عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 20/01/2006, 07:00 AM
صورة لـ shadow
shadow
هــادف
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى shadow إرسال رسالة عبر Yahoo إلى shadow
عادات وتقاليد السكان بمحافظة صلاله .


عادات وتقاليد السكان بمحافظة ظفار صلالة

لكل شعوب العالم ثقافات وعادات امتدت منذ القرون وكانت السلطنة جزءا لايتجزاء من هذا العالم الكبير وقد تميز سكانها نظرا لامتداد رقعة الارض ومساحة السلطنة المترامية باختلاف في بعض العادات والتقاليد والالبسه وهنا في محافظة ظفار التي تبعد مسافة كبيره عن العاصمه مسقط فان السكان المحليون امتازوا بثقافات متنوعة اختلفت نظرا لاختلاف البيئات وتنوع التظاريس بشكل غريب رغم انها ليست بمتباعده وتتجزاء محافظة ظفار الى ثلاثة اقاليم بيئية هي النجد بصحرائها والريف بسهوله وجباله الطويلة والساحل وقد عاش السكان في هذه البيئات منذ زمن بعيد واخذوا وتأثروا بها حتى ان البعض يلاحظ عليه تأثره حتى بطبيعة الكبرياء الماخوذة من الابل وخاصة الرعاة 0

وعندما نتحدث عن الباديه بشدتها وصعوبتها فان شدة الصبر التي يتصف بها سكان البادية هي من الامور التي يتم لمحها في هولاء السكان فاهل البادية يتحدثون اللهجة البدوية التي تغطي معظم خطاباتها العربية بالاضافة الى اللهجه المهرية القديمه التي يتحدثها جماعات اخرى منهم وهم قوم اخذت الطبيعة منهم قسوة وتركت لهم التسامح وراحة البال والتصرف بهدوء حيال حياتهم وتعاملاتهم فقلما انك تجد من البادية من يكون جهوري الصوت او شديد الغضب وهولاء الناس يتناقشون ربما بهمس وهم قوم سمح ويتداركون الامور بتفكير ثاقب ويتمتعون بذكاء شديد حتى ان اساليب حياته الصحراويه جعلتهم يدركون ويكتشفون كثيرا من خباياها ويتفاعلون معها رغم شدتها علينا نحن 0

وبما ان البدوي كان شديد الترحال الا ان اعالته كانت جيده لشؤون اسرته فهو يهتم كثيرا بتوفير الماكل والمشرب وكان يعمد الى السفر الى المدينه في اغلب الظروف لجلب احتياجاته القليله كما انه كان يعتمد في الباديه على العمل في حقول اللبان ويتم مقايضة منتوجاته مع التجار في المدينه او بمنتجات زراعيه من الارياف 0

والمراءة في البادية شديدة الصلابة فهي الرجل الثاني وكانت مكان كرم وضيافة وكانت الونيس والجليس للرجل وقد صبرت كثيرا وقاست دهورا الا انها كانت رمزا للتفاني والكبريا حتى تغنى بها الشعراء فكانت تحلب وكانت تنحر وتذبح وكانت خير مضيف اذا الدار خلا من اهله وكانت تحفظ الغيبة والامانه وعمدت رغم صعوبة حياتها الى اضفاء لمسه من الحياه بطعمها الجميل على تلك البادية الشاسعه 0

والشباب في البادية هم قوم هبه وجلاده وشعارهم دائما كن مستعدا فهم قوم عملون وقد فسحت لهم الحياه في هذ العصر اسلوبا اختلف عن الحياه السابقه حيث توفرت المواصلات وبدت مظاهر التطور تنتشر تدريجيا الى ان العادات والتقاليد الجميلة لا تفارقهم قدر انمله وقد يلاحظ الزائر ان الطفل ذو التسع سنوات يحفظ بروتكولا متميزا للضيافة بتقديمه القهوة والتمر واخذ العلوم والاخبار 0
في اعراسهم يتهافت الرجال والنساء من كل فج عميق وتنتشر الاخبار بينهم بسرعه غريبه ويستخدمون الغناء بالشعر في احتفالاتهم والتي عادة ماتكون اثناء الليل نظرا لحر النهار كما تتزين النساء وتشارك بفنونها ورقصاتها الخاصة عند بعض مجتمعاتهم وتتجاوز الافراح احيانا عددا من الليالي والتي يفضل ان تكون مقمرة لتخلد ذكرى جميله وتسمح بسهولة الطبخ 0

