عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 25/11/2011, 09:23 PM
صورة لـ fatenfouad
fatenfouad
ودود
 
النبى صلى الله عليه وسلم المهاجر دائما الى الله






النبى صلى الله عليه وسلم المهاجر دائما الى الله




فى ذكرى الهجرة النبوية الشريفة .. علينا أن نصلى ونسلم

على الرسول العظيم الذى تحمل من المشاق النفسية

والبدنية الكثير فى مولده وموطنه مكة المكرمة .

وذلك على مدى ثلاثة عشر عاما تقريبا منذ بعثه الى

أن هاجر الى المدينة المنورة . كانت فترة الدعوة فى

مكة المكرمة امتحانا للنبى الكريم ولاصحابه واختبار لقدرتهم

على الصبر والصمود فى سبيل نشر دعوة التوحيد

وتبليغ الرسالة التى أرسله الله بها للعالمين جميعا .

كان المصطفى عليه الصلاة والسلام مهاجرا منذ

طفولته .. ألم يذهب للرضاعة والتربية بعيدا عن مكة

هناك فى ديار بنى سعد ، حيث مكث سنوات بين أخوة

ليس بينه وبينهم رحم ولا قرابة وحيث تربى على الاعتماد

على النفس والبحث عمن يلجا اليه فى غربته

ووجد الله الذى رباه فأحسن تربيته .

وفى غار حراء ألم يقض الليالى والشهور بعيدا عن زوجته

وأسرته طلبا للحق والهدايه . وفى مكة أبضا وبعد البعثة

ألم يحاصر لسنوات ثلاث فى أحد شعاب مكة هو

وبنو هاشم حتى أكلوا أوراق الشجر .



لم تكن هجرة الرسول للمدينة هجرة من مدينة حوصر فيها

الى أخرى ليجرب فيها الدعوة ، ولكنها كانت هجرة يسرها

الله له وفتح له وللدعوة قلوب أهلها من الانصار ،كانت

هجرة الى مرحلة جديدة من المواجهة مع الكفر أذن

له عليه الصلاة والسلام بالقتال درءا للظلم مع وعد

بالنصر ، مرحلة الانطلاق بالدعوة الى غايتها المنشودة .



وبعدما هاجر الرسول للمدينة لم يركن الى الهدوء والراحة

شاغلا وقته بعبادة ربه فقط وانما قضى كل وقته المبارك

مجاهدا بالليل والنهار عابدا بالليل والنهار وكان على ذكر دائم

لله تعالى .كان النبى عظيما فى ادائه الاخلاقى واثقا من

ربه ومن عنايته به اذا سمح لكل المسلمين بالهجرة

للمدينة قبله فرارا بدينهم وهربا من سخافات أهل

مكة حتى عمر بن الخطاب سبقه وبقى يواجه فرسان

مكة وشبابها المتوعدين به ، ولم يهتز ايمانه بالله لحظة

واحدة حتى أوصله الله بعنايته سالما الى المدينة المنورة

كان الخروج من مكة يكاد يكون معركة حربية ، وقفت مكة

بالمشركين بها فى وجه رجل واحد فقط هو رسول الله

وأنتصر عليهم وأفشل خططهم .



كان يسابق الزمن وكان يحن الى استكمال أركان الاسلام

بالحج والعمرة وحاول فى الحديبية ولكن عاد دون الطواف

بالبيت ،ثم عاد فى النهاية وحج حجة الوداع وخطب فيها

خطبته الجامعة ونزلت عليه اية " اليوم أكملت لكم دينكم

وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الاسلام دينا ..."

(سورة المائدة 3 ) . وعندما أنتقل عليه الصلاة والسلام

الى الرفيق الاعلى كان قد أدى الامانة كما يجب أن تؤدى

وترك فينا كتاب الله وسنته كاملين مكتملين لا مجال بعدهما

لواضع أو مضيف الا لما يجد من أمور الحياة

بعيدة عن العبث بالعقيدة .










من مواضيعي :
الرد باقتباس