عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 23/10/2005, 12:41 AM
صورة لـ شعبان
شعبان
نشيـط
 
.:: التوكل على الله ::.



.:: التوكل على الله ::.

التوكل فريضة يجب إخلاصه لله تعالى ، لأنه من أفضل العبادات

وأعلى مقامات التوحيد ، فلا يقوم به على وجه الكمال إلا خواص

المؤمنين .

قال تعالى :

(( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ))

وإن ذكر اسم الإيمان دون سائر الأسماء في هذه الآية دليل على استدعاء

الإيمان للتوكل فقد جعل الله سبحانه في الآية التوكل شرطا في الإيمان ،

فدل على انتفاء الإيمان عند انتفاء التوكل ، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب

قوة الإيمان وضعفه ، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى .

والتوكل من أعمال القلوب التي لا يجوز صرفها لغير الله ، فكلما ازداد

قرب المؤمن من ربه ازداد توكله فهو من لوازم الإيمان ومقتضياته.


.:: حقيقة التوكل ::.

قال تعالى : (( وتوكل على الحي الذي لايموت ))

في هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم

أن يتوكل عليه سبحانه وتعالى ، وألا يركن إلا إليه لأنه الحي

الذي لا يموت ، وهو القوي القادر سبحانه وتعالى ، ومن يتوكل

عليه سبحانه فهو حسبه ( أي كافيه ومؤيده وناصره )

ومن توكل على غير الله ، فإنما يتوكل على من يموت ويفنى .


.:: والتوكل معناه ::.

صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع

المضار ، من أمور الدنيا والآخرة كلها ، وأن يكل العبد أموره كلها

إلى الله سبحانه ، وأن يحقق إيمانَه بأنه لا يعطي ولا يمنع ، ولا يضر

ولا ينفع سواه عز جل ..

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم :

" لو أنكم توكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير ،

تغدو خِماصا، وتعود بِطانا "

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في تفسير هذا الحديث :

( هذا الحديث أصل في التوكل ، وأنه من أعظم الأسباب التي

يُستجلب بها الرزق )

و قال تعالى :

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن التوكل يجمع أصلين :

(علم القلب وعمله )

أما علمه

فيقينه بكفاية وكيله ، وكمال قيامه بما وكله إليه ، وأن غيره

لا يقوم مقامه في ذلك.

وأما عمله

فسكونه إلى وكيله وطمأنينته إليه ، وتفويضه وتسليمه أمره إليه ،

ورضاه بتصرفه له فوق رضاه بتصرفه هو لنفسه .

فبهذين الأصلين يتحقق التوكل .

والمقصود

( أن القلب متى كان على الحق كان أعظم لطمأنينته وسكونه ووثوقه

بأن الله وليه وناصره )

والتوكل على الله نوعان

أحدهما : توكل عليه في تحصيل حظ العبد من الرزق والعافية

وغيرهما .

والثاني : توكل عليه في تحصيل مرضاته .

فأما النوع الأول

فغايته المطلوبة وإن لم تكن عبادة لأنها محض حظ العبد ، فالتوكل

على الله في حصوله عبادة ، فهو منشأ لمصلحة دينه ودنياه.

وأما النوع الثاني

فغايته عبادة ، وهو في نفسه عبادة ، فإنه استعانة بالله على ما

يرضيه ، فصاحبه متحقق بإياك نعبد وإياك نستعين .

قال بعض السلف :

لا تكن ممن يجعل توكله عجزا، وعجزه توكلا .


مجموع من عدة مصادر
:)
شرده




من مواضيعي :