من طرف الزوج أو الزوجة رفقا بشريكه واعتبارا لحاله التي توجب التماس العذر له, لأن المحب غيور بطبعه.

مثال على ذلك عن أسماء بنت أبي بكر قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ. فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار، فدعاني ثم قال: إخ إخ. ليحملني خلفه، فاستحيين أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، وكان أغير الناس. فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى قد استحييت فمضى، فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ لأركب فاستحييت منه وعرفت غيرتكن فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه. [رواه البخاري ومسلم]

- ربط واقع الشخص بتاريخ طفولته فقد يرجع ذلك إلى غيرته من إخوته في صغره ليؤثر عليه في كبره.

- التزام الأقارب والأصدقاء بالآداب الإسلامية من استئذان وإبعاد ما يثير الشبهات والشك والغيرة,فهي من حق المسلم على أخيه والأحاديث على ذلك كثيرة.

- لابد من تبادل الثقة بين الزوجين لأنها صمام الأمان في مثل هاته الحالات.

- بعد الأخذ بما سبق ذكره, ولم يسجل أي تطور أو أي نقص في هاته الغيرة الزائدة عن حدها لا بأس من متابعة العلاج مع متخصص في علم النفس والتربية, لأن الغيرة يمكن تصنيفها ضمن الأمراض النفسية وليست العضوية.





قيل عن الغيرة




- عندما تغار المرأة تبكي: وعندما يغار الرجل يصمت.

- عندما تغار المرأة تكره: وعندما يغار الرجل يكره نفسه.

- أحيانا يغار الرجل على امرأة تحبه حتى لو لم يكن يحبها

- وتغار المرأة على رجل يحبها حتى لو لم تكن تحبه

- أجمل أنواع الغيرة الحب : وأسوأ أنواع الغيرة الحقد

- من بوادر الغيرة إشعال المرأة وانطفاء الرجل

- تسعد المرأة بغيرة الرجل الذي تحبه

- وتختنق بغيرة الرجل الذي لا يحبها وتحبه

- نحن نغار على الذين نحبهم لأننا نحبهم

- ونغار على الذين يحبوننا لأننا نحب أنفسنا

- الغيرة إحساس مر فتجنب أن تحتسيه أو تسقيه لغيرك.

- انتبه لا تعبر عن حبك لهم بالغيرة إذا كنت غير متأكد من إحساسهم تجاهك فقد تكشف لحظات ضعفك لمن لا يستحق

- ما أكبر الفرق بين الحب و الغيرة

فالحب الكبير يولد الغيرة والغيرة الشديدة تقتل الحب

- ما أعظم الفرق بين الغيرة و الشك.

- معظم حالات الغيرة في الحكايات العاطفية يكون مصدرها الشك.

- إذا ضبطت نفسك متلبسا بالغيرة على إنسان ما ، فتفقد أحاسيسك جيدا . فقد تكون في حالات حب وأنت لا تعلم .

- إذا ضبطت نفسك متلبسا بالغيرة من إنسان ما ، فطهر أحاسيسك جيدا فقد تكون في حالات إثم وأنت لا تعلم - انتبه لا تخنقهم بغيرتك إذا كنت تحرص على بقائهم معك فقد تخسرهم للأبد وأنت لا تعلم .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مــنقووول للأمانة///// الفرقد




من مواضيعي :
الرد باقتباس