عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 12/04/2006, 04:59 AM
صورة لـ فارس بلا جواد
فارس بلا جواد
وفــي
 
من ترث الغبيراء" أكثر من (500) قلعة وحصن وبرج"

من ترث الغبيراء

أكثر من (500) قلعة وحصن وبرج


ينتشر على امتداد الأراضي العمانية ما يزيد على خمسمائة قلعة وحصن وبرج دماعي بالاضافة إلى عدد كبير من المساجد التاريخية التي تعد تراثا معماريا قيما.

وبصورة عامة لا تخلو منطقة أو ولاية أو مدينة عمانية من الحصون والقلاع والمساجد التي تختلف هندستها باختلاف بناتها والحقبة التي بنيت خلالها.

ففي ولاية صور وحدها ما يزيد على 90 قلعة وحصنا إضافة إلى آثار مدينة قلهات.

وفي ولاية ازكي 142 برجا يعود تاريخ بناء بعضها إلى زمن الهجرة النبوية الشريفة، وفي سمائل 115 قلعة وحصنا، أهمها ص سمائل هذا بالاضافة الى 800 مسجد يعود تاريخها إلى حقب مختلفة. وفي ولاية بركاء 38 برجا وثلاثة حصون وفي ولاية السويق 27 حصنا أثريا تتوسطها القلعة الكبيرة.

وفي نزوى مسجد الشواذنة وسعال والأخير يقال انه بنى في السنة الثامنة للهجرة وفي ولاية ابراء مسجد العقبة، الذي تتجه قبلته نحو المسجد الأ قصى في بيت المقدس.

وفي حقب تاريخية مختلفة كانت القلعة مركز السلطة التقليدي وهي من حيث حجم البناء وضخامته ومجال هندسته تجعل ما حولها من المباني والمنازل يتلاشى أمام جدرانها العالية المحصنة وبواباتها الكبيرة ومواقع الحراسة التي كان يقوم عليها الحرس حاملين بنادقهم ومتمنطقين بأحزمة ذخيرتهم. وقد أخطأ كثير من الأوروبيين حين عزوا بناء القلاع في عمان والخليج إلى البرتغاليين. فقد أثبتت المكتشفات الأثرية والدراسات التاريخية الحديثة أن عددا كبيرا من القلاع العمانية يرجع إلى عهود قديمة جدا كيف لا وكانت عمان ثغر المنطقة بأكملها إلى المحيط الهندى وسواحله في آسيا وأفريقيا.

وتعتبر قلعتا الرستاق وبهلا من أقدم القلاع العمانية التي ما زالت آثارها باقية حتى يومنا هذا.

وتاريخ قلعة الرستاق موغل في القدم إلى حد أن التاريخ الحقيقي لبنائها ما زال مدار سجال بين المؤرخين وكلمة رستاق تعني بالفارسية المنطقة الأمامية أو الواقعة على الحدود.

وتعد قلعة الرستاق أعلى قلاع عمان قاطبة، وتحيط بجوانبها عدة أبراج للمراقبة وفي العصور المتأخرة أقام فوقها الامام أحمد بن سعيد البوسعيدي أبراجا وتحصينات عدة، كما أضاف إليها الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في سنة 1936م بعض الحواجز والتحصينات الدفاعية.

أما القلعة القديمة الأخرى التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام فهي قلعة بهلا التي تبعد حوالي 30 كيلومترا عن مدينة نزوى.

وتمتاز قلعة بهلا بأسوارها التي تمتد نحو سبعة أميال، وكانت تجوبها دوريات الحرس والجيش ليلا نهارا وتشمخ قلعة بهلا إلى علو 150 قدما فوق السهول المحيطة بها وتطل على بساتين النخيل ومزارع القمح والشعير والبرسيم ويعود الجزء الشمالي الغربي منها إلى العهد الجاهلي. أما القصبة الجنوبية الشرقية فقد بنيت في عهد النبهانيين، أما بيت الجبل الكائن في الزاوية الشمالية فقد بني في العقد الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي.

وبنيت السلالم الداخلية في القلعة وأسوارها الخارجية من الطين المطلي بالجص والصاروج وهي مواد لا تقل صلابة عن الاسمنت الحالي.

وقد اعتمدت منظمة اليونسكو قلعة بهلا ضمن السجل العالمي للآثار.

وفي عهد فيليب الأسباني الذي وجه أسطوله الارمادا ضد انكلترا بعد أن احتل البرتغال مدينة مسقط عام 1575م (986هـ). تم بناء قلعتي الجلالي والمراني فيها، ولعل القلعة الغربية الميراني قد أخذت اسمها من لفظة (الاميرال) بالبرتغالية. وقد اكتمل بناؤها عام 1587م (996هـ) وكان البرتغاليون يطلقون عليها اسم (فورت كابيتان) حيث جعلوا منها ابان احتلالهم لمسقط مقرا للقائد البرتغالي.

أما قلعة الجلالي وهي القلعة الشرقية فقد اكتمل بناؤها في السنة التالية أي 1588م (997هـ) وقد أسماها البرتغاليون (سان خاو) ولعل القلعة اتخذت اسم الجلالي نسبة إلى أحد قادتها البارزين.

وفي سنة 1658م بنى الإمام سلطان بن سيف اليعربي قلعة نزوى التي استغرق بناؤها (12) عاما، ويبلغ قطر برجها الدائري 27 مترا ويصل ارتفاعها إلى 34 مترا.

كما بنى الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف عام 1670م حصن جبرين، الذي روعي في تصميمه أن يكون حصنا دفاعيا ومسكنا للإمام في نفس الوقت ويضم الحصن الذي تزدان قاعاته الداخلية بالنقوش والزركشات الجميلة، برجين ضخمين يبلغ سمك جدار كل منهما مترين

منقول ::من كتاب العادات العمانية




من مواضيعي :