عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 24/03/2006, 04:38 PM
صورة لـ ×Dead G!rl×
×Dead G!rl×
حميــم
 
موضوع رائع أخطر مرض ... وأساليب علاجه


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأحد الصمد وصلوات الله وسلامه على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:-
الأكتئاب:هو الأحساس أو الشعور بالحزن وهو أمر طبيعي.

ولاكن أذا لم نعالجة فقد يصبح خطير
أولاً: هل الإكتئاب مجرد شعور بالحزن أو إحساس بالضيق ؟
جميعا ما نمر بنوع من الإحساس أو الشعور بالحزن فهل هو حالة مرضية أو ما يسمي بالإكتئاب ؟
الواقع أن الحالات الوقتية التي نشعر بها بالحزن أو الأسـى ما هو إلا أمر طبيعي يمر بالإنسان بصفة عامة في حـياته الإعـتيـادية أما الإكـتئاب يـندرج تـحت أمـراض الـعصـاب Neurosis و الـعصـاب نـوع من الاضطراب الو ضيـفي في الشخصية بين العادي وبين الذهان وعليه فالإكتئاب شعور بالبؤس والتوعك والضجر والمزاج السوداوي وضيـق الصدر وعدم الرضا واليأس وعدم الإكتراث بالحوادث ونتائجها وشعور بالإعياء وعدم القدرة على إنجاز أي عمــل وانحـدار الثقـة بالنفـس. وتختلـف نسبـة الإصابـة به بين الذكـور والإناث إذ الإناث أكثر عرضـة للإصـابـة بالإكتـئــاب , وكـذالك بالنسبـة للعمـر فهـو غالباً ما يكـون في المـرحلـة ما فـوق عشريـن عاماً..



ثانياً: داء العصر :
ويرتبط الإكتئاب بعدد من العوامل كالأزمـات المفـاجئـة والحـادة وفقدان الأعزاء أو مرض الأحبة,أو مرض جـسمـي منهـك يقـود الإنسـان للقنوط واليأس وتوقع الموت, أو لعوامل اقتصادية والبطالة أو لضروف اجتماعية أو الفشـل الجنسـي وغيرها من ألازمات التي تشكـل تحـدي كبيـر للفرد قد يتجـاوزها وقد يقـع فريسـة لهـا, لهـذا يطلقون اسم داء العصر على الإكتئاب لكثرةالعوامل الخارجية المؤثرة التي يتعامل معها الإنسان المعاصر..



ثالثاً: أصناف الإكتئاب :
وللإكتئـــاب أشـكال وأنواع حسـب حالـة المـريض فمنـه الخفيـف, والمتـوسط, والحـاد, والمزمن, والتفاعلــي, والمرحلي, والعصابي, والذهاني. وما يـهمـنا أن نعـرفـه أن أعراض الإكتئاب تتمحور حول فقدان النوم وحدة المـزاج والبلادة والشعور بالذنب وتأنيب ألذات وفقدان الوزن وفقدان الإهتمام بالحياة وهو ما يدفع للانتحار في الحالات المزمنة..







