عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 27/12/2011, 03:42 PM
صورة لـ هدوء انثى
هدوء انثى
سبحان من {علقك} فيني و {علقني} فيك ..
حواء واسرتها وشعر وأدب
 
فراشات المكان أم حبيبه رضي الله عنها

أمهات المؤمنين




أم حبيبة رضي الله عنها




نسب أم حبيبة



أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان ؛ صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويَّة (25 ق .هـ - 44هـ/ 596- 664م) ، وأُمُّها صفية بنت أبي العاص بن أمية عمَّة عثمان بن عفان .





هجرة أم حبيبة وثباتها

هاجرتْ أمُّ حبيبة مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فَوَلَدَتْ له حبيبة ، و بها تُكنى رضي الله عنها ، وفي الحبشة تنصَّر عبيد الله ، وثبتَتْ هي على الإسلام [1] .

وفي الحبشة رأت السيدة أمُّ حبيبة رؤيا ، ثم أصبحت واقعًا جديدًا لها، فتروي رضي الله عنها : رأيتُ في النوم كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورةٍ وأشوهه ، ففزعتُ فقلتُ : تغيَّرَتْ والله حالهُ . فإذا هو يقول حين أصبح : يا أمَّ حبيبة ، إني نظرت في الدين فلم أَرَ دينًا خيرًا من النصرانيَّة ، وكنتُ قد دِنْتُ بها ثم دخلت في دين محمد ، ثم رجعت في النصرانيَّة . فقلتُ : والله ما خِيرَ لكَ . وأخبرْتُهُ بالرؤيا التي رأيتُها ، فلم يحفلْ بها ، وأكبَّ على الخمر حتى مات .






مكانة أم حبيبة وفضلها

هي من بنات عمِّ الرسول ، ليس في أزواجه مَنْ هي أكثر صداقًا منها ، ولا مَنْ تزوَّج بها وهي نائية الدار أبعد منها [2] .
وهي - رضي الله عنها - ابنة زعيم مكة وقائدها أبو سفيان بن حرب، ورغم ذلك فقد أعلنتْ إسلامها رغم معرفتها بعاقبة هذا الأمر عليها وسخط أبيها ، وما يجره ذلك من متاعب وآلام انتهت بهجرتها وزوجها المسلم آنذاك إلى الحبشة .
وقد هاجرت - رضي الله عنها - إلى الحبشة وهي حامل بابنتها حبيبة ووَلَدَتها هناك [3] ، وفي هذا ما فيه من المشقَّة والتعب والتضحية في سبيل الله ؛ ممَّا يدلُّ على عمق إيمانها وصدق يقينها بالله تعالى ، وقد تنصَّرَ زوجها عبيد الله بن جحش ، وساءت خاتمته ، فتُوُفِّيَ على الكفر والعياذ بالله .
ومع هذا فقد ثبتَتْ - رضي الله عنها - على الإسلام، ثبتت رغم كُفْرِ أبيها[4] وتنصُّر زوجها، ثبتَتْ لمَا أراد الله بها من الخير، ولمَا أَعَدَّ لها من الخير في الدنيا والآخرة .





