عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/07/2013, 07:01 PM
صورة لـ fatenfouad
fatenfouad
ودود
 
هنصلى فين النهاردة ( مسجد تازة ) -المغرب




المسجد الكبير بتازة - المغرب


يعد المسجد الأعظم (الجامع الكبير) بتازة من المعالم الحضارية والدينية

والفضاءات التاريخية الجميلة. التي تعكس عبقرية الصانع المغربي وجمالية الفن

الأندلسي الأصيل والغنى الحضاري والتنوع الثقافي للمدينة.


تمثل المساجد الموحدية مآثر عدة، أقدمها هو المسجد الكبير بتازة الذي بناه

الخليفة عبد المؤمن بين عام 529 هـ /1134‏م وعام 536 هـ/1142م. وجاء تصميم

المسجد على شكل مستطيل قريب جداً من المربع. وقاعة الصلاة عرضها أكبر من

عمقها، طولها 37,20 متر وعرضها 15,10متر، وتحتل بذلك مساحة قدرها حوالي

562 ‏متر مربع. وقد قسمت هذه القاعة إلى ثمانية طيقان تعطي تسعة بلاطات

متعامدة مع جدار القبلة. فالبلاط الأوسط وبلاط القبلة والبلاطان الجانبيان أكثر اتساعا

وأكثر ارتفاعا، مقارنة مع البلاطات الأخرى. وتحدد تقاطع هذه البلاطات ثلاثة فضاءات

مربعة مغطاة بثلاث قبب. تبرز القبة الأولى المحراب والعناصر الكلاسيكية للتصميم

على شكل حرف "T"الذي سبق استعماله في مسجد سيدي عقبة بالقيروان،

ومسجد القرويين، ومسجد الأندلس بفاس. وترتفع القبتان الأخريان فوق طرفي

بلاط القبلة. وتبرز هذه القبب مع قيام الموحدين أمرا جديدا وهو التصميم على

شكل حرف"U".





‏يمتد البلاطان الجانبيان لقاعة الصلاة نحو الشمال الغربي لتكوين رواقين منفتحين

على الصحن بواسطة قوسين منكسرين متجاوزين. وينتظم هذا الصحن على شكل

مستطيل، عرضه أكثر من عمقه. وحسب قول هنري طيراس Henri Terrasse‏،

فإن هذه البناية تبرز رغبة وبحثا عن التنظيم الدقيق المتوازن. فهذا التناظر،

الذي تم احترامه عند توسيع المرينيين للمعلمة، أساسي حتى بالنسبة لتوطين

أبواب الدخول الخمسة;اثنان منها في الشمال الشرقي يتقابلان معآخرين في

الجنوب الشرقي، وباب في وسط الشمال الغربي، في المحور الكبير للمسجد

الذي يصل إلى المحراب، مرورا بالبلاط الأوسط وقبته.

وتم توسيع المسجد في عهد سلالة المرينيين في 1292-1293.



فالمسجد الأعظم. الذي يحظى بمكانة عظيمة لدى الساكنة والعلماء وأهل الذكر.

ما يزال شاهدا على حضارة وعمق تاريخ تازة. ويعتبر من أهم المعالم التاريخية

منذ أن بناه الموحدون في أوائل القرن السادس الهجري. غير أنه لم يبد على

الشكل الذي عليه الآن إلا في عهد المرينيين الذين أتموا الشطر الثاني منه

بإضافة ست بلاطات وقبة مشرفة على المحراب. تعتبر من أبدع القباب تصميما

وزخرفة وأجملها رونقا وفتونا.



المسجد هو واحد من آخر وأقدم الأمثلة الباقية للتميز في مجال العمارة الموحدية.

كما أنه يشتهر بين عامة الناس بالثريا كبيرة (مع نقش) وزنها حوالي 3 طن.

وقع تجميل المسجد بثريا فريدة. أمر السلطان أبو يعقوب يوسف المريني بتعليقها

سنة 694 ه . تزن 32 قنطارا مصنوعة من البرونز ويحيط بها 514 سراجا وهاجا

تضاهي جمالا وبهاء وعظمة مثيلاتها في المساجد الحديثة للمملكة.



وما يزيد المسجد الأعظم رفعة ومكانة احتضانه على مر العصور الحفلات الدينية

وتلاوة القرآن الكريم والأمداح النبوية الشريفة. مما أهله لكي يكون قبلة لأهل

العلم والذكر. وكذا الساكنة التي تجد فيه ملاذا ربانيا لتأدية شعائرهم الدينية

ومنارة ساطعة للعلم والمعرفة.

وبذلك. أضحى المسجد الأعظم. الذي يكبر جامع القرويين من حيث المساحة.

معلمة دينية قائمة الذات. احتفظت . وما تزال على مر الزمن . بإشعاعها العلمي

والتنويري بفضل دروس العلم التي تلقى بين أركانها والدور الذي تضطلع به في

مجال الوعظ والإرشاد.

وتتمركز في قلب المسجد الأعظم ( الجامع الكبير ) خزانة تعرف "بخزانة المسجد

الأعظم" يرجع تاريخها إلى العهد الموحدي. حيث تضم عددا كبيرا من الكتب

المخطوطة في شتى أنواع العلوم سواء كانت فقهية أو حية. وقد أنشئت في

أول الأمر بغرض حفظ كتب القاضي عياض من التلف خاصة كتاب

" الشفا بتعريف حقوق المصطفى".

وتضم هذه الخزانة العديد من المخطوطات والوثائق والرسائل الموحدية الأصلية

التي في مجملها للمهدي بن تومرت. حيث نشر بعضها في كتاب " أعز ما يطلب".

وقد بلغ عدد هذه المخطوطات 907 مخطوطا. حسب الفهرسة التي نشرتها

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.












من مواضيعي :
الرد باقتباس