عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 25/01/2013, 06:35 PM
صورة لـ semo
semo
ღ.¸¸.تسمو بالروح¸¸.ღ
 
شروق التفاصيل الصغيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وببركاته
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

التفاصيل الصغيرة

محمد فهد الحارثي



هي التفاصيل الصغيرة التي تتعبني. هي التي تأخذني إلى عالم لاينتهي، وإلى حلم لم يبدأ بعد. ماذا هنالك أكثر؟ هذا المقعد الأخير الذي جلست عليه أصبح صديقي. وهذا الكوب أحتفظ به لأنك تناولت فيه قهوتك الصباحية. وتلك الصحيفة لم أستطع أن أتخلص منها لأنها احتضنت بصماتك حينما كانت بين يديك تقرأها. عالم متكامل يرتبط بك، ومن أجلك فقط. ما أجمل الألوان التي نسجتها هنا في حضورك. غريب طبع هذه الألوان، اختلف شكلها بعدما غادرت. كيف فقدت بريقها من دون أن يلمسها أحد؟ وكيف أصبحت الأضواء باهتة وهي التي كنا نراها ساطعة كل يوم؟ حتى الألحان التي كانت شجناً يدغدغ المشاعر، ذبل إيقاعها فتحولت إلى أصوات نشاز. لم أفهم، هل ارتبط ذلك بحضورك أم بسحرك، أم أنك خططت لذلك ورحلت؟
حضورك الهادىء يثيرني، يقتلعني. تبتسم، وأنا في عينيك أبحث عن نفسي. بقدر ما فيك من هدوء، بقدر ما هي شخصيتك طاغية وحضورك صاخب. يا شخصاً أتعلم منه كطفل صغير يدرس الحروف والخطوات الأولى. لو تعلم كم هو بركان هائل يعتريني في وجودك، وأنا أحاول أن أتماسك وأخفي ارتباكي وحيرتي. حتى الكلمات تقولها ببساطة وتغادر. وأعيش يومي ومسائي أردد الكلمات وطريقة النبرات وأفسر النظرات كمراهقة أدمنت عالم الخيالات.
أعترف بأنك احتللت كل المساحات، وسيطرت على فضاءات كياني بكامله، فما عاد هناك عالم خاص لي. هل هي هزيمة؟ فليكن. لكنها هزيمة بطعم الانتصار. لا أطلب منك الكثير. فقط أعطني مساحة لأبحر في عالمك الواسع. فأنا في حالة شوق ويهزني إليك الحنين. كلما هربت من القلب وجدتك هناك تتربع على الذاكرة، لأعود وأهرول إلى القلب لأجده مغلقاً بعد أن أصبح جزءاً من ممتلكاتك. قصتي معك محيرة. فكلما أخرجتك من عالمي وأغلقت الباب، أعود لأجدك في كل الأماكن تنتظرني.



اليوم الثامن:
ما كانت التفاصيل الصغيرة في حضورك تشغلني
لكنها في غيابك انتقمت، وأصبحت عالمي وقضيتي.



في أمان الله
^__^




من مواضيعي :
الرد باقتباس