عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/01/2006, 03:23 AM
صورة لـ ابن الحسين
ابن الحسين
ودود
 
الطيب والبخور في الخليج

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تتناول هذه المشاركة بعض المعلومات عن أكثر أنواع الطيب استخدماً في الخليج من قديم الزمان، وأيضا بعض المعلومات حول البخور...

ذكر التاريخ بأن أهل الخليج من أكثر البلدان العربية حباًً للعطور والبخور، وقد تفنن أهل الخليج في إعداده ويذكر لنا التاريخ بأن أصله عربي وبأنه لولا العرب ما عرفت العطور.

أما في العصر الإسلامي فقد ازداد اهتمام العرب بالطيب فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحث أهل بيته على الإكثار منه، واستعماله وأمر أن يجعل في جهاز السيدة فاطمة عند زواجها من الإمام علي رضي الله عنهما في ثيابها، وحث النبي الصلاة والسلام على التطيب عند صلاة الجمعة، وقد حافظ المسلمون على التطيب حرصاً على طاعة التعاليم النبوية.

ومن أهم هذه العطور عرق الصندل وعرق الزعفران وعرق العنبر وعرق المسك وعرق الحنة وهب النسيم والياسمين ومشموم الهند وعطر الياس وعطر النديم.

وهناك للفراش ويتكون من المسك السائل ودهن الورد وماء الكولونيا ويعطر به الفراش، وهناك نوع آخر تسمى (( الخمرية )) وهى خاصة العروس، وتتكون من مجموعة من العطور مثل المسك والزعفران ودهن العود والعنبر وعرق الصندل، وتخلط جميع هذه المواد مع بعضها، ومن المستحسن استخدامها خلف الأذن وفي اليدين.
وكذلك يوجد هناك نوع آخر يسمى (( الزعفران)) الذي يستخدم كبودرة بعد أن يضاف إليه المسك وجوزه الطيب وتدهن به مقدمة الرأس (( الجبهة )) .

وأيضا نوع آخر يسمى (( الورس)) والذي تدهن به العروس جسمها كله ولا تزيله إلا بعد مضى أربع أو خمس أيام ، حتى يظهر على جسمها لوناً أبيض ورائحة طيبة .

أما للبخور أنواعاً عديدة، وهناك بخوراً خاصاً للنساء وبخوراً آخر للرجال،
والاهتمام بالبخور يرجع إلى العقيدة الإسلامية.
ويقال أن الأنصار عندما خرجوا في استقبال الرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة، وكان عليه الصلاة والسلام مهاجراً استقبلوا وهم ينشدون طلع البدر علينا من ثنيات الوداع، كانوا يشعلون البخور، دليلاً عن فرحتهم وبهجتهم وترحيبهم به.

وللرجال بخور خاص يقتصر بحرق العود وحده، في المباخر والمصنوعة من الفخار وما تزال هذه المباخر تستعمل إلى يومنا هذا في بعض المناسبات، وغالباً ما يستورد البخور من الهند وقد أعتاد الرجال على التطيب في الأعياد وقبل الخروج للصلاة وعند الزيارة الأقارب.. أما النساء فستخدمن الدخون. وهو نوع من أنواع البخور.

ومن العادات المتوارثة عند العرب، يحرق البخور للمرض، ويعتقد أن رائحة البخور الذكية تطرد الشياطين، وتزيح الحسد فيشفى المريض، و هناك اعتقاداً آخر هو حرق البخور في غرفة المريض، وهذا الاعتقاد يقال عنه أنه يطول النوم للمريض على فراش المرض، والبخور أفضل وسيلة لتغيير رائحة الغرفة.

أما استعماله في حفلات والأعراس حيث يقوم نفراً من الأهل وبيده مبخرة ويطوف بالضيوف ويقومون الضيوف بنشر الدخان المعطر على ثيابهم وهم يصلون الصلاة على النبي.

ولا ننسى المثل الشعبي الذي يقول ((ما بعد العود قعود)) إذا أردت أن تتخلص من ضيف ثقيل الدم فهذا هو الأسلوب المتبع عند الأجداد.

وأخيرا وليس آخراً لقد طالعتنا مؤخراً الصحف المحلية بأن البخور يسبب السرطان حتى جاء مسئولون في مجال البيئة وأكدوا للمتدينين في سنغافورة إن حرق أعواد البخور البوذي في أماكن جيدة التهوية لا يمثل ضرراً على صحتهم ولا يعرضهم لخطر السرطان.. وذكرت وزارة البيئة تعقيباً على دراسة أجريت في تايوان ونشرتها وسائل الإعلام أن قواعد صارمة تحكم حرق البخور وتحدد طول وسمك أعواد البخور البوذي...




من مواضيعي :