عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/04/2014, 12:05 AM
السعيد شويل
مُتـواصل
 
نشوز الزوج . ونشوز الزوجة

نشوز الزوج . ونشوز الزوجة
................................................. .................................................. .

نشوز الزوج
النشوز مأخوذ من النشز‏ أى الارتفاع والتعالى . ونشوز الرجل هو إعراضه عن زوجته وتعاليه عليها وبغضه لها أوالصد
عن مضاجعتها ومباشرتها . هذا النشوز أسبابه متعددة قد يكون نتيجة مرض ألمّّ بزوجته طال أمده أو لعلة حالت دون استمتاعه بها
وقضاء شهوته منها أو لكراهيته لها وطموحه فى الزواج بغيرها أو لعدم أدائها الفروض والتكاليف التى أمر الله بها وكل ما هو من قبيل ذلك .
يقول تبارك وتعالى :
( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً )
فعلى الزوجة حينئذ أن تستميل زوجها إليها وأن تسترضيه وتقوم بمصالحته ومصارحته رغبة فى العشرة والوفاق وطلباً منها
للألفة والسكنى والمحبة لكى يعرض عما هو فيه من نشوز ويئوب إليها ويعود .
وعلى الزوج أن يبدى قبولاً وتسامحاً وأن يفصح لها عن أسباب نشوزه منها وإعراضه عنها .
...
نشوز الزوجة :
الزوجة تعد نشازاً إن عصت وارتفعت وتعالت على زوجها . فالمرأة التى لم تطع ما فرضه الله عليها من الطاعة لزوجها تعد زوجة ناشزة .
ومتى ظهرت عليها أمارات هذا النشوز فعلى الزوج أن يقوم بوعظها فإن لم ترتدع فعليه بهجرها فإن أبت ضربها وإن أصرت
وجب اللجوء إلى حكمين للتحكيم بينهما .
...
الوعظ : على الزوج أن يعظ زوجته بما يراه ملائما لها فيقوم ببرها واستمالة قلبها وعليه أن يخاطبها فى ذلك باللين والرقة
لا بالغلظة والخشونة ولابما يجرحها أو يحط من قدرها وأن يعاملها بالفضل والشفقة وبكل ما يراه مناسباً لها
وما يؤدى إلى الإعراض عن نشوزها وعصيانها فقد تشعر باقتراف ذنبها فتبدى عذراً أو تثوب إلى رشدها .
يقول تبارك وتعالى : ( وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ )
...
الهجر : إن لم تتعظ الزوجة وترتدع فعلى الزوج أن يقوم بهجرها فيعتزل فراشها ولايقوم بمضاجعتها أو مباشرتها .
والهجر المأمور به يكون فى المضجع وفى بيت الزوجية لقوله عز وجل : ( وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ )
فلا يجوز للزوج أن يهجر زوجته فى الحديث أو الكلام أو فى إلقاء أو رد السلام وعليه أن لايطيل مدة هجره قاصداً الضرر أو الإضرار بها .
...
الضرب : إن أبت الزوجة إلا النشوز والعصيان بعد الوعظ والهجر فعلى الزوج أن يقوم بضربها .
يقول تبارك وتعالى : ( وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً )
والضرب المنصوص عليه فى كتاب الله شرعه الله للتأديب والتعزير والإصلاح وليس للفتك أو الإتلاف
فلا يجب أن يكون معه شتم أو بذاءة لسان ولا يكون على الوجه ولا مبرحاً أو مهلكاً لا يدمى لها جسماً أو يهشم و يكسرلها عظماً .
فإن آبت الزوجة وعادت فقد أطاعت ولم تصبح ناشزاً .
...
اللجوء إلى حكمين : إن أصرت الزوجة على عدم الطاعة بعد الوعظ . والهجر . والضرب . ولم يكن هناك من صلاح ولا إصلاح
وطال أمد النشوز والإعراض فقد نشأ البِين والبعد عن الوفاق والإتفاق بين الزوجين وحينئذ وجب اللجوء إلى حكمين
أحدهما من أهله والآخر من أهلها لعل الله يوفق فيما بينهما .
يقول عز وجل :
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا )
والحكمين يجب أن يكونا عدلين يتمتعان بالعدل والثقة والحكمة لا يدخران وسعاً فى التأليف والألفة والمصالحة بينهما
ويجتهدان فى رأب الصدع الذى حال دونهما وأن يكونا أقرب للزوجين وأشفق على حالهما حتى لا تنفك الروابط
ولا ينقطع حبل المودة والميثاق الغليظ الذى يربطهما .
فإن لم يُجْدِ التحكيم وانفصمت العرى وتقطعت أوصالها وتبدل الإحسان والمعروف إلى جفاء وشحناء وفتك الخلاف بعقدة النكاح
فقد استحالت العشرة والإتفاق فلا سبيل لهما حينئذ إلا بالفرقة أوالطلاق .
يقول عز وجل : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )
........
وعلى الزوج أن لايوقع طلاقه إلا فى طهر زوجته فلا يجوز إيقاعه عليها وهى حائض لما ورد عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه
أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن طلق زوجته وهى حائض فقال له النبى صلى الله عليه وسلم :
( مُرْهُ فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن يمسها ) صحيح مسلم
...
وبإيقاع الطلاق فقد رفع قيد النكاح الذى كان يربطهما وانفكت العقدة التى كانت تعقدهما .. وهنا :
أوجب الله على الزوج أن لايقوم بإخراج زوجته من بيتها ( مسكن الزوجية ) إلا بعد انقضاء وانتهاء عدتها التى أمر الله بها .
وأوجب الله على الزوجة أن أن تمكث فى بيتها وأن تلازمه لاتخرج منه إلى أن تنتهى فترة عدتها .
يقول جل شأنه :
( لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ .. وَلَا يَخْرُجْنَ .. إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً )
هذا هو حكم الله وأمره . المخالف له يعد آثماً ومذنباً وعاصياً والله حسيبه ورقيبه فالعدل هو عدل الله
وسبحانه وتعالى هو الأعلم والأحكم بعباده وعبيده . ( لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ) .
...
وعلى الزوج أن يقوم بالنفقة على مطلقته خلال مكوثها وملازمتها لبيته وبيتها .
فإذا ما انتهت وانقضت عدتها فليتركها لحال سبيلها فهى لم تصبح زوجة له .
...
وإن كانت المطلقة حاملاً أو حاضنة لأولاده فالزوج مخير بين :
أن يتركها فى المسكن الذى تقيم به ويقيم هو فى منزل آخر إلى أن تضع حملها أو تنقضى مدة حضانتها لأولادهما ..
وبين أن يوفر لها مسكناً يشبه مسكنها التى كانت تسكن فيه لايقل عن طبيعته أو سعته أوموقعه .
يقول تبارك وتعالى :
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ )
فلا يحل للزوج أن يترك مطلقته وهى حامل أو حاضنة دون مأوى .
ولا يجوز له أن يجبرها على مسكن وضيع لا يليق بها أو بأولاده .
ولا يحل له أن يضيّق علىها بأى شكل من أشكال التضييق أو أن يتعمد الضرر أو الإضرار بها .
...
وعليه أن يتولى نفقة ما يحتاجه الجنين خلال مدة حملها ونفقة رضاعته أو أجر هذه الرضاعة .
يقول عز وجل :
( وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ : فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ .. فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ : فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ .
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى )
************************************************** **** ****
سعيد شويل




من مواضيعي :
الرد باقتباس