عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 16/07/2013, 11:29 AM
صورة لـ fatenfouad
fatenfouad
ودود
 
هنصلى فين النهاردة ( الجامع المنصوري الكبير ) - لبنان




الجــــــــــامــــــع المنصـــــــورى الكبيـــــــــــــــر



يعد من أعظم المساجد الجامعة في طرابلس . يقع عند سفح القلعة الغربي على الضفة

اليسرى من نهر أبي علي، في المحلة المعروفة باسم سويقة النوري، وهو أوّل معلم

معماري يقام في طرابلس المملوكيّة. عرف باسم الجامع المنصوري الكبير تيمنا ً باسم

فاتح طرابلس "المنصور قلاوون" وهو الكبير لأنه كان ولا يزال أكبر جوامع المدينة.


يعود الفضل في إنشائه إلى ولدي السلطان المنصور، الأوّل "الأشرف خليل" الذي

أمر بإنشائه عام 693 هـ. /1294 م.، وفي عهده أنجز بيت الصلاة (الحرم)،

الباب الرئيسي ومئذنة الجامع بإشراف المهندس

"سالم ناصر الدين الصهيوني العجمي". والثاني "الناصر محمد بن قلاوون" الذي

أمر ببناء الأروقة حول فناء الجامع عام 715 هـ.، وقد أشرف على تنفيذها

"أحمد بن حسن البعلبكي". أمّا المنبر الخشبي المزدان بزخرفة هندسية،

فقد أمر ببنائه نائب السلطنة في طرابلس الأمير "شهاب الدين قرطاي بن عبد الله

الناصري" على يد "بكتوان بن عبد الله الشهابي".

مساحتة قدرها 3224 متراً مربعاً تقريباً . والملفت بأنه كان للجامع المنصوري

الكبير دور علمي رائد في نشر الوعي والمعرفة والعلم ، حيث كان العديد من

العلماء يلقون دروسهم فيه



يشغل الجامع الكبير مساحة واسعة في وسط المدينة القديمة ، يتميز ببساطة

البناء وعدم وجود زخارف ، مظهره العام لا يدلّ على عناية فائقة ببنائه ،فجدرانه

كلها مغطاة بطبقة من الجير. وعلى واجهة الأروقة الشمالية المطلّة على الصحن،

هناك ساعة شمسية لتحديد موعد الأذان.

للجامع 4 أبواب: الباب الرئيسي يقع في أسفل المئذنة من جهة الشمال وهو

عبارة عن بوابة ضخمة تطل على سوق الصياغين في محلة سويقة النوري ،

يعلوها نقشان تاريخيان بالخط النسخي المملوكي يذكر أحدهما اسم المؤسس،

والآخر اسم من تولى عمارة الجامع. الباب الثاني يقع من جهة الغرب ،

ويؤدي خارج الجامع إلى مقبرة صغيرة ، وعلى بعد عشرة أمتار يقوم برج دفاعي

مملوكي لحماية الجامع وحراسته. الباب الثالث يقع من الجهة الشرقية ،

يفضي إلى الحرم ويؤدي إلى زقاق القرطاوية، تعلوه من الخارج لوحة نقش عليها

مرسوم مكتوب بالخط النسخي المملوكي. أصدره السلطان الملك "المؤيد شيخ

المحمودي" سنة 817 هـ./ 1414 م.،يبطل فيه المظالم المحدثة على أهل طرابلس.

الباب الرابع، يقع أيضا ً في الجهة الشرقية، ويؤدي إلى صحن الجامع،

نقشت فوقه من الخارج لوحة عليها مرسوم صادر سنة 908 هـ ./1503 م.



صحن الجامع

يتوسط صحن الجامع بركة كبيرة للوضوء مصنوعة من الرخام الأبيض،

تتوسطها نافورة من ثلاث طبقات تعلوها قبة ترتكز على أربع دعامات.

جنوبي البركة ،مصلى صيفي خال من الجدران، وفي جهته القبلية يقوم

محراب صغير من الرخام تعلوه لوحة رخامية نقش عليها بالخط النسخي

المملوكي اسم من أمر بترخيم ذلك المحراب وتاريخ الإنجاز .

المحراب والمنبر:

يقوم المحراب في منتصف الجدار الجنوبي (القبلي) يقوم على جانبيه عمودان

رخاميان تعلوهما زخرفة على شكل زهرة منفتحة.

أما على يمين المحراب فينتصب منبر الجامع الخشبي تزينه زخرفة هندسية

ويحمل نقشاً من سطرين يتضمن تاريخ بنائه، بالإضافة الى لوحة رسم عليها

منظر تقريبي للكعبة المشرفة.

