الموضوع: قصص التائبين
عرض مشاركة مفردة
  #4  
قديم 28/06/2012, 11:21 AM
معتز عبدالله
مُشــارك
 
: قصص التائبين

توبة العبد العاصي
روي أنه لحق بني إسرائيل قحط على عهد موسى عليه السلام فاجتمع الناس إليه فقالوا: يا كليم الله! ادع لنا ربك أن يسقينا الغيث فقام معهم وخرجوا إلى الصحراء وهم سبعون ألفاً أو يزيدون فقال موسى عليه السلام: إلهي اسقنا غيثك وانشر علينا رحمتك وارحمنا بالأطفال الرضع والبهائم الرتع والمشايخ الركع فما زادت السماء إلا تقشعاً والشمس إلا حرارة فقال موسى: إلهي إن كان قد خلق جاهي عندك فبجاه النبي الأمي محمد صلى الله عليه وسلم الذي تبعثه في آخر الزمان فأوحى الله إليه: ما خلق جاهك عندي وإنك عندي وجيه ولكن فيكم عبد يبارزني منذ أربعين سنة بالمعاصي فناد في الناس حتى يخرج من بين أظهركم فبه منعتكم فقال: موسى إلهي وسيدي! أنا عبد ضعيف وصوتي ضعيف فأين يبلغ وهم سبعون ألفاً أو يزيدون؟ فأوحى الله إليه: منك النداء ومني البلاغ فقام منادياً وقال: يا أيها العبد العاصي الذي يبارز الله منذ أربعين سنة ، اخرج من بين أظهرنا فبك منعنا المطر فقام العبد العاصي فنظر ذات اليمين وذات الشمال فلم ير أحداً خرج فعلم أنه المطلوب فقال في نفسه: إن أنا خرجت من بين هذا الخلق افتضحت على رؤوس بني إسرائيل وإن قعدت معهم منعوا لأجلي فأدخل رأسه في ثيابه نادماً على فعاله وقال: إلهي وسيدي عصيتك أربعين سنة وأمهلتني وقد أتيتك طائعاً فاقبلني فلم يستتم الكلام حتى ارتفعت سحابة بيضاء فأمطرت كأفواه القرب فقال موسى: إلهي وسيدي بماذا سقيتنا وما خرج من بين أظهرنا أحد؟ فقال: يا موسى سقيتكم بالذي به منعتكم فقال موسى: إلهي! أرني هذا العبد الطائع فقال: يا موسى إني لم أفضحه وهو يعصيني أأفضحه وهو يطيعني؟! يا موسى إني أبغض النمامين أفأ كون نماماً؟!

توبة عبد الله بن مرزوق
روى أبو سعيد بإسناد له أن عبد الله بن مرزوق كان مع المهدي في دنيا واسعة فشرب ذات يوم على لهو وسماع فلم يصل الظهر والعصر والمغرب وفي كل ذلك تنبهه جارية عنده فلما جاء وقت العشاء جاءت الجارية بجمرة فوضعتها على رجله فانزعج وقال: ما هذا؟ قالت: جمرة من نار الدنيا فكيف تصنع بنار الآخرة؟ فبكى بكاء شديداً ثم قام إلى الصلاة.
ووقع في نفسه مما قالت: الجارية فلم ير شيئاً ينجيه إلا مفارقة ما هو فيه من ماله فأعتق جواريه وتحلل من معامليه وتصدق بما بقي حتى صار يبيع البقل وتبعته على ذلك الجارية فدخل عليه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض فوجدا تحت رأسه لبنة وليس تحته شيء فقال: له سفيان إنه لم يدع أحد لله شيئاً إلا عوضه الله منه بدلاً فما عوضك مما تركت له؟ قال: الرضى بما أنا فيه.



من مواضيعي :
الرد باقتباس