الموضوع: أرض اللبان
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 16/07/2005, 09:46 AM
صورة لـ رينادا
رينادا
خليــل
 
أرض اللبان

أرض اللبان

تقع محافظة ظفار المطلة على بحر العرب بمثابة الواحة الخضراء الفريدة في شبه الجزيرة العربية . وتقع في أقصى جنوب عمان على مسافة 1040 كم إلى الجنوب الغربي من محافظة مسقط ( العاصمة) وعلى مسافة 460 ميلا بحريا جنوب غرب مسقط عن طريق البحر. وساعة و 15 دقيقة بالطائرة من مطار السيب الدولي. وتبلغ مساحتها حوالي 103.8 ألف كم2 ، وتمثل 33% من مساحة السلطنة ، ويقطنها ما يربو 189 ألف نسمة ، وتنقسم المحافظة من حيث التضاريس إلى ثلاث مناطق رئيسية :
المنطقة الساحلية والجبلية .

منطقة النجد ( بادية ظفار ) .

المنطقة الصحراوية .

ويتميز مناخ محافظة ظفار بشكل عام بالاعتدال طيلة أيام السنة ، إلا أنها تتأثر بالرياح الموسمية الغربية القادمة من المحيط الهندي، حيث تستقبل جبالها الأمطار الموسمية المصحوبة بالسحب الكثيفة والضباب طوال أشهر الخريف التي تمتد من يونيو وحتى سبتمبر من كل عام ، وتصل درجة الحرارة إلى أدنى مستوياتها في فصل الشتاء عند 15 درجة مئوية.وتنوع التضاريس بها قد أكسبها مقومات سياحية بالغة الأهمية، فهناك الجبال التي تكسوها الخضرة والسهول الساحلية الخصبة والشواطئ الخلابة التي تمتد حتى 500 كم ، بالإضافة إلى العيون والأودية والمزارات الدينية والحدائق والمنتزهات الطبيعية والمواقع التاريخية الأثرية. كذلك تشتهر بإنتاج اللبان الذي تنمو أشجاره بغزاره في وادي عدونب وسدح وهانون والذي مهدت تجارته لترسيخ علاقة المنطقة بحضارات العالم القديم قبل حوالي 8 آلاف سنة، حيث تم تصديره إلى بلاد ما بين النهرين والهند ومصر واليونان وفارس وروما القديمة من ميناء سمهرم وعبر طرق القوافل البرية. كما يوجد فيها العديد من الآثار التاريخية والاكتشافات الأثرية الهامة كالبليد ومدينة شصر وسمهرم والأحقاف ، ويعود تاريخ أغلب هذه الاكتشافات للألف الثالث قبل الميلاد ، كذلك يمكن لزائر المحافظة أن يمتع ناظريه المياه من العيون والأودية التي تزخر بها مثل ( عين رزات ووادي دربات وعين جرزيز وعين صحنوت وعين حمران ) ، التي تعد من أهم عوامل الجذب السياحي بها طوال العام وذلك لتوفر المياه وأشجار الظل ، إضافة إلى الكهوف التي تشكل استراحات طبيعية مثل كهف (المارنيف) وكهف (طيق) المكتشف حديثا والذي يعد اكبر كهف في العالم.ويضم الشريط الشريط الجبلي لمحافظة ظفار العديد من الجبال الشاهقة الخضراء مثل جبل سمحان وسلسلة جبال القرا التي تعتبر آية من الروعة والجمال تسر الناظرين وتبهج الزائرين. كما تشتهر بوجود القبور والأضرحة والمزارات الدينية مثل قبر النبي أيوب وقبر النبي صالح وقبر النبي عمران . ومحافظة ظفار شهيرة أيضا بفنونها التقليدية المتميزة مثل الهبوت والبرعة والشرح والربوبة وغيرها من التي الفنون التي تعكس الحضارة والمخزون الثقافي الذي تحويه . وتشكل هذه الفنون جزءا من العمق التاريخي والثقافي للإنسان العماني وحضارته.

ــ أهم مدن محافظة ظفار :
صلالة : العاصمة الإدارية لمحافظة ظفار .

