عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 22/06/2015, 07:28 PM
صورة لـ مشاعر حزيـنة
مشاعر حزيـنة
مُجتهـد
 
موسكو: الربط بين العقوبات ضد روسيا وتطبيق اتفاقات مينسك أمر مناف للعقل

وصفت وزارة الخارجية الروسية قرار الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات ضد روسيا والربط بين رفع تلك العقوبات وتطبيق اتفاقات مينسك، بأنه أمر مناف للعقل.

الاتحاد الأوروبي يضحي بـ 100 مليار يورو وبأمنه من أجل عيون واشنطن
وأعادت الوزارة إلى الأذهان أن هذا القرار مضر بالنسبة للاتحاد الأوروبي نفسه، إذ ستفقد الدول الغربية بسببه مئات آلاف فرص العمل.

وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية الاثنين 22 يونيو/حزيران: "نشعر بخيبة أمل شديدة بعد تغلب موقف اللوبي المعادي لروسيا من جديد على الآراء الأخرى في الاتحاد الأوروبي، إذ تمكن هذا اللوبي من تمرير قرار تمديد القيود غير الشرعية. مع ذلك تتستر بروكسل عمدا على كون هذا القرار يؤدي حتما إلى فقدان مئات آلاف الأوروبيين لوظائفهم، وربما قد يبلغ عدد فاقدي الوظائف، حسب بعض التقييمات، عدة ملايين".

وذكرت الخارجية الروسية أن الاتحاد الأوروبي يواصل وفق مبدأ العطالة تحميل روسيا المسؤولية الكاملة عن التطبيق الشامل لاتفاقات مينسك الخاصة بتسوية الأزمة الأوكرانية.

وتابعت: "جلي للعيان بالنسبة للجميع ومنذ فترة طويلة، أنه موقف مناف للعقل. أما مفتاح تسوية الأزمة الأوكرانية الداخلية، فكان ويبقى بيد كييف التي تماطل في الوفاء بالتزاماتها".

كما استغربت الخارجية الروسية توقيت اتخاذ قرار تمديد العقوبات، علما بأنه صدر في يوم 22 يونيو/حزيران، اليوم الذي تحيي فيه روسيا ذكرى هجوم ألمانيا النازية على الاتحاد السوفيتي عام 1941. وأعربت الوزارة عن أملها في أن يكون هذا التوقيت مصادفة بسيطة وليس خطوة متعمدة. واعتبرت أنه إذا كان اختيار التوقيت متعمدا، فهو وقاحة مفرطة.

وقد جاء ذلك ردا على تمديد مجلس الاتحاد الأوروبي على مستوى وزراء الخارجية عقوباته الاقتصادية على روسيا لمدة 6 أشهر أخرى حتى الـ31 من يناير/كانون الثاني 2016.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي سوزان كيفر: "اتخذ قرار بتمديد إجراءات عقابية"، مضيفة: "لقد مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته الاقتصادية على روسيا حتى تاريخ الـ31 من يناير/كانون الثاني 2016 بهدف امتثال روسيا الكامل على أرض الواقع لاتفاقات مينسك".

وتم اتخاذ هذا القرار دون مناقشة قبل نهاية الاجتماع الذي عقد في لوكسمبورغ لوزراء خارجية جميع دول الاتحاد الأوروبي.

أعربت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني عن رغبة الاتحاد الأوروبي في تحسين علاقاته مع روسيا رغم العقوبات الفروضة عليها من قبل الاتحاد الأوروبي.

وفي مؤتمر صحفي عقدته الاثنين في بروكسل في ختام لقاء لوزراء خارجية الاتحاد، قالت موغيريني إن فرض العقوبات "لا يعني غياب جهود من قبلنا لتحسين العلاقات مع روسيا وتعزيز الحوار والتفاهم (معها)".

كما ذكرت أن هناك "مواضيع كثيرة" لا يزال الاتحاد الأوروبي يتعاون فيها مع روسيا بشكل بناء.

هذا وأعربت موغيريني عن استعداد الاتحاد للتعاون مع موسكو في ملفات مختلفة، بما فيما "تطبيق اتفاقات مينسك مع روسيا، كي نجلب السلام ووحدة أراضي أوكرانيا في مستقبل أتمنى ألا يكون بعيدا جدا".

وأعلنت موغيريني أن قرار الاتحاد الأوروبي تمديد عقوباته على روسيا لم يكن "قرارا سهلا وعاديا"، فقد اتخذ بعد أن قرر زعماء دول الاتحاد في مارس/آذار الماضي ربط مسألة العقوبات بتطبيق اتفاقات مينسك.

وبهذا الخصوص أعلن وزير خارجية إيطاليا باولو جينتلوني لدى وصوله إلى مجلس الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أن الاتحاد الأوروبي سيعود لمناقشة نظام العقوبات على روسيا بعد مدة تتراوح ما بين 6 و 7 أشهر.

وقال جينتلوني: "بعد 6 أو 7 أشهر سنناقش نظام العقوبات على ضوء التطورات في إطار الامتثال لاتفاقات مينسك"، مشيرا في نفس الوقت لعبة ابليس الحلقة السادسة إلى أن هناك حاجة ملحة للحوار مع روسيا.

وقال الوزير الإيطالي: "نحن بحاجة إلى إشراك روسيا في حوار حول مختلف القضايا على الساحة الدولية وأعتقد أن هناك ضرورة للحوار حول العديد من القضايا، مثل ليبيا وسوريا، والحوار ضروري للغاية".

هذا وكان قد تم التوصل إلى حل وسط مبدئي بشأن أزمة العقوبات على روسيا بين دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرون خلال اجتماع لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الأوروبي "COREPER" في الـ 17 من يونيو/برنامج رامز واكل الجو الحلقة 5 حزيران الحالي، ولم تناقش اللجنة مسألة تشديدها وتوسيعها.

وكانت قمة الاتحاد الأوروبي قد أقرت في مارس/آذار الماضي وثيقة سياسية حول نيتها تمديد العقوبات الاقتصادية على روسيا لمدة 6 أشهر، وربطت إلغاء العقوبات بالامتثال الكامل لشروط اتفاقيات مينسك حتى نهاية العام الحالي.


في الـ12 من فبراير/شباط الماضي وقع المشاركون في مفاوضات "مجموعة اتصال مينسك" وثيقة سبق الاتفاق عليها بين رؤساء دول "رباعية النورماندي" (روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا)، تنص على وقف إطلاق النار في دونباس اعتبارا من الـ15 من فبراير/شباط.




من مواضيعي :
الرد باقتباس