عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 11/01/2012, 03:12 AM
صورة لـ سفير الامل
سفير الامل
مُجتهـد
تكون سعادتي عندما اكون سببا في اسعاد الاخرين
 
ما حقيقة صور عمامة وسيف ونعل النبي اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي الموجوده في متحف بتركيا وتتداولها مواقع الانترنت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم
ما حقيقة صور عمامة وسيف ونعل النبي الموجوده في متحف بتركيا وتتداولها مواقع الانترنت
هل هى صحيحة ؟؟؟

الجواب:

كنت عقبت منذ أكثر من سنة - تقريبا - حول بعض الصور
فقد انتشرت بعض الصور ، ويزعم ناشروها أنها لبيت النبي .
ولا صحة لما يُزعم أنه صور بيت النبي .

لا صحـة لما ذُكر لأسباب منها :

أولاً :
أن النبي لما قيل له في حجة الوداع : يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة ؟
فقال : وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور .
متفق عليه

وفي رواية للبخاري أنه قال : وهل ترك لنا عقيل منزلا .
ومعنى هذا أنه لم تبقَ له دار قبل فتح مكة وقبل حجة الوداع ، فكيف بعد فتح مكة ؟
فكيف تبقى إلى الآن ؟؟؟

ثانياً :
وجود المحراب في المصلى
والمحراب لم يكن موجودا على عهد النبي .

ثالثاً :
أين السند الصحيح على أن هذا هو بيته ؟
فما يُزعم أنه بيته أو شعره أو سيفه كل هذا بحاجة إلى إثباته عن طريق الأسانيد الصحيحة ، وإلا لقال من شاء ما شاء .
فمن الذي يُثبت أن هذا مكان ميلاد فاطمة رضي الله عنها ؟
وأن هذه غرفة خديجة رضي الله عنها ؟
وما أشبه ذلك .

رابعاً :
أنه لو وجد وكان صحيحا لاتخذه دراويش الصوفية معبدا ولاشتهر بين الناس
كما يفعلون عند مكتبة مكة ( شرق الحرم ) يزعمون أن مولد النبي كان فيها، فهم يأتونها ويتبركون بها !!
بل كانوا يتبرّكون بمكان في المدينة النبوية يُسمّونه ( مبرك الناقة ) وكانوا يأتونه ويتبركون به ، وربما أخذوا من تربة ذلك المكان بقصد الاستشفاء !!
وهؤلاء لا يفقهون !
ألم يقل النبي عن الناقة : دعوها فإنها مأمورة .
حتى بركت في مكان المسجد .

خامساً :
عدم اهتمام الصحابة رضي الله عنهم بحفظ مثل هذه الآثار ، بل عدم التفاتهم إليها .
فقد بلغ عمر بن الخطاب أن أناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها ، فأمر بها فقُطعت .
رواه ابن أبي شيبة في المصنف .

وهذا يدل على أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يهتمون بآثار قدم أو منزل أو مبرك ناقة ونحو ذلك .
ومثل ذلك يُقال
عما يُزعم أنه شعرة الرسول أو موطئ قدمه أو وجود سيفه أو ما يُزعم أنه الصخرة التي صعد عليها النبي يوم أحد لما أُصيب .
حتى زعم بعضهم أن حجرا بقرب جبل أُحد هو مكان ( طاقية ) الرسول !!

وأين إثبات هذا بالأسانيد الصحيحة ؟؟؟

وفي زمان الخليفة المهدي جاءه رجل وفي يده نعل ملفوف في منديل ، فقال :
يا أمير المؤمنين ، هذه نعل رسول الله قد أهديتها لك .
فقال : هاتها .
فدفعها الرجل إليه ، فقبّـل باطنها وظاهرها ووضعها على عينيه وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم ، فلما أخذها وانصرف قال المهدي لجلسائه :
أترون أني لم أعلم أن رسول الله لم يرها فضلا على أن يكون لبسها !
ولو كذّبناه لقال للناس :
أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله فردّها عليّ ، وكان من يُصدّقه أكثر ممن يدفع خبره ، إذ كان من شأن العامة ميلها إلى أشكالها !
والنصرة للضعيف على القوي وإن كان ظالما !
فاشترينا لسانه وقبلنا هديته وصدّقناه !
ورأينا الذي فعلناه أنجح وأرجح .

فإذا كان هذا في ذلك الزمان ، ولم يلتفتوا إلى مثل هذه الأشياء ، لعلمهم أن الكذب فيها أكثر من الصدق !
فما بالكم بالأزمنة المتأخرة ؟!

والله أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم
الآثـار النبويـة

منقول للفائدة




من مواضيعي :
الرد باقتباس