بأقلام الأعضاء تجد هنا أفضل الشعر والخواطر والروايات " />
الموضوع: اليوم الموعود
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/10/2011, 12:10 AM
صورة لـ حسام الحق
حسام الحق
خليــل
 
اليوم الموعود

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلو جراح السنين ويزيدها مرارة ظلم ذوي القربى ,إسلامنا بلا ماء ,أرضنا بلا حبوب , جيوبنا بلا نقود , و لاكن لا زال يبتسم فهو على أمل اللقاء مع ذاك اليوم الموعود, ارتمى بين أحضان الذكريات , شقاوة الطفولة براءتها لا زال عالقا في ذهنه شطره قلبه الأول , أبي ما هذا ويرد بكل حنو أنه قط ,عصفور,طائرة أو دجاجة ويلح في السؤال أكثر من مرة وأبوه فرحا بهِ ,لا كن يتوقف لحظة ويبكي فصاحب الحنو أنتقل إلى رب السموات والأرض رحمه الله فكم نفتقده وتفتقده الأيام , تحمر وجنتاه مرة أخرى حين يتذكر كيف كان يلعبُ لأمهِ بأدواتِ مطبخِها المتواضع الهيئة ورغم تواضعهِ يخرجُ ما لذ وطاب منه *__^ , يعود للبكاء أخرى فالنصف المتبقي من القلب مضى في نفس الطريق ليفتقد لجزء أخر , تتماشى هبات الريح من على حواف وجهه لتعطي دموعه طعم أخر فكم هو يفتقد إلى ذاك القلب ,يسير بخطوات متتابعة ويحدوا معه الأمل , فهناك من ينتظره وينتظرها .!
صوت المؤذن يرتفع وصيحات الديوكِ تعلوا المكان , آه لقد أدركني الفجر يمضي ذاك المسكين وقطراتُ الماء العذب رغم ملوحتهِ تدفعه للسير بخطوات موزونة السرعة فكم يشتاقُ إلى اللقاء الحتمي الذي يسألُ الله الثبات عليه ,وما أن بدأ يرتل أبا محمد الآيات و إذ به يتلو(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاإِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا ) )الإسراء/23-25(ليرتفع النحيب في ذاك المسجد, ولم ينسى أبا محمد ذاك الأمام الدكتور في الجامعة الإسلامية أن يتحف الحاضرين بورد الدعاء اليومي الذي ما أنفض المصلين إلى بيوتهم إلى وهم تركوا خلفهم أثار زخات دموعهم قد ملئت سجاد المسجد .
عاد خالد إلى بيته بعد أن نظر إلى أجمل ما ينظر إليه في هذه الدنيا فتلك الكلمات ليس لها مثيل فهي آيات الله ,وما أن برح فراشه حتى سمع نداءً آخر يتمناه ,
عماد: يا خالد هل تسمعني أرسل .
خالد :نعم يا عماد أسمعك بكل وضوح.
عماد :نحن في الميدان والعدد قليل هل أنت قادر على المجيء, دون تردد رغم احمرار الوجنتين ينطلق ذاك الأسد الهمام,
وما أن وصل إلى المكان حتى كانت القوات تتقدم من كل مكان فتذكر خالد ذاك الحلم أدرك أنه رؤية حين وصل إلى المكان ولتبدأ المعركة, الله أكبر ولله الحمد أقتلوا اليهود الجنة تنادينا , صيحات التكبير تعلوا المكان هنا, وهناك على الجانب الأخر صراخ القرود والخنازير,فينطلق عماد ويفجر نفسه في مجموعة منهم ويتبعه محمد وسعد

وخالد لازال يسقي القرود علقما بمعشوقته التي اغتنمها في معركة سابقة, ولتهدأ أصوات الصيحات والطلقات حتى تحين الفرصة فأربعة من القرود حولوا الالتفاف كالعادة و لاكن نباهة الأبطال كانت حاضرة, فأنطلق خالد صوبهم وأثخن فيهم حتى اكتملت تلك الرؤية التي توقفت وهو يزأر في وجه أربعة من القرود, أشهد إلا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ,يتعطر المكان بعبير المسك وتنحني الأزهار أمام هذا العطر الفواح وأخيرا جاء اليوم الموعود,ومضى إلى العلياء وأرتحل.


بقلم ناصر مهنا غزة \فلسطين المحررة بأذن الله .




من مواضيعي :
الرد باقتباس