وفي الجبال الموازيه لهذه الربوع والرمال القاسية تنحدر التلال حيث يتم تحديد هذه المنطقة بانها المنطقة التي تتأثر بموسم الخريف وتكثر فيها الاشجار وتجد بها مواطن الطيور واعشاشها وتتجمل بطبيعهتها الخلابة وبصفاء النسيم العابر اليها وبها اطلالات جميله من مرتفعات شاهقة على الشعاب والوديان ويقطن الجبال منذ الالاف السنين قوم اثرت عليهم الطبيعة بعكس سكان البادية حيث ان الغالبية من قاطني الجبال يتمتعون بسرعه كبيره في الغضب ورغبه سريعه في انهاء العمل أيا كان الا انهم قوم نشطون ويحبون العمل في اصعب الظروف وبوقت لايحتمل التاخير وبما ان السكان في هذه الجبال قد عمدوا الى تربية مختلف انواع المواشي مشتركة في بعض الظروف فان ذلك اجبرهم على اعطاء جزء كبير من وقتهم لخدمتها دون التفكير في امور اخرى فقد لجاء السكان سابقا الى السكن في الكهوف نظرا لعدم وجود الوقت الكافي من الفراغ لبناء منزل وتطور بعضهم الى عملية البناء باستخدام الحطب المحلي وقد يلاحظ ان بناء منزل من الحطب لايستغرق اسبوع وربما اقل حيث يتعاون الجميع على بناءه الا انهم قلما يلجأون الى صناعه سبل الراحة الاخرى ويلاحظ عليهم عدم التفكير في ذلك حيث ان السكان في الارياف والى وقت قصير كانوا يستخدمون الحجر في اشعال النار في الوقت الذي اغتنى فيه بعظعهم البنادق النارية 0

وتأثر السكان في الارياف والذين يتحدثون اغلبهم اللهجه الحميرية القديمه بطبيعة الطقس وجمال المنظر وخاصة في موسم الصرب الذي يخلف مباشرة موسم الخريف ويعزى ان كثيرا منهم يتمتع بحس مرهف في التعامل مع هذه الطبيعة فان نسبة كبيره منهم يدمنون التدخين ويعدوه من الامور المكملة للرجولة كما ان كثيرا منهم ذو مقدره عاليه على صناعة الشعر المحلي وخاصة في الغزل وقد دلت الالحان الموسيقية الجميلة التي يتغنى بها دون الة معينه على رقة الاحساس فالنان المنفرد او المجتمع صوت شجي يعلوا عندما يجتمع رعاة الابل في الوديان بعد الخريف ويصدح به الشعراء في تنافس فريد وشيق بعد يوم شاق من الرعي 0

وفي اعراسهم اعتمد الشعراء نوع اخر من الاحتفال وخاصة عندما تتقابل قبيلتان في ذلك الحفل حيث تعد المناسبة فرصة لحل قضية اودراسة موضوع في شعر متبادل يسجع به الشاعر ويردده افراد القبيله وربما يشدتد في بعض الظروف الى تعقيد وصعوبه الا ان انتهاء الحفل ينهي معه كل هذه المناوشات ويعود الكل الى مائدة طعام واحده 0

والنساء في الارياف تتميز بجلدها وقدرتها على ادارة شؤون الاسره وتغلبها على صعوبات كثيره كانت تواجها وخاصة في جلبها للحطب والمياه وتربية الاطفال ومشاركتها الفعالة في الرعي وقد اخذت النساء من ذلك ثقة كبيره من قبل الرجال حيث تترك وحيده مع الاسره عندما يقوم الرجل برحلته على الراحلة او الاقدام الى المدينة لجلب الطعام وهي لاتحفل بالخوف او أي امر غيره حيث انها سريعة التصرف في مثل تلك الامور وقد عاشت المرأة في الريف بشخصية اعطتها المقدره حتى على المشاركة في ادارة شؤون العشيرة في بعض الظروف اضافة الى مقدرتها في المساهمة بفكره او حل لمشكلة معينة ونظرا لشخصيتها فانها تقوم على استقبال الضيوف في غياب الرجل وتقوم ايضا على تقديم حقوق الضيافه الى درجة ان الرجل قلما يستطيع ان يعيش دون امرأة في هذه الارياف 0