رابعاً: كما أن للإكتئاب طرق وأساليب علاجية متنوعة :
ولعلاج حالات الإكتئاب لابد من التعرف على نوع الإكتئاب الذي يعاني منه الفرد والتعمق
في شخصيته قبل المضي في العلاج لأن ما يتفق مع البعض قد لا يتفق مع غيره, وهذا التميز في
مجال علم النفس إذ يتعامل مع العميل كحالة منفردة مع غيـرها وليس كنمـوذج. وبغض النظـر عـن
الحالة الإكتئابية للفرد نورد طرق لعلاج الإكتئاب:
1. العلاج الدوائي: وهو استخـدام عقاقيـر عبارة عن مضاد الإكتئاب Thymoleptics وأشهـرهـا
مضادات"مونو أمين أوكسيديز Maoi" إضافة إلى المهدئات.
2. العلاج باستخدام الإبر الصينية.
3. العلاج باستخدام الأعشاب.
4. العلاج بالصدمة الكهربائية.
5. العلاج الاجتماعي: ويعتمد على دراسة البيئة الأسرية والاجتماعيــة والمـؤثرات الأقتصـاديـة والثقافية والإعلامية ومحاولة تصحيح هذه المؤثرات السلبية إلى ايجابية.
6. العلاج النفسي:وهو الأكثر فعالية فهو يشجع المـريض بالإكتئاب على روية حياته من منظـار جديد قائم على الإندمـاج بالمجتمـع والتوعيـة وتعديل الاتجـاه والسلوكيـات اليومية شخصيـاً وعملياً وعائلياً بقصد الوصول للإستقرار النفسي. ويختلف أسلوب العـلاج النفسـي باختـلاف المدرسـة النفسيـة التي ينطلـق منها فهنـاك أسـلوب للمدرسـة التحليلية,وأسلوب لأصحاب النظرية المعرفية,وأسلوب لأصحاب النظرية السلوكية وغيرها, وهذا التعدد في الأسلوب ناتج لإختلاف الأيدلوجيات التي تبنى عليها الأسس النظرية لكل مدرسة, ونتناول بشكل مقتضب وجهة نظر العلاج المعرفي للإكتئاب:
إن ميل مرضى الإكتئاب للإنتحار يتعارض المبادئ الأساسية للإنسان غريزة البقاء, ولكن
عنـدمـا يدخل المعـالـج في أعمـاق النظـام ألمفاهيمـي لهؤلاء المرضـى ويرى العالـم بعيونهـم فإن سلوكهم يبدو له منطقي, فمن خلال التفهم والتوحد الفكري يستطيع المعالج فهم المعاني التــي
يسبغونها المكتئبون على خبراتهم فيقدم لهم التوضيحات التي تعتبر معقولة ومقبولة طبقا لأطرهم
المرجعية. وعليه فتقنية العلاج المعرفي تقوم على أن إدراك الواقع والحقيقة ليس دائما كما الواقـع
والحقيقــة بالفعــل. وأن المدخــلات الحسيـة لدي المريـض خاطئـة ومشوشـة لأنها تحتكم لأفكاره المغلوطة.




خامساً: ممارسة النشاط الرياضي يساعد في التقليل من حدة الإكتئاب :
أشـارت دراسـة طبيـة أمريكيـةإلى إمكانية تخفيف حدة أعراض حالات الإكتئاب المعتدلة, بواسطـة ممارسـة بعـض التماريـن الرياضيـة والأيروبكـس. حيـث تم إخضـاع مجموعـة من المرضى المكتئبين للرياضة وتمارين الايروبكس ومجموعة أخرى من المرضى المكتئبين لم تمارس أي نشاط
رياضي أثناء فترة العلاج وبعدثلاث أشهر حدث تراجع ملحوظ في أعراض اللأكتئاب بين المرض الذين
مارسـوا الأيروبكس والرياضـة, مقارنـة بأفراد المحموعـة الثانيـة الذين لم يمارسوا النشاط الرياضي.
فالحركة والرياضة وممارسة التمارين تساعد في رفع مستوي النشاط البدني للجسم والتي تلعب
دوراً هاماً في ضبط ورفع الحالة المزاجية للإنسان.



سادساً: هل للغذاء دور في علاج الإكتئاب.
أكتشف باحثـون من بريطانيـا أن الأسمـاك أكثـر فاعليـة من كثيـر من الأدويـة الشهيــــرة لمحاربة الإكتئاب لدى الإنسان, وقال الباحثون إنهم اكتشفوا أن أسماك السلمون والتونه والماكريل
وغيرها من الأنواع التي يتم تعليبهـا. تحتـوي علـى دهون صحيـة تعـرف باسـم ( أحمـاض دهنيــــة أساسية) تساعد على تحقيق الإستقرار في الحالة النفسية والمزاجية والتخلص من مرض العصـر
وينصـح الباحثـون بتنـاول جرام واحـد علـى الأقـل مرتيـن يوميـا من زيت السمك لعلاج الإكتئاب, مع أفضلية تناول الأسماك عموماً مرتين في الأسبوع.




