عرض مشاركة مفردة
  #7  
قديم 28/06/2012, 10:59 AM
معتز عبدالله
مُشــارك
 
: مقالات في التوبة

هل رأيت التائب

أخوانى........ هل رأيتم التائب؟هو ذاك الذى تملأ عينيه الدموع.....يرتجف بين يدى ربه فى خشوع.....يدعو ربه خفية وتضرع فى ذل وخضوع......التائب....... هو ذاك الذى أدرك نفسه قبل الفوات... قبل المماتهو ذاك الذى أتى ربه على استحياء يرجو العفو عن ذنوب عظام.... عفو الله منها أعظمهو ذاك الذى يسجد لربه ليلا طويلا يسكب العبرات..... ويسأل مولاه مغفرة الذلاتهو ذاك الذى هجر أصحاب لم ينفعواوترك أحباب اتخذهم من دون الله أندادا يحبهم كحب اللهحين أدرك أنهم لن يشفعواهو ذاك الذى عصى ربه فأورثته معصيته ذلا لله وانكسارافكانت خيرا له من طاعة تورثه علوا واستكباراهو ذاك الذى عصى الله تعالى وحمل أوزاره وأوزار من أضلهمثم جاء يلبى نداء ربه "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ"هو ذاك الذى خلا بمعاصى الله تعالى فستره القادر على أن يهتك سترهويفضحه..... فجاء يرجو منه الستر فى الآخرة فمن ستره فى الدنيا بغير توبة قادر سبحانه وأهل أن يستره فى الآخرة بعد التوبةهو ذاك الذى خذلته نفسه يوما فعصى ربه بنعمه وبدل نعمة الله كفرافلم يرضى له الرحمن الرحيم هذا الخذلان وأتى به ليتوب اليه سبحانه ويرجعهو ذاك الذى وعده الشيطان بلذة فى معصية الله..... فأخلف معه الشيطان وعده فجاء لوعد الحق وعد من الملك القادر بلذة الطاعة فى الدنيا والآخرة"وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ"هو ذاك الذى أتى من الحسنات والصالحات ما استطاع ومع ذلك يراها نقطة فى بحر قبيح صنعههو ذاك الذى يرى نفسه أقل الناس شأن حتى لو بلغ شأنه ما بلغويراها لا تستحق صحبة المذنبيين فضلا عن الصالحين لأنه أعظمهم ذنباالتائب.......هو ذاك الذى يبكى خشية عذاب ربه ورجاء فى رحمتهفابكى أيها التائب ومن أولى منك بالبكاءبكى أناس أمام الأفلام ..... متأثرين بقصص العشق والغراموبكوا مستمعين للغناءمتمايليين مع المعازف والأنغامابكى يا تائب أنت أحق بالبكاءلعل الله تعالى يغفر الذنوب العظام



من مواضيعي :
الرد باقتباس