زواج أم حبيبة من رسول الله

رأت أمُّ حبيبة في منامها كأنَّ آتيًا يقول : يا أمَّ المؤمنين . ففزِعْتُ فأوَّلتُها أن رسول الله يتزوَّجني . قالت : فما هو إلاَّ أن انقضت عِدَّتي فما شعرت إلاَّ برسول النجاشي على بابي يستأذن ، فإذا جارية له - يقال لها : أبرهة - كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فدخلَتْ علَيَّ ، فقالت : إن المَلِكَ يقول لكِ : إن رسول الله كتب إلَيَّ أن أُزَوِّجَكه . فقالت : بشَّركِ الله بخير . قالت : يقول لك الملك وكِّلي مَنْ يُزَوِّجك . فأرسلتْ خالدَ بن سعيد بن العاص ، فوكَّلَتْه وأعطتْ أبرهة سواريْن من فضة وخَدَمتَين[5] كانتا في رجليها ، وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها ؛ سرورًا بما بشَّرتها ، فلمَّا كان العشيّ أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومَنْ هناك مِن المسلمين فحضروا ، فخطب النجاشي فقال : الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله ، وأنه الذي بشَّر به عيسى بن مريم؛ أمَّا بعد : فإن رسول الله كتب إلَيَّ أن أزوجه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فأجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله ، وقد أصدقْتُها أربعمائة دينار . ثم سكب الدنانير بين يدي القوم .
فتكلَّم خالد بن سعيد ، فقال : الحمد لله، أحمده و أستعينه وأستنصره ، وأشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحقِّ ؛ ليُظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون . أمَّا بعد ، فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله وزوَّجته أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فبارك الله لرسول . ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا فقال : اجلسوا ؛ فإن سُنَّة الأنبياء إذا تزوَّجوا أن يُؤكل طعامٌ على التزويج . فدعا بطعام وأكلوا ، ثم تفرَّقوا .
قالت أمُّ حبيبة : فلمَّا وصل إلَيَّ المال أرسلتُ إلى أبرهة التي بشَّرتني ، فقلتُ لها : إنِّي كنتُ أعطيتُك ما أعطيتُك يومئذٍ ولا مال بيدي ، فهذه خمسون مثقالاً ، فخُذيها فاستعيني بها . فأبتْ وأخرجتْ حُقًّا فيه كل ما كنتُ أعطيتُها فردَّتْه عليَّ ، وقالت : عزم عليَّ الملك أن لا أَرْزَأَكِ[6] شيئًا ، وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه، وقد اتبعتُ دين محمد رسول الله ، وأسلمتُ لله ، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر . قالت : فلمَّا كان الغد جاءتني بعُودٍ ، و وَرَسٍ ، وعنبر و زبَّادٍ[7] كثير ، فقَدِمْتُ بذلك كلِّه على رسول الله، فكان يراه علَيَّ وعندي فلا ينكره . ثم قالت أبرهة : فحاجتي إليك أن تقرئي على رسول الله منِّي السلام، وتُعلميه أنِّي قد اتَّبعتُ دينه . قالت : ثم لطفتْ بي وكانت التي جَهَّزتني ، وكانت كلَّما دخلت علَيَّ تقول : لا تنسَيْ حاجتي إليك . قالت : فلمَّا قَدِمْتُ على رسول الله أخبرْتُه كيف كانت الخطبة ، وما فعلَتْ بي أبرهة ، فتبسَّم ، وأقرأْتُه منها السلام ، فقال : " وَعَلَيْهَا السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ "[8] .





الحكمة من زواج الرسول بأم حبيبة

تزوَّج النبي السيدة أمَّ حبيبة في العام السابع من الهجرة النبويَّة المشرَّفة ، وكان زواجه منها تكريمًا لها على ثباتها في دين الله ، فكم من امرأة تَتْبَعُ زوجها في كل حركة و سكنة في حياته ، تفعل الخير بفعله ، وتكفُّ عن الشرِّ بِكَفِّه !! لكنَّ هذه المرأة المهاجرة بدينها وولدها لم يُزعزعها أَلَمُ الفراق بينها وبين زوجها وعائلها في بلد يبعد آلاف الأميال عن بلدها ، وإنما حاولتْ بكل ما أُوتيتْ من قوَّة أن تثني زوجها عن تغيير عقيدته إلى عقيدة التوحيد ، لكنَّه أصرَّ وتولَّى ، فصبرتْ وشكرتْ ، فكافأها الله بزواجها من رسول الله ، وجعلها أُمًّا للمؤمنين .

