عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 20/08/2015, 04:23 AM
خالد الرفحاوي
نشيـط
 
صراع جبهتين في حزب «الدعوة»

عاد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إلى بغداد، قادماً من طهران، ليواجه ملف إحالته على القضاء بتهمة التورط في سقوط الموصل. ويخوض صراعاً جديداً انفجار امن الدولة ضد الإصلاحات التي اعلنها رئيس الحكومة حيدر العبادي. وكان لافتاً أن يحتشد نواب كتلة «دولة القانون» و»حزب الدعوة» في مطار بغداد بعد ظهر أمس لاستقباله، في مؤشر إلى تضامنهم مع زعيمهم، وإلى ظهور جبهتين متصارعتين داخل الحزب.

ويقول مقربون من العبادي لـ «الحياة» انه «يواجه ضغوطاً من داخل حزبه في ما يتعلق بقراراته الأخيرة، خصوصاً قرار عزل المالكي من منصب نائب رئيس الجمهورية، كما يدعوه بعضهم إلى الإفادة من زخم التظاهرات وتشكيل تيار جديد». لكن هذه المصادر تعود وتؤكد ان انفجار شبرا الخيمة رئيس الحكومة «لا يفكر الآن في الانشقاق ولا في التراجع عن الإصلاحات، ولن يسعى إلى رفع اسم المالكي من قائمة المتهمين بسقوط الموصل».

وشهد حزب «الدعوة»، منذ تأسيسه بداية ستينات القرن الماضي سلسلة انشقاقات ظهرت على أثرها تيارات سياسية مختلفة، بينها «تنظيم العراق» و»تنظيم الخارج» و»الكادر» و»الإصلاح» وغيرها.

ويشهد الحزب، إضافة الى كتلة «دولة القانون» التي تمثل غطاءه البرلماني (98 نائباً)، جدلاً داخلياً وخلافات عميقة بين أقطابه أفرزت جبهتين، إحداهما مع العبادي والأخرى مع المالكي الذي جاءت زيارته إيران، مصحوبة بضجة على المستوى الإعلامي، وتزامنت مع صدور تقرير انفجار الامن الوطني الموصل الذي حمّله المسؤولية الأولى عن سقوط المدينة، ما يعني خضوعه للمحاكمة، فضلاً عن إلغاء العبادي مناصب نواب رئيس الجمهورية، في إطار حزم اصلاح شملت معظم المواقع الرسمية والوزارات. وسادت معلومات أن المالكي حاول كسب تأييد طهران في معركته غير المعلنة مع العبادي الذي يحظى بدعم مباشر وغير مسبوق من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، ومن جمهور التظاهرات المدنية والمطلبية الذي خرج في معظم مدن وسط وجنوب العراق.

ويرى بعض المراقبين أن التظاهرات صراع إرادات غير معلن بين السيستاني ومرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي، لكنهم يجمعون على ان الأخير لن يجازف بتحدي صور انفجار شبرا الخيمة النجف، على الأقل في هذه المرحلة الحساسة، فيما لن يمضي الأول بدفع العبادي إلى إحداث قطيعة مع طهران أو ضرب مصالحها العميقة في العراق.

على صعيد آخر يحاول رئيس البرلمان سليم الجبوري رعاية توافق سني - سني في الأنبار لتوحيد الجهود في الحرب على «داعش»، ونظم امس مؤتمراً صور انفجار امن الدولة بشبرا الخيمة حضره شيوخ عشائر ورجال دين وشخصيات سياسية، لكن المؤتمر كشف عمق الخلافات بين الحاضرين، الى درجة نشوب اشتباكات بالأيدي بينهم.

http://goo.gl/RuOHcL




من مواضيعي :
الرد باقتباس