عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 27/12/2011, 06:45 AM
محب الاستخاره
مُشــارك
 
هل صحيح لا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ؟ للمباحثة .


بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله )) ، والصلاة والسلام على نبيه القائل : (( إذا همّ _أراد_ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة...))، وعلى آله وصحبه أجمعين .

هل صحيح لا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ؟
الأخوة الأفاضل والأخوات الفاضلات
السلام عليكم ورحمة الله
في الحقيقة منذ فترة قرأت كلاما لشيخ الإسلام ابن تيمية عن الزهد والإخلاص ولازال يشغلني إلى اليوم ، ولأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ،فلهذا سوف أنقل قوله ثم ماتيسر من تلميحات عن الموضوع ، لعله يسهم في التحقيق الدقيق . وطبعا المقصود بالزهد الذي عرفة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم بالإحسان رضوان الله عليهم .

أولا : مشكلة وسؤال البحث
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية
(( ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد ولا زهد إلا بتقوى والتقوى متابعة الأمر والنهى )) .(1)
ما صحة قول شيخ الإسلام رحمه الله ؟ وما علاقة الإخلاص بالزهد ؟

ثانيا . علامة من حديث نبوي
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ) (2)


ثالثا : علامات من أثر صحابي

عن ابن مسعود -رضي الله عنه -((إن للإسلام علامة وعلامته الإيمان ليكسر علامة وعلامة الإيمان اليقين ،ولليقين علامة وعلامة اليقين الإخلاص ،وللإخلاص علامة وعلامة الإخلاص الورع وعلامة الورع الزهد في الدنيا فمن تمسك بالورع والزهد بلغاه كل درجة رفيعة..)) (3).

ثالثا : علامة على علاقة الزهد بالفقه

جاء في المعجم الأوسط أن رجلا حدث عند الحسن البصري بحديث فقال الحسن : (( من حدثك بهذا )) قال : (( الفقهاء )) : قال : (( وهل رأيت بعينك فقيها قط )) ثم قال: (( أتدري من الفقيه ، الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصير بهذا الدين المتمسك بالعلم الراغب في الآخرة البصير بأمر دينه المداوم على عبادة ربه )) (4)


هذا مايسر الله إذ استخرته وبانتظار ما يفتح الرحمن على أقلامكم .



== = = = = == = = = = =
1) مجموع الفتاوى 1/94.
2)أخرجه الترمذي ي سننه (( 2389)) . وغيره . وصححه الألباني .
3)الفردوس بمأثور الخطاب رقم 785 . لأبي شجاع الديلمي الهمذاني .
4 ) المعجم الأوسط 2/316 الطبراني، والدرامي في مسنده 294وقال المحقق حسين أسد إسناده صحيح .








من مواضيعي :
الرد باقتباس