وهناك محراب ثانٍ للجامع عند القسم الشرقي مصنوع من الحجارة البيضاء،

وفوقه لوحة رخامية نقش عليها بالخط النسخي المملوكي اسم الشخص

الذي أمر بترخيمه والتاريخ.


يقع بيت الصلاة أو حرم الجامع ، في الجهة الجنوبية بانحراف قليل نحو الشرق ،

ويضم المحراب والمنبر. يعلو باب المنبر نقش يبين تاريخ الإنشاء واسم الآمر بإنشائه

والمنفق على بنائه. ويشاهد الداخل إلى صحن الجامع على يمين البوابة الشمالية،

عمودين من الحجارة الغرانيتية ليست لهما أية دلالة جمالية أو تزيينية ،نصبا كما يبدو ،

فقط للدلالة على انتصار المماليك. وبمحاذاة الرواق الغربي ، إلى يمين هذين العمودين

،هناك بئر معطلة ،يبدو أنّها كانت تستعمل قبل تمديد المياه بالقساطل.

الحرب التي عصفت بلبنان على مدى 15 عاماً ، وأدت الى ما أدت اليه من

حضور خجول لمؤسسات الدولة وعدم قدرتها على القيام بواجباتها ، فضلاً عن

الحرب التي انعكست سلباً على أوضاع الجامع ، فأصابته القذائف والصواريخ

التي شوهت جدرانه الخارجية وأدت الى تصدعها خصوصاً الجهة الغربية القبلية .

كما أن الاهمال وعامل الزمن كان له الأثر البالغ في ترهله ، وبات في حالة يرثى لها ،

فظهرت الحشائش وامتدت العفونة والرطوبة لتغطي جدران وأسطح الجامع ،

بالاضافة الى تفتت الحجر الرملي في كثير من المواقع نتيجة تسرب المياه

الدائم من الخزانات الموضوعة على سطحه بطريقة عشوائية وغير علمية .

أعمال الترميم هذه بدأت منذ حوالي الثلاث سنوات وبفضل الجهود المبذولة

والمتابعة الحثيثة من قبل الوزيرة الحريري سنة 2009.

مركز علمي

لقد كان للجامع المنصوري الكبير دور علمي رائد في نشر الوعي والمعرفة والعلم،

حيث كان العديد من العلماء يلقون دروسهم فيه، منهم على سبيل المثال لا الحصر

«ابن المقري» المتوفى عام 784 هـ، الشمس ابن زهرة محمد بن يحيى الذي

توفي عام 848 هـ ودفن في جوار المسجد، الشيخ محمد بن هبة الله العالم الحنفي

والذي كان مفتياً لطرابلس حوالي عام 1112 هـ، الشيخ محمد بن مشرّف بن بيان

الانصاري الدمشقي، سيف الدين بهادر القرمي، الشيخ ابراهيم بن عمر بن ابراهيم

المعروف بالبرهان السوبيني وله مؤلفات كثيرة كشرح فرائض المنهاج والكامل

في شرح الشامل في الجبر والمقابلة.






الافتتاح
وبعد الانتهاء من عملية الترميم والتأهيل، وقبل شهر رمضان المبارك (2009)

بيومين تم الافتتاح برعاية الوزيرة بهية الحريري وأعضاء كتلة نواب التضامن

الطرابلسي (نجيب ميقاتي، عبد اللطيف كبارة، سمير الجسر، روبير فاضل،

أحمد كرامي، بدر ونوس) أحمد الصفدي ممثلاً النائب محمد الصفدي ومفتي

طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار، وحشد من الشخصيات السياسية وفعاليات

المدينة.

اليوم الجامع المنصوري الكبير عاد الى حلته القديمة ليفتح أبوابه أمام جمهور

المصلين في شهر رمضان المبارك ، وأمام الزائرين من مختلف المناطق اللبنانية

وحتى السواح الأجانب الذين لم يتوانوا يوماً عن زيارة المسجد الكبير كمعلم أثري

ديني مملوكي مهم بالرغم من التشوهات الكثيرة التي أصابته ، فكيف هي

الحال اليوم بعدما انتهت أعمال ترميمه وعاد ليحتل المرتبة الأولى بين

المساجد الأثرية في مدينة طرابلس.







http://www.youtube.com/watch?v=t12qajer_ks







من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة fatenfouad ، 16/07/2013 الساعة 11:57 AM
الرد باقتباس