عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/01/2014, 07:36 PM
السعيد شويل
مُتـواصل
 
التابوت .. ومعتقد اليهود

التابوت .. ومعتقد اليهود
**************************************************
اليهود والنصارى هم قوم بنى إسرائيل . وبنو إسرائيل هم سلالة سيدنا يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام .
وهم أهل كتاب أنزل الله عليهم كتب سماوية ( الصحف والألواح والتوراة والزبور والإنجيل
أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا بوحدانية الله وأن لايعبدوا إلا الله لارب ولا شريك سواه .
( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ )

.....
حين بلغ دين الله أجله المعلوم عند الله وموعده المحتوم فى علم الله واصطفى الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً .
دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان واتباع دين الإسلام .
آمن منهم : من هم كانوا يترقبون مولده وينتظرون ظهوره ومبعثه . وهؤلاء هم الأنصار . ( وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ )
رضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين
.....
ومن قست قلوبهم : جحدوه بغياً وحسداً فشقوا شقاوة لن يسعدوا بعدها أبدا .
فدون وعى أو بصيرة كذبوه ولم يصدقوه وتجاهلوه وهم يعرفوه .
( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ )
سلك بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل حجة ومحجة وخاطبهم فى الدعوة بأوضح حجة .
بين لهم أنه نبىهم الذى أرسله الله لهم وأنه جاء رحمة لهم لينقذهم مما هم فيه من غى وضلال .
فما كان منهم إلا الكذب والإجتراء والإفك والإفتراء على رب الأرض والسماء .
.....
تهوروا فى اعتقادات تذودهم عن جنة النعيم وتسوقهم إلى نار جهنم وسكنى الجحيم .
نبأهم رسول الله بما أوحاه الله إليه وبما حاق بالأقوام السابقة فى غابر العصور والأزمان .
وقصّ عليهم ما كان منهم لسيدنا موسى وسيدنا عيسى وما كان منهم للأنبياء والمرسلين فريقاً كذبوه وفريقاً قتلوه .
يقول جل شأنه : ( كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَق )
( التابوت آية ملك طالوت )
كان جالوت وجنده قوماً فسقة كافرين أخرجوا بنى إسرائيل من ديارهم وتملكوا أرضهم .
وكان هناك نبىٌ من الأنبياء لم يقصص الله اسمه علينا فى كتابه ومحكم آياته .
طلبت منه بنى اسرائيل أن يسأل الله لهم أن يجعل منهم ملكاً لكى يتولى أمرهم ويقودهم لقتال جالوت وجنده . قال لهم نبيهم عليه السلام أنه يخشى إنِ ابتهل إلى الله بالدعاء أن يتخاذلوا عن القتال ويتقاعسوا عن الجهاد فى سبيل الله
تعجبوا وقالوا كيف لانقاتل جالوت وجنده وهم من أخرجونا من ديارنا وتملكوا أرضنا وفرقوا بيننا وبين أولادنا
ناجى نبى الله ربه وابتهل إليه . فأوحى الله إليه بأن الملك هو : طالوت .