سابعاً: لدي صديق مكتئب فكيف أساعده!
ظهرت بعض الدراسات إلى أن الصداقة تحميك من الإكتئاب. كما إن الأصدقـاء يساعــدون
في التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب ويعملون على تعزيز نظام المناعة فالأصدقاء يشكلــون
حماية من الإجهاد والإكتئاب. ولا كن الأمر ليس بالسهولة لأن المكتئـب كثيـراً ما يتجنب الإحتكــاك
بالأصدقاء والأقرباء, وغالباً ما يرفض المساعدة.
وهنا تكمن الصعوبة. لأن التعامل مع المكتئبين يحتاج إلى سعة صدر وطولة بال لأن المكتئب يميل
إلى العزلة. وبعد ما تقدم يمكن أن نلخص المساعد في:
 تقوية إيمانه بالله وتعزيز الصلة بالخلق من خلال العبادات الجماعية وحضور المحـاضـرات التي

تتناول الجوانب المشرقة والمضيئة في حياة المسلم .
 تشجيعه في البحث عن العلاج المناسب.
 التعاطف مع حالته والإصغاء لما يقول.
 مساعدته في التحدث عن نفسه والكلام بشكل موسع عن حياته.
 أكثر من المديح والعبارات التي تعـزز الجـوانب الايجابيـة مثـل ( كلنا نحبك، نحن نهتم بك,

لا تقلق ستمر ألازمة وكلنا معك,
 لا تخصـــص الكلام بضمير المخاطبة مثل ( ما هي مشكلتك, ولتقل ما هي المشكلة.
 ابتعد عن العبارات الغير مفيدة مثل ( أنه يوم جميل.













ثامناً: هل نحن في حاجة إلى علم نفس إسلامي!
هل نحن بحاجة إلى أن ننظر العبادات فيما يخدم علم النفس ؟
أرى أن من يعتقد ذلك فقد جانب الصواب لأن الإسـلام في إطـاره العـام خطـاب للعقـل, خطـاب
للوجدان, خطاب للحواس, خطاب لمكونات النفس البشرية وعلــى هـذا فالإسـلام دين النفـس
الإنسانية دين الفكر الإنساني دين السلوك الإنساني. إذن حاجتنا الحقيقية تتمثــل في إيضـاح
الأساليب العلاجية الإسلامية للإنسان ولعل الحجة في هذا الرقية الشرعية وما تحتـوي عليــه من إجراءات علاجية تتمثل فــــي:
 تحديد الآيات الكريمة.
 سماع المريض لصوت المقرئ.
 وضع اليد اليمنى على موضع الألم.
 النفخ أو النفث على المريض.

فمثل هذه الإجراءات التنظيمية تنعكس ايجابيا على نفسية المريض, وتحقيق أمن واستقـرار
نفسي يساعد في العلاج. ولعل من الإجراءات التي نرى أنها تفيد في علاج الإكتئاب والعديد
من الأمراض النفسية بصفة عامة:


 التقوى: قال تعالى:"وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنــــون" (الزمر:61).
 الأيمان بالله: قال تعالى:"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"(آل عمران:139).
 الاستقامة والعمل الصالح : قال تعالى: " إن الذيـن قالـوا ربنـا الله ثـم استقامـوا فلا خـوف عليهم ولا هم يحزنون " (الاحقـاف:12)
 العبادات ولأذكار: قال تعالى: "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبــح بحمـد ربـك وكن من الساجدين وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين" ( سورة الحجر:97-99).
 الصبر عند الشدائد: قال رسول الله صلى الله عليـه وسـلم:" عجباً لأمر المؤمـن إن أمـــره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له". (صحيح مسلم ).
 المرونة في مواجهة الواقع: قال تعالى:"وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون " (البقـرة :216)
 التفاؤل وعدم اليأس: قال تعالى:"ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم إلا القوم الكافرون" (يـوسف:87).




من مواضيعي :