الموضوع: إقرأها جيدا
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 14/09/2011, 11:10 PM
صورة لـ حسام الحق
حسام الحق
خليــل
 
إقرأها جيدا

بسم الله الرحمن الرحيم
إقرأها جيدا

فتحتُ الدرج لأبحث عن قلم فلم أجده.. وهممت بإغلاق الدرج ولكن لفت انتباهى قصة مكتوبة فى ورقة جريدة قديمة داخل المكتب.. فأخذت أقرأها
*******
سافر أب الى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة.. سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام
ارسل الأب رسالته الاولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرؤا ما بها.. بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب.. وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة فى علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها ابوهم
*******
ومضت السنون
وعاد الاب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟
قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت
قال الاب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الاولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال
قال الابن: لا.. فسأله أبوه: وأين اخوك؟؟
قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقوّمه فذهب معهم
تعجب الاب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التى طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتى إليّ
رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل: لاحول ولا قوة إلا بالله.. واين اختك؟
قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذى ارسلتْ تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة
فقال الاب ثائرا: ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج
قال الابن: لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل فى هذه العلبة القطيفة.. دائما نجمّلها ونقبّلها, ولكنا لم نقرأها
*******

تفكرت فى شأن تلك الأسرة وكيف تشتّت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الاب اليها ولم تنتفع بها, بل اكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها
ثم نظرت إلى المصحف.. الى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب
ياويحي ..
إنني أعامل رسالة الله إليّ كما عامل هؤلاء الابناء رسائل أبيهم
إنني أغلق المصحف واضعه فى مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه وهو منهاج حياتي كلها
فاستغفرت ربي واخرجت المصحف.. وعزمت على ان لا أهجره ابداً
*******
منقول




من مواضيعي :
الرد باقتباس