لم يكن رسول الله بمنأًى عمَّا يحدث لأصحابه أينما كانوا ، فقد كان القائد الأوَّل للمسلمين يتابع أحوال الجميع ، إنه مسئول يتفقَّد رعيَّته، ولم تكن أحوال المسلمين المهاجرين إلى الحبشة لِتَخْفَى عليه ، فقد كان يُتابعها بشكل دائم ، وقد وصلت إليه أخبار السيدة الكريمة الشريفة أمِّ حبيبة وما لاقتْ من مصاعب ومتاعب ، وكيف صبرتْ وثبتتْ وتمسَّكتْ بالإسلام ، رغم كل ما مرَّتْ به من أحوال، فكانت مواساة رسول الله لها أن طلب الزواج منها ، تقول السيدة أمُّ حبيبة رضي الله عنها : فأرى في النوم كأنَّ آتيًا يقول : يا أمَّ المؤمنين . ففزعتُ ، فأوَّلتُها أن رسول الله يتزوجني . قالت : فما هو إلا أن انقضتْ عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن ، فإذا جارية له يقال لها : أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فدخلت عليَّ فقالت : إن الملك يقول لكِ : إن رسول الله كتب إليَّ أن أزوجكه ، فقالت : بشرك الله بخير . قالت : يقول لك الملك : وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجكِ ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته ...[9].
فكان هذا الزواج تعويضًا لها عمَّا لاقته - رضي الله عنها - من عَنَتٍ ومشقَّة ، ومكافأة لها من الله لصبرها وثباتها ، وما ادَّخره الله لها في الآخرة خيرٌ وأبقى .






إخلاص أم حبيبة وحبها لرسول الله

وبعد زواجها من رسول الله ظلَّتْ مخلصةً له ولدينه ولبيته ؛ فيُروى أنَّ أبا سفيان بن حرب - والد السيدة أمِّ حبيبة - قد جاء من مكة إلى المدينة طالبًا أن يَمُدَّ النبي هدنة الحرب التي عُقدت في الحديبية ، فلم يقبل رسول الله، فجاء إلى ابنته أمِّ حبيبة -رضي الله عنها - زوج النبي ، فأراد أن يجلس على فراش رسول الله فطوته دونه ، فقال: يا بُنَيَّة ، أرغبت بهذا الفراش عني ، أو بي عنه ؟ قالت : بل هو فراش رسول الله وأنت امرؤ مشرك نجس ، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله . قال : يا بُنَيَّة ، لقد أصابك بعدي شرٌّ . فقالت : بل هداني الله للإسلام ، وأنت -يا أبتِ - سيِّد قريش وكبيرها ، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام ، وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر ؟! فقام من عندها ...[10] .


وكانت - رضي الله عنها - مع غَيْرتها على رسول الله تحبُّ أن تشاركها فيه أختها عزَّة بنت أبي سفيان ؛ فقد سمِعَتْ أن رسول الله همَّ أن يتزوَّج دُرَّة بنت أمِّ سلمة ؛ فعن زينب بنت أبي سلمة أن أمَّ حبيبة قالت : قلتُ : يا رسول الله ، انكح أختي بنت أبي سفيان . قال : " وَتُحِبِّينَ ؟". قلتُ : نعم ، لست لك بمُخْلِيَةٍ ، وأحبُّ مَن شاركني في خيرٍ أُختي . فقال النبي : " إِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لِي ". قلتُ : يا رسول الله، فو الله إنَّا لنتحدَّث أنك تريد أن تنكح دُرَّة بنت أبي سلمة . قال : " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟". فقلتُ : نعم . قال : " فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ؛ إِنَّهَا لاَبْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ [11] ، فَلاَ تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلاَ أَخَوَاتِكُنَّ "[12] .
وقيل : إن قول الله تعالى : { عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [الممتحنة : 7] نزل في أبي سفيان صخر بن حرب ، فإنَّ رسول الله تزوَّج ابنته أمَّ حبيبة ، فكانت هذه مودَّة ما بينه وبينه [13] .








فقه أم حبيبة ومحافظتها على سنة النبي



وبعد وفاة النبي ظلَّت السيدة أمُّ حبيبة - رضي الله عنها- مستمسِّكة بسُنَّته ؛ ولمَّا جاء نعي أبي سفيان من الشام دعتْ أمُّ حبيبة - رضي الله عنها - بصفرة في اليوم الثالث ، فمسحتْ عارضيها وذراعيها ، وقالت : إني كنتُ عن هذا لغنية ، لولا أني سمعتُ رسول الله يقول : " لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا "[14] .