اما فيما يتعلق بالشباب فان الظروف التعليمية اوجدت طبيعه اثرت كثيرا على بعض عاداته القديمه وخاصة الرعي او امتلاك الحيوان حيث انتقل كثيرا منهم الى العيش في المدينه والقليل الباقي فانه يقطن الجبال ولكن باسلوب فكري مختلف وخاصة في تقليل عدد الماشيه التي بحوزته وامتلاكه منازل حديثه ويتمتع هولاء الشباب بقدره على تفهم اسلوب الحياه وهم قوم مرحون امتحت منهم قساوة الجبال الشاهقة الا انهم يحافضون على تقاليد الضيافة واستقبال الغريب كما انهم لايترددون في تقديم العون والمساعده في اغلب الظروف وبدأ انهم يقضون وقتا كبيرا من فراغهم في التجول وزيارة القرى القريبه منهم والبعيده اذا توفرت الة النقل 0

في المدينة تختلف الامور كليا وقد كانت الاداره المدنيه تنبع من هناك فسكان تلك القرى الحضريه المبنية من الطوب وذات الادوار الثلاث احيانا قوم عملوا في التجارة والزراعة وقليل في تربية الحيوان وكان سكان المدينة بمختلف اطيافهم قوم محنكون وخاصة كبار القوم منهم وهم المرجع الدائم لحل الامور العالقة بالاضافة الى وساطتهم عند حكومة البلد والتي تقدر لهم ذلك وتعمل على ارضائهم 0

وسكان الحضر يتواصلون تقريبا مع سكان البادية والريف وخاصة في تجارتهم حيث يعملون على مقايضة اللبان والحطب ومنتجات الحيوان بالارز والسكر والشاي وقد بدت بينهم علاقات حميمه حتى ان بعضهم يقوم بارسال عائلاته اثناء موسم الحصاد الى اصدقاءه في الريف لفتره محدوده لتتمتع تلك الاسره بقضاء وقت ممتع بالاضافة الى الاستفاده من موسم الحصاد وهذا ايضا يتم مراعاته ماليا ويتم خصمه من حصة الديون التي على الصديق وبهذا العمل فان سكان الحضر او المدينه قد لجاوا الى اسلوب يسهل على مربي الماشية سداد دينه ويوطد اواسر الصداقة بينهم 0

يتمتع سكان المدن الذين يتحدثون اللغة العربية بانعكاساتها المحليه وكان فيهم من اهل العلم بقدره كبيره من الذكاء كما ان البعض تأثر بشكل كبير بالمدنية وعمل على صناعة شخصيتها الماليه بجهد وحرص شديد الا ان الكرم العربي لايخلو منه أي منهم فهم قوم كريمون وقد كانت البيوت تفتح في المدينه للضيوف القادمين من الجبال والبادية وخاصة في مواسم الجفاف هناك وكان يقدم لهم الماكل والمشرب ويوفر لهم حتى مكانا للمبيت 0

ويتزاور الاهالي في المدينه بشكل متواصل كما يقوم سكانها بالنزوح الى السهول للتخيم منذ القدم وخاصة موسم الخريف وهم قوم مرحون غير سريعي الغضب في الخارج ويتعاملون بالاحترام فيما بينهم كما ان تزاوجهم في بعظهم البعض اعطى طعما خاصا لعلاقاتهم فقلما تجد من لا يتواصل مع اخر عن طريق القرابه سواءا من بعيد او قريب وهم قوم يعتد بهم عند الشدائد كما انهم كانو المخرج لكثير من هموم هذا البلد سابقا وقد كان لهم دورا ملموسا في تسيير البلد سياسيا وهم من يعقد الاتفاقيات ومن ينفذها وكانو اساسا صلبا في عمود المنطقه حيث قراراتهم تعتبر مقنعه للغير من ساكني الارياف والباديه بسبب حكمتهم ومكانتهم الماليه في بعض الاحيان 0

وقد ساعدت طريقة البناء المختلف وتوزيع الغرف في المدينه ووجود مجالس الاستقبال على حجب النساء عن الرجال وكان الرجل في المدينه هو المضيف وصاحب القرار الاخير بعكس الريف التي كانت المرأه تشارك فيه بصنع القرار وقد اقتصر دور المرأه في المدينه على ادارة شؤون منزلها وتربية ابنائها الى ان الكثير يصفها بانها ذو قدره عاليه على التغيير وهي التي تعمل خلف الكواليس فيقال ان كثيرا من الرجال صنعتهم النساء وهي لاتختلف جذريا عن المراه في الارياف عندما تشتد الظروف او يمتحن الزمن اهله فكانت تخرج للزراعة وترعى احيانا وتقوم على تجميع مستخرجات الارض من النبات الا انها كانت اكثر التزاما بعدم مشاركتها جلسات الرجال 0




من مواضيعي :