عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 02/09/2015, 10:59 AM
خالد الرفحاوي
نشيـط
 
إدارة «الشياطين».. فن التوبيخ الصامت

دهمت الشرطة التركية مقر مجموعة «إيبيك» الاعلامية المقربة من «العدو اللدود» للرئيس رجب طيب اردوغان، والتي توجه انتقادات شديدة نتيجة الثانوية العامة الدور الثانى 2015 إليه على غرار نتيجة الدور الثاني للثانوية العامة 2015 حكومة حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي المحافظ، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إبداء قلقه من العملية، ومن توقيف السلطات التركية صحافيين بريطانيين يعملان لحساب قناة «فايس نيوز» الأسبوع الماضي، واتهامهما بممارسة «نشاطات إرهابية لحساب تنظيم داعش».

وقالت مايا كوسيانسيتش، الناطقة باسم مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي: «نذكّر بأهمية فرضية البراءة والحق في إجراء تحقيق مستقل وشفاف وزارة التربية والتعليم يحترم حقوق الدفاع بالكامل». لكن مسؤولاً تركياً ردّ بأن «الحكومة لم تضطلع بأي دور في اعتقال الصحافيين البريطانيين، وأنها غير راضية عن قرار محكمة ديار بكر التي أمرت باعتقالهما».

وأضاف المسؤول: «لا يرمي الإجراء الى منع الصحافيين من تنفيذ عملهم»، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام الأجنبية «يجب أن تحصل على إذن لتفادي مشكلة مماثلة» موقع وزارة التربية والتعليم، علماً أن تركيا تحتل منذ سنوات أسفل لائحة البلدان «الأعداء لحرية الصحافة».

وقبل نحو شهرين من الانتخابات الاشتراعية اقتحم عشرات من الشرطيين مكاتب المجموعة التي تملك صحفاً كثيرة بينها «بوغون» و «ميللت» وقناتين تلفزيونيتين أحدها «كانالتورك»، لتنفيذ عمليات تفتيش، فيما أفادت وكالة أنباء «أناضول» الرسمية بأن «العملية تستهدف 23 مؤسسة تابعة لكوزا إيبيك القابضة التي تقدم دعماً مالياً لمنظمة فتح الله غولن الإرهابية» المتهمة بمحاولة قلب النظام عبر إطلاق عملية لمكافحة الفساد نهاية 2014، والتي واجهها أردوغان بعمليات نتيجة الثانوية العامة 2015 تطهير طاولت أتباع الداعية في الأجهزة الحكومية، خصوصاً القضاء والشرطة.

وفي رسالة وجهها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام، نفى الرئيس التنفيذي للمجموعة أكين إيبيك، تنفيذ أي نشاطات غير قانونية، وقال: «بدأت الشرطة عملية تهدف إلى إسكات مجموعتنا. دهمت مكتبنا. يا للعيب».

وقال سيركان دميرتاش، مدير مكتب صحيفة نتيجة الثانوية العامة الدور الثاني «حرييت ديلي نيوز»: «تظهر هذه الإجراءات مقدار عدم تسامح النظام التركي مع حرية الصحافة»، فيما استبدلت صحيفة «شوزكو» مقالاتها المعتادة في الصفحة الأولى بأعمدة بيضاء كتبت عليها: «تركيا تصمت إذا جرى إسكات شوزكو».

كذلك نددت المعارضة بمداهمات الشرطة، وقال رئيس «حزب الشعب» الجمهوري كمال كيليشدار أوغلو: «لا يمكن الحديث عن ديموقراطية في بلد يطبق إجراءات لإسكات الصحافة».

وكان مغرّد يستخدم اسم فؤاد عوني على موقع «تويتر» كتب قبل أيام أن «الشرطة ستبدأ حملة ضد وسائل الإعلام المعارضة بعدما أمر أردوغان بإسكاتها»، في حين تمر تركيا بفترة من عدم الاستقرار السياسي بعد استئناف المواجهات مع المتمردين الأكراد.

وأشار عوني الذي ينشر حسابه على «تويتر» معلومات فاضحة عن محيطين بأردوغان، إلى أن وسائل الإعلام التي ستُستهدف هي مجموعة «إيبيك» وصحف «شوزكو» و «طرف» ووسائل إعلام تابعة لمجموعة «دوغان»، علماً أن صحيفة «جمهوريت» معرضة لملاحقات قانونية بعدما أغضبت السلطات في حزيران (يونيو) بنشر صور تثبت تسليم الاستخبارات التركية أسلحة إلى «داعش» في سورية، وكذلك مجموعة «زمان» المقربة من غولن أيضاً.

http://goo.gl/dgnRaR




من مواضيعي :
الرد باقتباس