هي المدينة الرئيسية ، وتقع على الساحل الجنوبي لسلطنة عمان، ويربطها بباقي أجزاء السلطنة طريق معبد يصلها بالعاصمة (مسقط) التي تبعد عنها حوالي 1040كم. وصلالة لها تاريخ قديم مازالت آثاره باقية حتى اليوم ، وكانت تعرف قديماً ياسم (البليد)، واشتهرت مدينة البليد الأثرية بأنها أحد موانئ تصدير اللبان الذي انتعشت تجارته في الفترة ما بين القرنين الثاني عشر والسادس عشر الميلادي، كما يؤكد عدد من الرحالة والجغرافيين في كتاباتهم منهم ماركوبولو وابن بطوطة. كما أكدت الحفريات الأخيرة بالمنطقة الأهمية التاريخية لهذه المدينة من خلال ما وجد بها من أسوار، وتحصينات مائية ،وأعمدة منحوتة ،وأواني فخارية ،حددت الفترة التاريخية التي تعود إليها.ومن المواقع التاريخية القريبة من المدينة ، جبل أتين في الشمال الغربي من صلالة، حيث يوجد على قمته ما يعرف بضريح النبي أيوب ، وبجانب الموقع الأثري بني مسجد حديث سمي ( مسجد النبي أيوب ) ، وأصبح هذا المسجد من أهم المزارات الدينية في محافظة ظفار . ومن المزارات الدينية المعروفة في صلالة أيضاً ( مسجد النبي عمران ) في منطقة القوف ، وبجانبه قبر طويل يدعى قبر النبي عمران. وتتميز صلالة بجمال طبيعتها ، فشواطئها الرملية البيضاء الخلابة تمتد لمسافات طويلة منها شاطئ القرم جنوب صلالة ، وشاطئ الخندق وخور البليد في الجنوب الشرقي ، وشاطئ الدهاريز. وهناك عدد من العيون والأودية على مقربة من صلالة باتجاه الجبل ، تعد من أجمل الأماكن الطبيعية الترفيهية مثل عين جرزيز ، وعين رزات ، وعين صحنوت ، وعين حمران. وقد أنشئ بالقرب من بعض هذه العيون حدائق ومنتزهات أهمها منتزه عين حمران ، ومنتزه عين رزات ، التي ينعم زوارها بمناظر العيون الجارية والخضرة الجبلية الأخاذة خاصة في فصل الصيف الذي يعرف محلياً بالخريف. ومن التقاليد الجميلة في صلالة انتشار المحلات الصغيرة ( الأكشاك ) على جوانب الشوارع الداخلية ، وأمام المزارع ، التي تتوفر بها معاصر تقدم العصائر الباردة كعصير الموز ، وجوز الهند ( مشلي ) ، وقصب السكر ، والفافاي ، والعنب ، والرمان، وغيرها.

أهم المعالم السياحية / الثقافية في صلالة :

منطقة البليد التاريخية:
تقع شرق منطقة الحافة بصلالة ، وتبعد حوالي 4 كم من دوار برج النهضة . والبليد منطقة صغيرة توجد فيها ، وعلى مساحة يبلغ طولها 2 كم وعرضها ربع كم ، بقايا مدينة قديمة يعود تاريخها إلى القرن الرابع الهجري . ومن المكتشفات الأثرية بالمدينة القديمة ، مسجد كبير ، حصن متهدم ، بئر ماء ، بقايا أرصفة ميناء ، ومقابر كثيرة.



متحف صلالة:
يقع في حي الدوائر الحكومية بجوار مكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، ويقع داخل المركز الثقافي نحديداً. ويمكن تسميته بمتحف التاريخ الطبيعي أيضاً. أما محتوياته فتضم نقوشاً كتابية للعربية الجنوبية التي تعرف بـ(الخط المسند ) ، ومسكوكات تشمل تشكيلة من النقود الصينية والنمساوية والعمانية ، وفخاريات ، وكذلك المخطوطات والوثائق التي في مقدمتها نسخة لرسالة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم ) إلى عبد وجيفر ابني الجلندي ملكي عُمــأن .



دحقة النبي صالح:
تقع في وسط منطقة القرض بجوار نادي النصر من جهة الشرق، ويمكن الوصول إليها عن طرق شارع 23 يوليو ، وهي آثار ناقة النبي صالح ( عليه السلام) الذ ورد ذكره في القرآن الكريم.



قبر النبي عمران:
يقع في منطقة القوف بصلالة ، بجوار بلدية ظفار تماماً ، واقبر طويل جداً داخل غرفة مستطيلة ، وحوله حديقة صغيرة ومسجد حديث، سمي بــ( مسجد النبي عمران ) ( عليه السلام ).



ضريح النبي أيوب :
يقع في الشمال الغربي من صلالة، في قمة جبل إتين ، يؤدي إليه نفس الشارع المؤدي إلى عين جرزيز ، وتوجد بالامكان ثلاث استراحات ومسجد حديث ومطعم سياحي . زمنطقة إتين التي تبعد حوالي 7 كم ، تمكن الزائر من الاستمتاع بوقته بين الطبيعة ، حيث توجد مجموعة من الأشجار النادرة التي لا توجد إلا في محافظة ظفار ، بالإضافة إلى وجود منتزه ومطعم إتين السياحي.



شاطئ المغسيل:
يقع على بعد 37 كم غربي صلالة ، على طريق ريسوت ، يمينا ، ويضم مركز ارتحال المغسيل ، الذي يحتوي أربع استراحات ، ومطعم شاطئ المغسيل السياحي ، والشاطئ واسع ونظيف وملائم للرحلات . كما يوجد بالمكان كهف المارنيف الضخم ، وعلى بعد خطوات منه توجد النافورات الطبيعية ، الناتجة عن حركة أمواج البحر في اصطدامها بالصخور ، إحدى روائع ظفار التي تنفرد بها دون غيرها
.




من مواضيعي :
الرد باقتباس