الموضوع: قصص التائبين
عرض مشاركة مفردة
  #9  
قديم 28/06/2012, 11:26 AM
معتز عبدالله
مُشــارك
 
: قصص التائبين

دمار البلوتوث

محمد حمدي

يقول الشيخ عادل العبد الجبار : اتصلت عليَّ مراقبة من إحدى الكليات وقالت لي : أنها ضبطت طالبةً في المستوى الثاني من قسم الحاسب الآلي تحمل جهازاً محمولاً مزوَّد بكاميرا ، تقول المراقبة : وباستعراض جهاز الطالبة الجوال وجدتُ ملفات لأفلام وصور لأول مرة أراها في حياتي ، وهنا انكبَّتْ الطالبة باكية نادمة على ما فعلت وما اقترفت يداها ، رفعت الطالبة بأعلى صوتها في وجه المراقبة : لا تفضحيني ،، سأحذف كل ما في الجهاز ، هنا سألتها المراقبة : ما الذي حملكِ على هذا ؟ أتريدين السِترَ لنفسكِ في ظل فضح الأُخريات من الطالبات ؟ تقول هذه المراقبة : أنها شاهدت أكثر من ثلاثمائة وخمسين ملف ، كانت حصيلة جمع أربعة أشهر من التصوير والتوثيق لصديقاتها ومعلماتها في الكلية ، بل إنَّ ثمَّـةَ ملفات خاصة جداً لمناسبات عائلية ، تبيَّن فيما بعد من الحديث مع هذه الفتاة أنَّ هذه المناسبات هي لأقاربها وبعض جيرانها ، ومما زاد الأمر سوءاً احتفاظ هذه الفتاة بملفات إباحية لرجال ونساء في وضعٍ خُلُقي مشين ، تقوم هذه الفتاة باصطياد صديقاتها بهذه الملفات ، وأنهم كثيراً ما يطلبون منها هذه الملفات (كأنَّ هذه الفتاة هيَ المصدر لهذه الأفلام المثيرة) ، وقامت كذلك هذه الفتاة بتصوير صديقاتها من الفتيات في حفلةٍ كانوا في استراحة وهُنَّ في وضعٍ لا يُحسدنَ عليه..
تقول هذه المراقبة : إنَّ أعظم ما أثَّر في نفسي هو قيام هذه الطالبة بإرسال ملفات البلوتوث الخاصة بصديقاتها في الأسواق والمنتزهات دون حياءٍ ولا خجلٍ ولا خوفٍ من الله تبارك وتعالى ..

وأخيراً ،، لقد نَدِمتْ هذه الفتاة وبكت وحزِنت وأصبها ما أصابها من الهم والغم والأسف والأسى .. ولكن!
من الذي يُعيد تلك الملفات إلى أصحابها على أقلِّ تقدير ؟ من الذي يظمن عدم نشرها وانتشارها عبر منتديات الفضيحة والجريمة ؟ من المسؤول عن ضياع هذه الطالبة ؟

هذه قصة ذكرها الشيخ/عادل العبد الجبار ،، في شريط/البلوتوث ،،

كان يظن أن السعادة في
تتبع الفتيات .. وفي كل يوم له فريسة .. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً
فكان يسرق ويستلف وينفق
في لهوه وطربه .. كان حالي شبيهاً بحاله لكني - والله يشهد - أقل منه فجوراً .. هاتفني يوماً وطلب إيصاله
للمطار .. ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوّح بتذاكره .. تعجبت من لباسه وقصة شعره فسألته : إلى أين ..
قال : ... قلت : أعوذ بالله !!

قال : لو جربتها ما صبرت عنها .. قلت : تسافر وحدك ! قال : نعم لأفعلما أشاء ..
قلت : والمصاريف ؟ قال : دبّرتها .. سكتنا ..
كان بالمسجل شريط " عنالتوبة " فشغلته .. فصاح بي
لإطفائه فقلت : انتهت ( سواليفنا ) خلنا نسمع ثم سافروافعل ما شئت .. فسكت .. تحدّث الشيخ
عن التوبة وقصص التائبين .. فهدأ صاحبي وبدأيردد : أستغفر الله .. ثم زادت الموعظة
فبكى ومزّق تذاكره وقال : أرجعني للبيت .. وصلنا بيته بتأثر شديد ..
نزل قائلاً : السلام عليكم ..
بعدما كان يقول : بآآآآي .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة
والاستقامة .. مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانتالمفاجأة !
اتصل بي أخوه وقال : أحسن الله عزاءك في فلان .. صلّى المغرب البارحة ثماتكأ
على سارية في المسجد يذكر الله .. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتاً ..



من مواضيعي :
الرد باقتباس