عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/04/2006, 09:12 AM
صورة لـ بحر السلام
بحر السلام
واعـــد
 
موضوع مهم جدا .. ارجوا من الجميع الدخول .

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

مشاهد تتكرر من الشباب يلتقي الشاب مع زملائه فيحدثهم عن أنه فعل البارحة كذا وكذا ، شاهدت فلماً أو فعلت كذا وكذا , وينتظر اللقاء على أحر من الجمر حتى يحدث زملاءه عما فعل .

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يا فلان ، عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه " .
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 6069

عندما تفعل معصية أياً كانت هذه المعصية صغيرة أو كبيرة - فما الداعي إلى أن تتحدث مع الناس عن فعلك للمعصية ؟ فعل المعصية ذنب، والحديث مع الناس ذنب آخر ومعصية أخرى ، لأنه تسهيل للمعصية ودعوة غير مباشرة لها ، ثم لو لم يكن كذلك فإن هذا الحديث وسيلة لقطع الطريق على نفسك أن تتوب فإن الناس قد عرفوا عنك ما عصيت ، فإذا ابتلاك الله عز وجل ووقعت في معصية فلماذا لا تستتر بستر الله عز وجل وتكون من أهل العافية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كل أمتي معافى إلا المجاهرون".

المجاهرة دليل على أنك إنسان مستخف بالمعصية، على أنك إنسان لا تبالي بمعصية الله - سبحانه وتعالى - ، أما ذلك الإنسان الذي وقع في المعصية ويتصور أن هذا ذنب ،لأن نفسه غلبته حتى أوقعته في تلك المعصية وينتظر الوقت الذي يتوب فيه إلى الله عز وجل ، فهذا إنسان أقرب حالاً من ذلك الإنسان الذي يفتخر بهذه المعصية ، ويتحدث بها مع زملائه ، أو يفعل ذلك أمام الناس . إن هناك مراتب ثلاث فلماذا تختار أنت أسوأ هذه المراتب كما قلنا في الصفحة السابقة المرتبة الأولى: التوبة والإقلاع عن المعصية والذنب.هذه هي الخيار الطبيعي والأمر المطلوب. المرتبة الثانية مرتبة الإعلان والمجاهرة والافتخار والمعاندة ، وعندما تفشل في الوصول إلى المرتبة الأولى لماذا تختار المرتبة الثانية ؟ هناك حل وسط، هناك خطوة ثالثة غير هذه هي أن تستتر بستر الله عز وجل وأن تجتهد أن لاتفعل المعصية أمام الناس ، فهذا هو طريق وخطوة لأن تقلع عن المعصية .

مرة أخرى نحن عندما نقول هذا الكلام لانعطيك إطلاقاً المشروعية لأن تفعل المعصية لكن على الأقل هذا أهون الشرين ، وهذا وسيلة بأن تستتر بستر الله عز وجل ، وإذا كنت تقول أنا قد ابتلاني ربي بالوقوع في هذه المعصية وأحاول التوبة ولم أستطع وسأسعى إلى ذلك … فأتصور أن أول خطوة تعينك على ذلك هي أن تستتر بستر الله عز وجل فتكون من أهل العافية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، واختيارك لهذا الأسلوب وهذا الطريق يعني أنه وسيلة لينقلك نقلة أخرى بعد ذلك ووسيلة إلى أن تقترب من الله عز وجل بعد ما يكون عندك عزيمة وإرادة ، لأن الناس لا يعرفون عنك الماضي السيء والتاريخ السيء الذي قد يكون عقبة وحاجزاً بين الإنسان وبين التوبة . يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال : " يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه ، فيقول : أعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، ويقول : أعملت كذا وكذا ؟ فيقول نعم ، فيقرره ثم يقول : إني سترت عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم " .
الراوي: صفوان بن محرز - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7514
،إن استتارك بستر الله سبحانه وتعالى وعدم إعلانك لهذا الذنب لعله يكون موجباً لأن يقال لك يوم القيامة أنا سترتها عليك في الدنيا وأغفرها لك في الآخرة . أما ذاك الذي يجاهر بالمعصية ويتحدث بها ويفتخر بها ويدعو إليها فأحرى به أن يكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : " وأما الفاجر فينادى بذنبه على رؤوس الخلائق..




من مواضيعي :
الرد باقتباس