الموضوع: هول كرب الصراط
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 17/07/2012, 09:34 PM
صورة لـ alanfal
alanfal
المحبة لله ورسوله
السياحة وموضوعات عامة
 
شروق هول كرب الصراط




قال تعالى ]وَلَوْ نَشَاء لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ[[يس: 66]،
فمن قطعه سالما فقد نجا من النار إلى الأبد وفاز فوزا عظيما.
فماذا أعددت لهذا الكرب العظيم يا ترى من عمل؟
فالأمر والله جد وليس بالهزل، فهو إما نجاة منه أو سقوط في نار تلظى.

عن النبي r قال: (.... ويوضع الصراط مثل حد الموسى، فتقول الملائكة من يجوز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي، فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك) ([2]).رواه الحاكم

ويمكن تصور طول هذا الصراط إذا علمنا أن كل الأمم – فيما عدا الكفار – سيكونون عليه يوم تبدل الأرض والسموات، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله r عن قوله عز وجل ]يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ [[إبراهيم:48]، فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: (على الصراط)، وفي رواية عند الترمذي قال r: (هم على جسر جهنم) ([6])رواه الإمام أحمد

هول كرب الصراط

الأمر الأول: عنده لا يذكر الإنسان إلا نفسه

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ذكرت النار فبكيت، فقال رسول الله r: (ما يبكيك؟) قلت: ذكرت النار فبكيت؛ فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله r: (أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحدٌ أحدا: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل، وحيث الكتاب حين يقال ] هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ [ حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم شماله أم من وراء ظهره، وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم) ([1]).رواه الإمام أحمدوضعفه الألباني

لأمر الثاني: إشفاق الملائكة من هوله وهم غير محاسبين

فعن سلمان الفارسي t عن النبي r قال: (يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السموات والأرض لوسعت، فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟ فيقول الله: لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك، ويوضع الصراط مثل حد الموسى، فتقول الملائكة: من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي، فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك) ([2]).سبق تخريجه

الأمر الثالث: وقوف النبي r عنده للشفاعة

فعن أنس بن مالك t قال: سألت النبي r أن يشفع لي يوم القيامة فقال: (أنا فاعل)، قال: قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال: (اطلبنى أول ما تطلبني على الصراط)،
قال: قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟
قال: (فاطلبنى عند الميزان)، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: (فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن) ([3]).رواه الإمام أحمد

الأمر الرابع: عنده لا يتكلم يومئذ إلا الرسل

ومن شدة هوله أنه لا يتكلم عند إجازته إلا الرسل داعين الله تعالى بالسلامة لمن عبره من أتباعهم، حيث روى أبو هريرة tأن رسول الله r قال: (.... فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم ، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ، ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم....) ([4]).رواه الإمام أحمد


أما المنافقون فسيمرون على الصراط، وسيعطون نورا يمشون به، ثم يُطفئ نورهم ليتساقطوا إلى الدرك الأسفل من النار والعياذ بالله، فقد قال جابر بن عبد الله t: .... ويُعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله، ثم يطفأ نور المنافقين، ثم ينجو المؤمنون....([3]) رواه الإمام أحمد

أحوال الناس على الصراط

المارون على الصراط أربعة أصناف؛ كل على قدر إيمانه وعمله وذلك للحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري t أن النبي r قال: (يوضع الصراط بين ظهراني جهنم على حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، فناج مسلم، ومخدوج به – أي مخدوش -ثم ناج، ومحتبس به، ومنكوس فيها) ([1]): رواه الإمام أحمد
[1] فمنهم من سيمر عليه سريعا وينجو منه، فلا يمسه حر جهنم ولا كلاليب الصراط، وذلك لما رواه عبد الله بن مسعود t قال: قال رسول الله r (يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ منها بأعمالهم، فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كَحُضْرِ الْفَرَسِ –أي كجري الفرس - ثم كالراكب في رحله ثم كَشَدِّ الرَّجُلِ ثم كمشيه) ([2]).رواه الإمام أحمد
[2] ومنهم من تخدشه كلاليب الصراط أو تقطع لحمه ثم ينجو، وذلك لما رواه حذيفة t أن النبي r قال: (.... وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة ([3]) مأمورة بأخذ ما أمرت به، فمخدوش ناج ومكدوس في النار.... ) ([4])، رواه الإمام مسلم .وروى أبو هريرة t أيضا أن النبي r قال: (.... وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم شوك السعدان؟) قالوا: نعم، قال: (فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يُخردل ثم ينجو ....) ([5]).رواه الإمام أحمد

أول وآخر من يجوز الصراط
إن أول من يجوز الصراط من الأمم هي أمة محمد r لكرامتها عند الله عز وجل، فقد روى أبو هريرة t أن رسول الله r قال: (.... فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم ، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته،....) ([10]).



