الموضوع: علاج المعاصي
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 06/08/2005, 07:25 PM
سلفي
مُشــارك
 
علاج المعاصي

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

لا شك أن لكل داء دواء؛ والمعاصي كغيرها من العلل والأدواء؛ بل إنها أخطر من أمراض البدن العارضة، لأن أمراض الأبدان مهما عظمت ، فان ضررها لا يتجاوز البدن.

وأما المعاصي :فإنها أمراض للقلوب، وفي مرض القلوب ذهاب للدين والدينا .. ومن أراد العلاج فلا بد من الصبر على مرارة الدواء، ومن لم يصبر لمرارة الدواء حرم من العلاج.

وفي علاج المعاصي صلاح للأرض والعباد، كما أن في انتشارها فساد للأرض والعباد...

فيا غارقا في الذنوب عالج نفسك قبل الهلاك، ويا معرضا عن سبل الطاعات عالج داءك،واليك وصفات العلماء الربانيين،تجلو بها ما بقلبك من أدواء المعاصي، يا من أردت العلاج ...

أولا : الخوف من الله تعالى
تذكر دائما أن الله يراك ، ولا يخفى عليه شئ ، وانه هو البصير السميع الرقيب .

ثانيا : صدق التوجه إلى الله وسؤاله الهداية .
تذكر أن على المسلم أن يكون دائم التوجه إلى ربه تعالى، وسأله من فضله وإحسانه، ولكن مجرد التوجه لا يكفي إن لم يصحبه صدق وإخلاص، وأن يراعي في ذلك شروط الدعاء المستجاب؛ حتى يثمر دعاؤه عن الإجابة.

ثالثا : مجاهدة النفس وفطمها عن شهواتها .
لا تظن أن نفسك التي بين جنبيك صديق حميم ! وإنما هي العدو النازل بين جنبيك ، تحب دائما أن ترتع في هواها وشهواتها ، فان لم تجاهدها لا تزال تدعوك إلى هواها حتى تهلكك . فعليك عزم على جهاد نفسك .

رابعا : العزيمة الصادقة على مفارقة المعاصي .
تذكر عزمك الصادق هو الذي سينسف عروش المعاصي ، وضعفك وترددك وتسويفك للتوبة ؛ هو الذي سيجعل للمعاصي سلطانا عليك ، ولا تدري بعدها على أي حال سيختم لك ؟!

خامسا : الإكثار من النوافل والطاعات .
الإكثار من النوافل والطاعات ؛ عدو لدود للمعاصي ؛ لأن الطاعات ضد المعاصي ، واجتماع الضدين غير ممكن كما لا يجتمع الماء والنار، الماء هو الطاعات ، والنار هي المعاصي .

سادسا : مجالسة الأخيار .
إن مجالسة الأخيار والصالحين من الأدوية للنجاة من شرور المعاصي.

وأخيرا لا تنس أن أقبح عيب للمعاصي : أن المعاصي معاند لربه سبحانه ، متمرد على طاعته ، فلتجعل أخي طاعة الله شعارا في حياتك ؛ حتى تفوز بالخيرات في الدنيا و الآخرة .

وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .




من مواضيعي :