عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/04/2006, 06:55 PM
صورة لـ ×Dead G!rl×
×Dead G!rl×
حميــم
 
أغاني البحر في منطقة الخليج العربي

كان الغوص والبحث عن اللؤلؤ هو العمود الفقري الذي ارتكزت عليه الحياة الاجتماعية في منطقة الخليج . والأغنية البحرية هي أغنية العمل في السفينة إذ كانت تصاحب البحار أثناء الاستعداد للموسم أو إعداد السفينة أو الدخول إلى البحر ، وكذلك أثناء رحلة الغوص وأثناء العودة . وقد اصطحبها البحار كضرورة لإنجاز عمله ، كما اصطحبها أيضاً في أوقات الاسترواح من العمل متخذاً من شدوها وسيلة للترفيه والتسلية .وتوجد لكل عمل من أعمال السفينة أغنية خاصة به ، فعند رفع الشراع إلى الأعلى يغني البحار فناً يسمى ( فن البسة ) ويردده النهام قائلاً :


ياالله ياالله ياالله ‍


ياالله ياالله ياالله ‍
من يوم رجعوا عمامي ‍
جفت عيوني منامي ‍
عطشان والهوى ظامي ‍
من شافني قال لاحول ‍
لا حول ياوليد مفتاح ‍
يامواصل البيض بالشامي ‍
لخضر سباني بدله ‍
عقلي وروحي فدا له ‍




وعند جر المجداف يغني البحار فناً يسمى ( فن الجيب ) :


كثر صلاتي وبادي ‍


على شفيع العبادي ‍
واشفاعتك يامحمد ‍
يوم الحشر سنادي ‍
يوم الحشر ياشفيعي ‍
ذخري وغاية مرادي ‍

وبعد انتهاء عمليات الغوص التي تستمر أكثر من أربعة أشهر تبدأ السفن بالتجمع في قافلة واحدة استعداداً للعودة . ومن أشهر أغاني ( القفال ) التي تؤدى أثناء رجوع قوافل السفن أغاني ( الهولو ) ذات الإيقاعات الخفيفة والأداء الجماعي :

ياخلتي ياعوادي ‍

قلبي تذكر بلادي ‍



وتؤدى هذه الأغاني بمرافقة آلات الإيقاع مع رقصة خفيفة يشترك فيها طاقم السفينة . وتعد أغنية شادي الخليج ( هولو بين المنازل ) التي كتبها الشاعر أحمد العدواني ولحنها أحمد باقر تطويراً لأغاني الهولو التي تزدهر في مواسم العودة :



هولو بين المنازل ‍


أسمر سباني ‍
هولو حلو الشمايل ‍
زين المعاني ‍



إن أبرز أساليب أداء الأغاني المرافقة لرحلات الغوص تبدأ بالمقدمة التي يطلق عليها ( الجرح ) حيث يؤديها النهام وحده دون مصاحبة إيقاعية ، بعدها تردد
( التنزيلة ) أو الاستهلال بمرافقة الإيقاع على الطبول والدفوف وبأداء جماعي ، وهو لا يخضع لقافية موحدة أو وزن ثابت ، وتلعب إيقاعات التصفيق بالكفوف ، بشكل ينسجم مع حركة العمل في جر المرساة أو رفع الشراع أو سحب الحبال التي يتعلق الغواصون ، دوراً بارزاً في تلوين الأنغام.
وخلال ( التنزيلة ) تبدأ الموالات التي ير تجلها النهام بين التوقيع بالأيدي وآلات الإيقاع ، وفي نهاية كل موال يقول ( هوب يا مال ) وهي جملة إيقاعية تدخل ضمن العناصر المرتجلة في حركة العمل .
وقد ارتبطت بفنون البحر بعض الأشكال الإيقاعية الراقصة التي تعتمد على الأداء الجماعي لكنها تقدم على اليابسة ، كرقصة ( توب يابحر ) وهي لعبة شعبية تعتمد على الحركات الإيمائية والرمزية وتؤدى من قبل النساء والفتيات على ساحل البحر بانتظار العائد من رحلة الغوص ، حيث تتجه النسوة في مظاهرة ضخمة نحو البحر ، تتجمع على الشاطئ لتقوم بإضرام النار والقفز عنها أو رميها في البحر .. الخ ، أما الأغاني والأهازيج المرافقة فهي تتضمن دعوة البحر إعادة سفن الغوص :


توب توب يابحر ‍


أربعة والخامس دخل ‍
ماتخاف من الله يابحر ‍
أربعة والخامس دخل ‍
يانوخذا هم لاتصلب عليهم ‍
ترى حبل الغوص قطع ايديهم ‍
ياريتني غويمة ‍
وأظلل عليهم ‍


ولا يرافق هذه الأغاني والرقصات أية آلة موسيقية بل يعتمد على التصفيق والحركات الإيمائية بالأيدي وحركة الأقدام والجسم ، ويلاحظ أن رقصة ( المراداة ) المشتهرة في البحرين هي لون آخر لهذه الرقصة الشعبية .
هذه فنون العمل ، أما الفنون التي تغنى في غير موسم الغوص فيعتبر فن ( الفجري ) هو الأساس الذي تستند اليه هذه الأغنيات والفجري يغنى في الدار بخمسة أنواع بترتيب متفق عليه وهي :

1.الفجري .
2.العدساني .
3.الحدادي .
4.المخولفي .
5.الحساوي .

ويتركب غناء الفجري عامة من ثلاث فقرات مرتبة كالتالي :
1.حوار بين النهام والمجموعة .
2.دخول الايقاع مع تنزيلة المجموعة .
3.دخول النهام بمواويل معروفة مثل الزهيرات وغيرها يصاحبه ونة المجموعة والتصفيق وتكون الحركة نشيطة من حيث الرقص والعزف على الآلات الموسيقية .

أووه اوووه
طولنا عليكم
....
السموحه
سحر الخاطر




من مواضيعي :