عرض مشاركة مفردة
  #5  
قديم 15/02/2006, 01:48 PM
صورة لـ إذكـــــــــر
إذكـــــــــر
الحان التقوى
 
نـــــور الحقيقــــــة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إنه موضوع عظيم.. وردود سريعة مملوءة بالحكم..

نعم
ريـــــــم
فهم هنااااااك ضيوفه المكرمين..
ونحن ما زلنا هنا كالآلييــن..

نمشي ببطء شديد.. نتوقف عند كل شيء.. لعلنا نفهم ســـر هذه الحيـــاة..
لقد تحول الإنسان إلى آله..
واصبحت سلوكياته آليه..
يصلي بآليه.. يصوم بآليه.. يلقي السلام بآليه..
يردد عبارة إنشاءالله بآليه... بلا وعي..
حتى فقد الإرادة والقدرة على إتخاذ القرار في مسائل مصيرية..

أصبحنا لا نطيق الإصغاء الطويل ولا المتابعة الدائمة..
ونلجأ إلى أمــور السفاهة والتفاهة.. لنأكل من نفس التفـــاحة..!!

التفــــاحة..!!
أدم و حواء
أبوينا
للأسف ورثنا منهم هذه الغلطة.. وتركنا خلفنا بقية الإرث..

نقاطع من يتحدث لنقتل الحوار ثم نلقي التهم على بعضنا البعض ليصدر الحكم بالفشل في حوار يقل عن
الســـاعة...!!

الســـاعة..!!
الســـاعة آتية لا ريب فيها
سنموت بعد ســـاعة..!

ولكن كيف لنا أن نموت ونحن موتى..؟!!!
(((فمتنا قبل أن نموت)))
ونسينا ما قبل وما قيل وما كُتب..
لأننا نتابع بدون وعي.. ونقرأ بدون وعي.. ونسمع بدون وعي..
والعقل مزدحم بالشهوات ولذات الدنيا.. عزكم الله..

أصبحنا نحب هذا الإنسان الآلي.. يتحدث بآلية بصوت جميل آلي..
الحنان والدفئ.. الإخلاص والوفاء.. الصدق والأمانة..
والحــــب
كل ذلك نفعله بآليه

حتى فقدنا المعنى والإحساس بكل ذلك..
وهرب النور من قلوبنا..
هو هذا السبب الرئيسي في بقاء المشاكل على ما هي عليه واستمرار الأخطاء واللامبالاة..
رغم أن الأقلام تكتب.. والقلوب تتحدث.. والأفواه تُـحذر..
لكن لا أحد يركز..
التركيبة المزاجية والنفسية الغريبة.. جعلت الحياة عدم والعدم حياة..

أصبح الإنسان لا يستطيع أن يجعل السعادة إبتسامة..
كما أصبحت التضحية نادرة جداً..
فسهل علينا أن نتحدث.. لكن صعب علينا أن نطبق بالعمل..
>>هو هذا بعض من الموت<<

سهل جداً أن نكون في هذه الحياة.. ولكن صعب أن نقواها..
لماذا هرب النور من قلوبنا..؟!
لماذا الشمس فقدت دفأها وأصبحت تحرق..؟!
ولماذا أصلاً يحدث كل ذلك..؟!!

الواقع يقول
لا يوجد جواب.. قانون إيكا.. فقط في أيامنا هو الجواب..

لكن الحقيقة دائماً تشع نورها من الكتاب والسنة
وأطرح منها القليل:
قال تعالى:
((قُل إن صلاتي ونُسكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين))
الأنعام.. آية رقم 162

قال تعالى:
((أوَمَن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي بِهِ فِي الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها, كذلك زُين للكافرين ما كانوا يعملون))
الأنعام.. آية رقم 122
أومن كان ميتاً: أي العايش الذي لا يذكر الله.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت))
صحيح البخاري

نجد هنا أن الموت للذين لا يذكرون الله..
والحياة السعيدة للذين يذكرون الله...
وهم قليلون..

نعم
ريـــــــم
ماذا بعد الموت..؟!
روضة من رياض الجنة بإذن الرحمن في القبر
وجنة عرضها السموات والأرض بإذن الغفور يوم الحساب


هنا المفاهيم لا تختلف إذا رجعنا للأصل الكتاب والسنة

وفقتي في الموضوع
فجزاكِ الله خيراً



من مواضيعي :