عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 26/03/2005, 11:47 PM
صورة لـ الوميض
الوميض
مُثــابر
 
" اهل الجنة ليسوا سعداء !! "

هل السعادة في النعيم المادي ؟؟

السعادة ليست في الغنى

ولا في رخاء العيش

ولا في وفرة النعيم

ولا في حياة الرفاهية

فلقد نشر رئيس تحرير مجلة روز اليوسف تحقيقا صحفيا عنوانه

" اهل الجنة ليسوا سعداء !! "

واهل الجنة الذين يعنيهم هم سكان السويد

الذين يعيشون في مستوى اقتصادي يشبه الاحلام

ولا يكاد يوجد في حياتهم خوف من فقر أو شيخوخة أو بطالة أو أي كارثة من كوارث الحياة

فالدولة تضمن لكل فرد يصيبه شيء من ذلك اعانات دورية ضخمة

بحيث لا يجد اي مواطن مجالا للشكوى من العوز او الحاجة الاقتصادية باي حال من الاحوال

ووصل نظام الحكم الاشتراكي في السويد الى ان قام بمحو الفروق بين الطبقات

وذلك بفرض الضرائب التصاعدية

وايجاد مختلف انواع التأمينات الصحية والاجتماعية التي لا توجدها دول اخرى

فكل مواطن سويدي يستحق

معاشا

واعانة مرض

ومعاش عدم صلاحية

واعانة غلاء المعيشة

واعانة للسكن

واعانة للعمى

كل ذلك يصرف نقدا

بالاضافة الى كون العلاج مجاني

كما تدفع اعانة امومة لكل النساء تشمل

مصاريف الولادة والرعاية الطبية واعانة اضافية لكل مولود

كما ان التامين ضد اصابات العمل اجباري

وتقدم الدولة مساعدات اجتماعية للطفولة هي اقرب ما تكون للخيال منها

اعانة مالية قدرها 40 جنيها في العام للطفل حتى يبلغ 16 سنة

ورعاية صحية مجانية

ومصاريف انتقال مجانية للاجازات يتمتع بها الطفل حتى سن 14 سنة

ومدارس برسوم تافهه لرعاية الاطفال الذين هم دون سن المدرسة

كما تقدم الدولة قروضا لتأثيث منازل العرسان تصل الى 300 جنيه

بفائدة بسيطة تسدد على 5 سنوات

ان ثلث الضرائب التي يدفعها الشعب السويدي تنفقها الدولة في التأمينات الاجتماعية

وتدفع الدولة 80% منها مساعدات نقدية

ان أضخم ميزانية هي ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية

ولكن مع كل هذه الضمانات التي لم تدع ثغرة الا سدتها

فهم يعيشون حياة مضطربة قلقة كلها ضيق وتوتر وشكوى وسخط وتبرك ويأس

ونتيجة هذا يهرب الناس من هذه الحياة الشقية النكدة عن طريق

" الانتحار "

الذي يلجأ اليه الالوف من الناس تخلصا مما يعانونه من عذاب نفسي اليم

الا ان السر وراء هذا الشقاء يرجع الى أمر واحد هو

" فقدان الايمان "

فكثرة المال ليست هي السعادة ولا حتى العنصر الاول في تحقيقها

بل ان كثرة المال تكون احيانا وبالا على صاحبها في الدنيا قبل الاخرة

لذا قال الله تعالى في شأن قوم من المنافقين :

" فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم * انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا "

والعذاب هنا هو المشقة والنصب والالم والهم والسقم

فهو عذاب دنيوي حاضر

حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" السفر قطعة من العذاب "



واخر دعواي لي ولكم

اللهم لا تجعل المال والدنيا اكبر همنا

ولا ممبلغ علمنا

ولا منتهى املنا

ولا تجعل النار هي مصيرنا ...


مــ ــنــ ــقــ ــول للـ ـتذكــ ــيــر ...




من مواضيعي :