عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 25/01/2006, 04:17 AM
صورة لـ ابن الحسين
ابن الحسين
ودود
 
العادات و التقاليد في الكويت قبل و بعد اكتشاف النفط

الـزواج :

(قبل اكتشاف النفط) :



كان الزواج في الماضي يعد نوعا من التحالف بين الأسر التي تتمتع بمركز اجتماعي ومادي وعقائدي متماثل ، وكان اختيار الشريك من مسؤولية الأهل لا يد لأي من الطرفين سواء الزوج أو الزوجة فيه.

وإذا تعذر العثور على شريك من الأقارب أو المعارف تتم الاستعانة بخاطبة لتقوم بهذه المهمة نيابة عن الأهل ، وما أن تعثر الخاطبة على فتاة مؤهلة حتى تقوم بإعلام أهل الشاب ، وبعد موافقتهم تعود إلى أهل الفتاة لإعلامهم ، وإذا حاز الاختيار رضاهم يتم تحديد موعد لالتقاء الأسرتين.

خلال فترة الخطوبة لا يسمح للفتاة بمغادرة البيت أو الالتقاء بأحد ، ويقوم والد الشاب بإعطاء زوجته مبلغا من المال لشراء هدية الزواج التي تسمى "دزة" والتي تتكون من أربع أثواب ثمينة : لفتان من الأقمشة ، مناشف ، أغطية للسرير وبطانيات ، وترسل هدية الزواج إلى بيت الفتاة مساء يوم الخميس أو الاثنين تحملها أعضاء فرقة متخصصة من النساء في إحياء الحفلات حيث يقطعن الطريق وهن يغنين من بيت الشاب إلى بيت الفتاة على ضوء الفوانيس.

إذا قبل والد الفتاة وتمت موافقته على هدية الزواج فإنه يبارك لهن ، ويطلب من والد الفتاة تجهيزها جيدا للزواج.

في ليلة الـزفــاف يســير الشــاب مــن بـيـتــه إلى بيت زوجته ، يرافقه والـــده وأعـمـــامــه وأقاربه والجيران ، وعند وصوله إلى بيت العروس تستقبله المغنيات.

ويقام أحيانا للبنت المفضلة حفل خاص يسمي "جلوة" في بيت أهلها ، حيث تجلس العروس على كرسي مرتدية ثوبا أخضر وينشر فوق رأسها غطاء أخضر من الحرير تمسك بعض النسوة من أهلها وأعضاء الفرقة بأطرافه ويقمن برفعه وخفضه على أنغام إحدى الأغنيات المعروفـــة لـهذه المنـــاسبة ، ثم تحمل العروس في كرسيها إلى حجرتها حيث ينتظرها العريس.

بعد أسبوع في بيت الفتاة ، ينتقل الزوجان إلى بيت أهل الزوج يصحبهم الأهل والجيران ، ولا يسمح لأم الفتاة بمرافقتها حيث يتشاءمون من ذلك ويعدونه فألا غير حسن.

(بعد اكتشاف النفط) :

الزواج مناسبة ظلت تعامل بحرص كبير ، وينفق فيها ومن أجلها أقصى ما يمكن أن تتحمله الأسرة من نفقات ، وقد كان للتغيرات الاجتماعية أثر على طريقة اختيار الشريك ، حيث أن المرونة التي لحقت بموضوع الاختلاط والفصل بين الجنسين أعطت الفرصة للشبان والفتيات للالتقاء في المناسبات الاجتماعية العائلية والجامعة وأماكن العمل والنوادي وغيرها.

نتج عن ذلك الزواج المختلط ، فصارت الفتاة الكويتية يمكن أن تخطب لشاب أجنبي وصار الشاب الكويتي ممن يدرسون في الخارج يعود بزوجة أجنبية ، كما أن فرصة التعليم العالي وفرص العمل في المجالات المختلفة أخرت نوعا ما سن الزواج العادي والمتعارف عليه حتى بلغ الثالثة أو الرابعة والعشرين.

بعد اختيار الشريك وموافقة الأهل ، يأتي دور العادات الرسمية التي اختلط فيها القديم التقليدي والحديث العصري بحسب طبيعة الأسرة ، وكما في الماضي يقوم الشاب بالتقدم بطلب الزواج من الفتاة رسميا من ولي أمرها الذي قد يكون الأب أو أحد كبار رجال العائلة في حالة وفاة الأب ، ثم تتم مناقشة الموضوعات المادية والاتفاق عليها ، مثل المهر الذي هو من مسؤولية الرجل ، ويتم الإعلان عن هذه الخطوة بإقامة حفل خطوبة في بيت الفتاة.

الفترة التي تفصل بين الخطبة والزواج تتنوع في طولها أو قصرها بحسب الظروف ، إلا أنها في العادة تستمر لمدة شهر واحد ، وتقام حفلات الزفاف اليوم في صالة عــامة كبـــرى أو في أحد الفنادق ، فيكون هناك حفل الرجال لمجرد التهنئة وآخر للنساء يتخلله الغناء والطرب.




من مواضيعي :