لم يرتضوه .. امتعضوا . وقالوا كيف يكون طالوت ملكاً علينا وهو لم يعط سعة من المال ونحن من بيت النبوة وأحق بهذا الملك منه ..
قال لهم نبى الله إن طالوت هو الملك الذى اختاره الله واصطفاه من بينكم ليقودكم فى القتال
ولقد منحه الله قوة فى جسمه وبِنيته وحباه الله بسعة فى العلم والمعرفة وإن الله يؤتى ملكه من يشاء .
آيسوا وتكبروا وأعرضوا .. ثم عادوا وطلبوا منه أن يأتهم بآية تدل على أن طالوت هو الملك .
قال لهم نبى الله عليه السلام إن آية ملكه عليكم هى : أن يأتيكم التابوت تحمله الملائكة وبداخله بعض ماترك آل موسى وهارون ( قيل كان فيه العصا والوصايا العشر ) .
أنزل الله التابوت إليهم .
رأواْ آية الله وشاهدوها بأعينهم . فقبِلوا وارتضوا أن يكون طالوت ملكاً عليهم .
.....
تولى الملك طالوت أمرهم وقادهم وسار بهم لقتال جالوت وجنده .
كان خروجهم للقتال فى وقت وهج الحر وشدته . أخبرهم بأنه أثناء مسيرهم سوف يمرون على نهر من الماء فلا يغترف أحد
من ماء هذا النهر إلا غرفة واحدة بيده ولسوف تكفى عطشه وتروى ظمأه وبيّن أن ما يأمرهم به إنما هو اختبار من الله لهم على الطاعة وعلى من سيصبر منهم .
ما إن مرّوا على النهر إلا وخالفوا ما أمروا به وأقبلوا وشربوا منه حتى ملأوا بطونهم .. والقليل منهم أطاعوا واغترفوا غرفة واحدة .
من خالفوا وعصواْ : ثقُل عليهم القتال وتقاعسوا عن الجهاد وقالوا لاطاقة لنا اليوم على قتال جالوت وجنده .
ومن أطاعوا : روتهم غرفة الماء وكفَتهم ومنحتهم قوة إلى قوتهم فهبّوا للقتال فى سبيل الله داعين الله بالصبر والنصر على أعداء الله ..
فاستجاب الله دعاءهم وحقق النصر لهم وكان منهم داود قام بقتل جالوت .
يقول العلى العظيم : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ .
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ .

وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ) .
..
بعد أن قتل داود جالوت : وهبه الله العلم والحكمة وآتاه الله الملك وصار داود ملكاً على قوم بنى إسرائيل .
.......
اليهود بتحريفهم يدّعون أن التابوت الذى حملته الملائكة ونزل آية لهم : مازال موجوداً لم يرفع .


زعموا : ( ... أن الملك داود بعد أن قتل جالوت شرع فى بناء هيكل للرب وسماه قدس الأقداس أو هيكل الرب إلا أن الرب
أبى أن يقوم داود ببناء هذا الهيكل لكثرة سفكه الدماء ولخوضه حروب كثيرة فعهد الرب إلى ابنه الملك سليمان بأن يقوم هو بالبناء فقام سليمان ببناء الهيكل ( هيكل سليمان ) وقام بوضع التابوت فيه وبداخله العصا والوصايا العشر ( يسمونه تابوت العهد ) وأنه بمرور الزمان قام البابليون بتدمير الهيكل فأعادوا بناءه ثم جاء الرومان وقاموا بإحراقه ولم يبق أى جزء من أجزائه إلا الحائط الغربى ( حائط البراق وهو ما يسمونه بحائط المبكى ) .
.....
فهم يعتقدون أن التابوت الذى نزل من السماء هو من كان سبب نصرة قومهم على جالوت وجنده . وأن حائط البراق هو الجزء والأثر الباقى من الهيكل فيأتون إليه ويقفون أمامه ينتحبون بالبكاء والعويل لما أصابه من دمار وخراب على أيدى البابليين ثم الرومان ويتخذون من ساحته منطلقاً لحفرهم وحفرياتهم ويبحثون وينقبون بأسفله للعثور على أثر أو جزء من أجزائه لكى يشرعوا ويقومون بإعادة بنائه .
هذا هو زعمهم الباطل ومعتقدهم الفاسد .
ويتوهمون أنهم بعثورهم على أى جزء منه سوف يصبحون مملكة لاتهزم وأنه سيوحد صفوفهم ويؤلف قلوبهم ويكون به ذروة خلاصهم وأنه سوف يجلب لهم النصر أينما كانوا وأينما ذهبوا .
ودأبوا على إيهام الصليبيين وقادتهم بأنه بمجرد العثور على جزء من أجزائه أو على أى أثر من آثاره فإن المسيح سيدنا عيسى عليه السلام سوف يظهر لهم ويقوم من موته ويتولى هو بناء الهيكل
**************************************************
سعيد شويل





من مواضيعي :
الرد باقتباس