وعلل ابن حجر نقلا عن الزين ابن المنير رحمهما الله تعالى الحكمة في تشبيه الكلاليب بشوك السعدان؛ أن ذلك لسرعة اختطافها وكثرة الانتشاب فيها مع التحرز والتصون تمثيلا لهم بما عرفوه في الدنيا وألفوه بالمباشرة ([6]).لابن حجر العسقلاني
[3] ومنهم من يحبس على الصراط فيعاني الشيء العظيم من لفح جهنم وغير ذلك من عذاب ورعب تنخلع له الأفئدة، فعن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه t عن النبي r قال: (.... ومن رمى مسلما بشيء يريد شَيْنَهُ به، حبسه الله على جسر جهنم حتى يَخْرُجَ مما قال) ([7]).رواه أبو داود
[4] ومنهم من يوبقه عمله فيسقط في النار والعياذ بالله، وذلك لما رواه أبو بكرة t عن النبي r قال: (يُحْمَلُ الناس على الصراط يوم القيامة، فَتَقَادَعُ بهم جَنَبَةُ الصراط؛ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ في النار، قال: فينجي الله تبارك وتعالى برحمته من يشاء) ([8])رواه الإمام أحمد، أي أن جنبتي الصراط تسقطهم في النار بعضهم فوق بعض.
وعند هذا الموقف العصيب والمرعب الذي تنخلع له القلوب، يعج الرسل عليهم الصلاة والسلام بالدعاء قائلين: اللهم سلم سلم؛ شفقة ورحمة لما يرون من أحوال الناس على هذا الصراط، حيث روى أبو هريرة t أن رسول الله r قال: (.... فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم ، فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ، ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، لا يعلم قدر عِظَمِها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم من يُوبقُ بعمله - أي يهلك -، ومنهم من يخردل، ثم ينجو....) ([9]).سبق تخريجه
أول وآخر من يجوز الصراط


وأول من يجوز من هذه الأمة بعد نبيها r هم فقراء المهاجرين، فقد جاء عن ثوبان t مولى رسول الله r أن حبرا من أحبار اليهود سأل النبي r عدة أسئلة كان منها قوله: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله r: (هم في الظلمة دون الجسر)، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: (فقراء المهاجرين....) ([12]).رواه الإمام مسلم


وأما آخر الناس مرورا على هذا الصراط فهو الذي يمشي مرة ويكبو مرة ويسحب عليه سحبا مرة أخرى.
فعن عبد الله بن مسعود t أن رسول الله r قال: (آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط، فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة، فإذا جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك؛ لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين ....) ([13]).سبق تخريجه
وقال عبد الله بن مسعود t أيضا: يأمر الله بالصراط، فيضرب على جهنم، فيمرُّ الناسُ على قدر أعمالهم زُمَرا زُمَرا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمرِّ الريح، ثم كمر الطير، ثم كمر البهائم، حتى يمر الرجلُ سعيا، وحتى يمر الرجل مشيا، حتى يمر آخرهم يتلبَّط – أي يتقلب- على بطنه فيقول: يا رب لِمَ بطَّأت بي؟ فيقول: إني لم أُبطئ بك، إنما بطَّأ بك عملك ([14]).حسن إسناده شعيب
وعن أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: (... ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم)، قلنا: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: (مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا....) ([15]).رواه أبو داود
أشكال السقوط من الصراط
جاءت عدة أحاديث تصف حال الساقطين من الصراط أعاذنا الله من ذلك المئال والتي منها:


[أ] المكردس

وهو الذي جُمعت يداه ورجلاه وأُلقي إلى موضع ([16])، فعن أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: (... والأنبياء بجنبتي الصراط، وأكثر قولهم: اللهم سلم سلم، فأكون أنا وأمتي أول من يمر، أو قال: أول من يجيز، قال: فيمرون عليه مثل البرق، ومثل الريح، ومثل أجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، ومخدوش مكلم، ومكردس في النار... ) ([17]). سبق تخريجه في الحاشية رقم (29).




[ب] المنكوس:

وهو المقلوب بأن صار رأسه أسفل ([18])، فعن أبي سعيد الخدري t أن النبي r قال: (يوضع الصراط بين ظهراني جهنم على حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، فناج مسلم، ومخدوج به – أي مخدوش -ثم ناج، ومحتبس به، ومنكوس فيها) ([19]).
وروى معاذ بن جبل t أنه قال: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: (ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم)؟ ([20]).رواه الإمام أحمد
[ج] المكدوس

وهو المدفوع من ورائه ([21])لابن الأثير ، فقد أخبر جل وعلا بأن الكفار يدفعون إلى جهنم دفعا شديدا حيث قال تعالى ]يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً[ [الطور: 13]، وروى أبو سعيد الخدري t أن النبي r قال: (... يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم)، قلنا: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: (مدحضة مزلة عليه، خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرفوكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبا... ) ([22]).سبق تخريجه في الحاشية رقم (7).

كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه


تكمن خطورة المرور على الصراط؛ أنه على قدر عملك سيكون قدر مرورك عليه، فأعمالك الصالحة هي التي ستحدد مقدار سرعتك عليه، فهي وقودك ومطيتك عليه؛ لأنها هي التي تجري بك في طريق شاق ومرعب طوله كما رُوي عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى أنه مسيرة خمسة عشر ألف سنة ([1])لابن حجر العسقلانيوعن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: (.... فيمر أولكم كالبرق كيف يمر ويرجع طرفة عين، ثم كالريح، ثم كالطير، وشد الرجال - أي الركض - تجري بهم أعمالهم حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ ما أمرت به، فمخدوش ناج ومكدوس في النار، والذي نفسُ أبي هريرة بيده، إن قعر جهنم لسبعون خريفا) ([3]).
فالمرء لن يجري على الصراط بحوله وقوته واختياره، وإنما يجري به عمله، وتفكر بالذي سيمر على الصراط زحفا، والنار أسفل منه؛ يصله لهيبها وسمومها، فمتى سيقطع هذا الصراط؟ وكم سيعاني من رؤية جهنم وحرها الذي يزيد على حر نار الدنيا سبعين ضعفا، وفي رواية مائة ضعف..

أن الناس ستتفاوت سرعاتهم على الصراط تبعا لمراتبهم وتفاوت أعمالهم الصالحة، فلماذا سيجيء الرجل يوم القيامة على الصراط فلا يستطيع السير إلا زحفا؟
أليس لقلة عمله، ولانتهاء وقوده الذي يدفعه إلى الإمام، ولعدم مسابقته في الدنيا في الخيرات؟

وعن حذيفة t قال: قال رسول الله r: (....فيأتون محمدا r فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم، فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا، فيمر أولكم كالبرق)، قال: قلت: بأبي أنت وأمي، أي شيء كمر البرق؟ قال: (ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا)، قال: (وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة، مأمورة بأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكدوس في النار، والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا) ([7])سبق تخريجه

لماذا تعجز أعمال العباد على الصراط؟

إن الأعمال الصالحة هي مطايانا على الصراط، فالمسارعة على الصراط ستكون بالعمل الصالح فحسب، وليس بالجاه والمال والنسب.
فعن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة .... ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)



قال عبد الله بن مسعود t: يأمر الله بالصراط، فيضرب على جهنم، فيمرُّ الناسُ على قدر أعمالهم زُمَرا زُمَرا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمرِّ الريح، ثم كمر الطير، ثم كمر البهائم، حتى يمر الرجلُ سعيا، وحتى يمر الرجل مشيا، حتى يمر آخرهم يتلبَّط على بطنه فيقول: يا رب لِمَ بطَّأت بي؟ فيقول: إني لم أُبطئ بك، إنما بطَّأ بك عملك
وهذا مصداق ما رواه أبو ذر



عذاب المتباطئ على الصراط


لأول: لفح النار للمتباطئ أثناء مروره عليه.
فعن عبد الله بن مسعود t أن رسول الله r
قال: (.... والصراط كحد السيف دحض مزلة، قال: فيمرون على قدر نورهم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرجل ويرمل رملا، فيمرون على قدر أعمالهم، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدميه، تخر يد وتعلق يد، وتخر رجل وتعلق رجل، فتصيب جوانبه النار)


والثاني: خدش الجسد أو تقطيعه بالكلاليب المعلقة كتقطيع اللحم.

الأعمال المنجية من لفح النار أو السقوط فيها

فقد روى أبو ذر t أن النبي r قال: (أتاني جبريل فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى) ([1])،


ومعلوم بأن الزنا والسرقة من الكبائر التي توعد أصحابها بالنار،

فيحتمل معنى الحديث أن من ارتكب تلك الكبائر وهو مؤمن،
سيكون مآله إلى الجنة إما ابتداء من أول الحال لتجاوز الله عنه، وإما بعد أن يقع عليه العذاب والعياذ بالله.

لقد أخبر النبي r بأنه لن يلج النار من شهد بدرا وبيعة الرضوان، حيث روى جابر t أن عبدا لحاطب t
جاء رسول الله r يشكو حاطبا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطبٌ النار، فقال رسول الله r: (كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية) ([2])،
حفصة رضي الله عنها عن النبي r قال: (إني لأرجو ألا يدخل النار أحد، إن شاء الله تعالى، ممن شهد بدرا والحديبية)،
قالت: قلت: يا رسول الله أليس الله يقول ]وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً[؟
فقال: (ألم تسمعيه قال: ]ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً[ ([3])؟










من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة alanfal ، 17/07/2012 الساعة 09:57 PM
الرد باقتباس