الموضوع: الطيور البريه
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 14/09/2005, 09:07 PM
METALLICA
مُشــارك
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى METALLICA إرسال رسالة عبر Yahoo إلى METALLICA
الطيور البريه



تتميز الطيور عن بقية الحيوانات الفقارية بالريش المغطي لجسمها والمنقار القرني الذي يغطي فكيها ، ويقدر عدد أنواع الطيور المختلفة في العالم بنحو عشرة آلاف نوع يختلف كل منها عن الآخر من حيث الحجم والشكل والعادات وتتوزع في جميع أنحاء المعمورة بين القطبين الشمالي والجنوبي، وحتى الجزر النائية الصغيرة لا تكاد تخلو من الطيور، ويقدر العلماء مجموع أفراد الطيور في العالم بمائة ألف مليون طائر. يحد من التنافس بين الطيور في الحصول على الغذاء أن بعضها ليلي النشاط على حين أن بعضها الآخر يمارس نشاطه خلال النهار، فالبومة السمراء والباشق مثلا هما من الطيور الجارحة لكن الأول يصطاد ليلا والثاني يصطاد نهارا. تمتاز ذكور الطير عن إناثها عادة بألوان جذابة مزركشة يكون لها دور مهم في التكاثر، وتختلف ألوان الطيور بحسب أنواعها ولا شك أن هذا التباين قد جاء نتيجة التكيف لبيئات مختلفة في كل حالة.



معظم الطيور تبني أعشاشها بنفسها وتحضن صغارها وتحميها لفترات متباينة، بيد أن بعض الطيور تخلّت في تطورها عن سلوكها الطبيعي في حضن البيض فأصبحت تعيش متطفلة على أعشاش طيور أخرى. تمتاز معظم الطيور بقدرة فائقة على الطيران، فالطيور ذات الأحجام الكبيرة مثل طائر البجع والطيور الجارحة الكبيرة تركب التيارات الهوائية الصاعدة لتقطع مسافات شاسعة بأقل جهد ممكن. وثمة طيور أخرى كالحباري تقض الكثير من وقتها على الأرض وهي قادرة على العدو السريع، وكثير من الطيور مكيّف للمعيشة في الماء ومن أمثلتها البط والإوز التي تجيد السباحة.



التكيف للطيران:

لكي يستطيع الطائر أن يطير ويحلق بحرية عليه أن يحقق عنصرين هامين هما خفة الوزن والعمل على زيادة قوّته واندفاعه، ويتطلّب الطيران أيضا وجود جناحين يدعمانه ويرفعانه في الهواء، وامتازت الطيور عمّا عداها من الفقاريات بتحورات خاصة، وقد تهيأت هذه الأمور تطوريا من خلال تحوّر الطرفين الأماميين إلى جناحين وكذلك من خلال عدة تحورات فسيولوجية هامة أدت إلى نجاح كبير في ارتياد الهواء.



تحورات للطيران:

اكتسبت الطيور خلال تطورها صفات عديدة هيأتها من ناحية البنيان والوظيفة والسلوك للنجاح في الطيران، فانفتحت أمامها فرص عظيمة للنجاح البيولوجي والتطور السريع. ومن أهم تلك التحورات ما يلي:

تحور الطرفين الأماميين إلى جناحين: اصبحا يشكلان عضوي الطيران الأساسيين وقد اقتضى الأمر تغيرات تطورية في هيكل الطرف الأمامي جعلت منه أداة بديعة للطيران، وازداد سطح ذلك الطرف بعدة سبل منها ظهور ثنية جلدية خلفية بين العضد والجذع وثنية جلدية أخرى أمامية بين العضد والساعد، ثم اختزال عدد الأصابع وحجمها. علما بان الريش الذي يغطي الجناح قوي ومرن وخفيف ويسهم إلى درجة كبيرة في زيادة سطحه. وقد عادت بعض فصائل الطيور ففقدت القدرة على الطيران، وهنا نجد أن الجناحين اصبحا مختزلين كما هي الحال في النعامة وأقاربها أو تحورا إلى زعنفتين صغيرتين نسبيا كما في البطريق.

وجود هيكل عظمي للطيور يتميّز بتكيفاته الخاصة للطيران: تمتاز العظام بخفة وزنها وخاصة في الطيور الكبيرة وهذه مسألة مهمة وضرورية لتخفيف الوزن النوعي ومن ثم تمكينها من الطيران يضاف إلى ذلك أن العظام الطويلة الكبيرة تمتاز بوجود فراغات هوائية متصلة بالأكياس الهوائية. ولما كان الطيران يتطلب جسما متماسكا لذا تكون العظام متصلة اتصالا دائما وثابتا فعظام الجمجمة يتصل بعضها ببعض والتحامها التحاما تاما. والأسنان غير موجودة عادة مما يخفف الوزن وتمتاز الجمجمة بكبر حجاج العين. وحدثت الكثير من التحورات في العمود الفقري والأحزمة الكتفية والعجزية. فاغلب الفقرات ملتحمة، وكذلك عظم العجز المركّب. أما عظم القص الزورقي فيهيئ سطحا كبيرا يساعد في وجود عضلات صدرية كبيرة وهي أساسية في عملية الطيران، وعظم القص أكبر حجما واكثر بروزا في الطيور النشطة الطيران، كما يضمر ويصبح اقرب إلى التسطح في الطيور عديمة الطيران. وهناك تحورات عديدة في عظام الجناح والأرجل كدمج أو اختزال بعض العظام ، ويلعب الهيكل العظمي دورا بارزا في شكل الجسم الانسيابي.

نشأ الريش الذي تطور من حراشف قرنية كانت توجد في أسلاف الطيور من الزواحف. ويمتاز الريش بخفة وزنه وقوته وهو قادر على ضرب الهواء بكفاءة عالية. ويعمل الريش على المحافظة على درجة حرارة الجسم ومنعها من التبعثر، والريش على ثلاثة أنواع رئيسة:

الريش المحيط (القلمي): يظهر على سطح الجسم ويعطي شكله العام. وأطول وأقوى الريش المحيط هو الريش القلمي المتصل بالجناحين والذيل. وبفحص ريشة قلمية تحت المجهر تظهر أجزاؤها وقوة تماسكها.

الوبر(الريش الخيطي): يقع عند قواعد الريش المحيط وتمتاز اسيلاته بعدم وجود الخطاطيف.

خفّة الوزن: وهي صفة هامة تحققت للطيور عن طريق عدة سمات منها:

وجود الريش الذي يخفف الوزن النوعي للطائر.

التحورات الخاصة للهيكل العظمي والتي تميزت بقوته وخفة وزنه.

اختزال أو ضمور بعض الأعضاء الداخلية في بعض الطيور إذ ليس في الأنثى سوى مبيض واحد فقط. وعادة ما يضمر المبيض في غير موسم التكاثر، كما وان تكوين البيض لا يحتاج إلى فترة زمنية كبيرة فالطيور ليست ملزمة بحمل البيض لفترة طويلة، أما فيما يتعلق بالجهاز الإخراجي فقد اختفت المثانة البولية ويتم التخلص من الفضلات النيتروجينية على صورة حامض البوليك مما يقلل كمية الماء اللازمة للإخراج وعليه فالطائر ليس بحاجة إلى حمل كمية كبيرة من الماء.




من مواضيعي :
الرد باقتباس