مروياتها عن رسول الله

روت أمُّ المؤمنين أمُّ حبيبة - رضي الله عنها - عن النبي عدَّة أحاديث، جعلها بَقِيّ بن مَخْلد خمسة وستِّين حديثًا ، ولها في مجموع الكتب الستَّة تسعة وعشرون حديثًا، اتَّفق لها البخاري ومسلم على حديثيْن ، وروى عنها أخواها معاوية وعنبسة ، وابن أخيها عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان ، وعروة بن الزبير، و شُتَير بن شَكَل، وشهر بن حوشب ، وأبو سفيان بن سعيد بن الأخنس وهي خالته ، وأبو صالح ذكوان السمَّان ، وصفية بنت شيبة ، وزينب بنت أبي سلمة . وحديثها - رضي الله عنها - مشهور في تحريم الربيبة وأخت المرأة ، وأيضًا حديثها في فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن مشهور، وقد رواه عنها معظم التلاميذ الذين ذكرناهم ، كما حوت مرويَّاتها أحاديث في وجوب الإحداد للمرأة المتَوَفَّى عنها زوجها ، وعدم جوازه لغير الزوج فوق ثلاثة أيام ، والكُحْل للحادَّة ... وفي أبواب الحج روت في استحباب دفع الضعفة من النساء وغيرهن من المزدلفة إلى مِنى في أواخر الليل قبل زحمة الناس ، وفي أبواب الطهارة : الوضوء ممَّا مسَّته النار، وفي صلاة الرجل في الثوب الذي جامع فيه ، وما يجوز للرجل من المرأة الحائض ... و في أبواب الصوم : روت في جواز القُبْلَة للصائم ، وفي الدعاء بعد الأذان ... وروت في العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة ، وغيرها [15].






حياة أم حبيبة بعد النبي

عاشت السيدة أمُّ حبيبة - رضي الله عنها - بعد رسول الله ثلاثًا وثلاثين سنة[16] ، متمسِّكة بهدية ، سائرة على سُنَّتِه ، عميقة الصلة بالمؤمنين جميعًا ، مشارِكة للمسلمين في الأحداث العظمى ؛ ففي أيام الفتنة الكبرى ، ولما اشتدَّ أذى المتمرِّدين على عثمان بن عفان قال الناس : لو جئتم بأمِّ المؤمنين ؛ عسى أن يكفُّوا عنه . فجاءُوا بأمِّ حبيبة بنت أبي سفيان ، فنظرتُ [17] إليها وهي على بغلة بيضاء في محفة [18] ، فلمَّا جاءُوا بها إلى الدار[19] ، صرفوا وجه البغلة حتى ردُّوها [20] .
كما كانت حسنة الصلة بأُمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعًا، حريصةً على وُدِّهن واسترضائهن، ففي اللحظات الأخيرة من حياتها استدعت السيدة عائشة - رضي الله عنها - لتقول لها أمرًا غاية في الأهمِّيَّة بالنسبة لها ؛ فعن عوف بن الحارث قال : سمعتُ عائشة - رضي الله عنها - تقول : دعتني أمُّ حبيبة زوج النبي عند موتها ، فقالت : قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي و لك ما كان من ذلك . فقلتُ : غفر الله لكِ ذلك كله ، وتجاوز وحلَّلَكِ من ذلك . فقالت : سررتني سرَّك الله . وأرسلت إلى أمِّ سلمة ، فقالت لها مثل ذلك ...[21] .






وفاة أم حبيبة

عند وفاتها تجسَّدت فيها - رضي الله عنها - رُوح الحبِّ والأُلْفَة بينها وبين أُمَّهات المؤمنين الباقيات ، عندما طلبت من السيدة عائشة أن تحللها من أي شيء فحللتها ، واستغفرت لها ، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين عن ثمانٍ وستين سنة ، في خلافة أخيها معاوية بن أبي سفيان [22] .


--




من مواضيعي :
الرد باقتباس