عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 24/01/2006, 02:49 PM
صورة لـ عذاري
عذاري
مُثــابر
 
( التـــــــــــــلي )

بسم الله الرحمن الرحيم

نوع التراث العماني يجعل الانسان يستعيد تاريخ الانسان في سلطنة عمان، فمنذ عشرات السنين كانت المعيشة الاجتماعية قائمة على الاعتماد على النفس، وكل مايحتاجه المرء في ذلك الزمن كان يقوم به بنفسه او انه يستعين بحرفي يقوم بتصنيع حاجته، والمرأة في الامارات اعتمدت على حياكة ملابسها بنفسها وكانت تقوم بتطريزها بالطريقة التي تناسبها.


وعلى الرغم من انهماك المرأة شبه الدائم بعملها في البيت او الخيمة، الا انها اهتمت بجانبها الانثوي وتفننت في صنع «التلي» لتزين ثوبها الفضفاض او السروال الذي هو من لباس الحشمة، والتلي تعلمته معظم النساء في سلطنة عمان، من باب الاستخدام الشخصي او للاستفادة المادية، وهو عبارة عن مزج ستة خيوط للحصول على شريط يشبه الضفيرة.

يضاف اليه الخيط الفضي، لتحصل على قطعة جميلة ومتناسقة من التلي، تحيكها المرأة على صدر «الكندورة» اي الثوب الذي ترتديه وعلى الاكمام وقد يتطلب حياكة المتر الواحد ساعات طويلة وهذا يعني ان على المرأة العمانيه ان تكون على درجة عالية من التأني والصبر في انجاز عملها لتحصل على قطعة فنية تتباهى بجماليتها امام الآخريات خاصة في الاعياد وفي الاعراس.

ومن أشهر مسميات الثياب وأجملها «الثوب المجزع» ويزين بتطاريز من خيوط الذهب أو الفضة عند الجيب أو مطرز بخيوط التلي أو مخور بالزخارف المختلفة، أما الكندورة فتلبس تحت الثوب وهي أقل إتساعاً من الثوب نفسه وتكون زاهية الألوان ومطرزة عند الجيب والأكمام، وتضع المرأة على رأسها قطعة من القماش الأسود الخفيف «الوقاية» لتغطية شعرها كما تغطي وجهها بالبرقع عند الخروج من البيت مما يُضفي عليها جمالاً مستوراً وحشمة ووقاراً .

أما الخطوط المعدنية البيضاء الفضية فهي التلي، وتقوم المرأة بصناعة التلي بواسطة الكاجوجة المصنعة من وسادة موضوعة على قاعدة معدنية تثبت عليها بكرات خيوط ذهبية وفضية ملونة تقوم بتجديلها لصنع اشكال زخرفية فنية بمهارة ودقة متناهية.




من مواضيعي :