عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 31/03/2006, 01:44 PM
صورة لـ مأمون
مأمون
مُجتهـد
 
أعطه ... لذلك اليوم

حكى أبو بكرة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , أن أعربي أتاه ,

فقال :

يا عمر الخير جزيت الجنه ... أكـــــس بُنياتــي وأمهُـنــه
وكـــن لنا من الزمـان جنه ... أقســــم بـالله لـتـفـعـلـنـــــه


فقال عمر رضي الله عنه : فإن لم أفعل يكون ماذا ؟

فقال : إذن أبا حفص لأذهبنه .

فقال عمر : فإن ذهبت يكون ماذا ؟

فقال :

يكون عـن حالي لتســألنــه ... يوم تكون الأعطيات هَنـــه
وموقـف المســؤول بينهنـه ... إمــا إلى نــار وإمــا جنـــه


فبكى عمر رضي الله عنه حتى أخضلت لحيته , ثم قال :

يا غلام , اعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره , أما والله لا أملك غيره .



قال الماوردي : وإذا كان العطاء على هذا الوجه خلا من طلب جزاء وشكر , وعري عن امتنان ونشر , فكان ذلك أشرف للباذل وأهنا للقابل .


الهنه : من الهنين , وهن يهن هنيناً , بكى بكاء مثل الحنين , أي يوم يكون البكاء على فوات الصدقات .
نشر : يريد إعلان العطاء طلباً لحسن السمعة والأحدوثة .





من مواضيعي :