عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 10/09/2011, 03:36 PM
صورة لـ alanfal
alanfal
المحبة لله ورسوله
السياحة وموضوعات عامة
 
الله اكبر أملات ..من آيات الله البينات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا بالجميع

كما قرأتم من الموضوع أعلاه ، فالمشاركات ستكون - بإذن الله - عبارة عن فوائد وتأملات ..من آيات الله البينات في كتابه عز وجل .
أسأل الله أن ينفعني بها أولآً وينفعكم بها ، وأن يرزقنا جميعاً الإخلاص في القول والعمل

تأمل ! !

قول الله تعالى عن المنافقين : (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ ) الآية ( 17) من سورة البقرة



كيف قال ( بِنُورِهِمْ ) فجعله واحداً , ولما ذكر (ظُلُمَاتٍ) جمعها ,
لأن الحق واحد وهو - الصراط المستقيم - بخلاف الباطل , فإنها متعددة متشعبة , ولهذا يفرد الله الحق ويجمع الباطل كقوله تعالى (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ ) .

ابن القيم - رحمه الله
قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : ثلاث هن راجعات الى أهلها :

المكر والنكث والبغي ، ثم تلا قول الله تعالى ( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) (سورة فاطر:43)

وقوله تعالى ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نفسه ) (سورة الفتح:10)

وقوله عز وجل ( إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ) (سورة يونس: من الآية23)

قال يحيى بن سلام‏:‏ بلغني أن كل شيء في القرآن ‏{‏وما أدراك‏}‏ فقد أدراه إياه وعلمه‏.‏
وكل شيء قال‏ { ‏وما يدريك‏}‏ فهو مما لم يعلمه‏.‏
وقال سفيان بن عيينة‏:‏ كل شيء قال فيه ‏{ ‏وما أدراك‏}‏ فأنه أخبر به، وكل شيء قال فيه ‏{ ‏وما يدريك‏}‏ فإنه لم يخبر به‏.‏

مثال ( وما أدراك ) :
{وما أدراك ما ليلة القدر} الجواب (ليلة القدر خير من ألف شهر )


مثال (وما يدريك ) :
في قوله تعالى : (وما يدريك لعل الساعة قريب} الجواب علمه عند الله ولم يخبر به .

ذكر الله عز وجل في كتابه العظيم ( المشرق والمغرب ) على ثلاثة أوجه :

أفردها جل وعلا حال ذكر التوحيد
( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً )


وثناها لما خاطب الثقلان (الإنس والجن)
( رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ )
أظهر الأقوال :
أن لها مشرق من حيث الجملة في الصيف ، ومشرق في الشتاء ، ومغرب في الصيف ومغرب في الشتاء وذكر الله حال إشراقها وغروبها في فصلي الصيف والشتاء -والعلم عند الله- .

وجمعها في سورة المعارج لما تكلم عن الناس مجتمعين
( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ * فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ) .

والله أعلم

شرب عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ ماء باردا ، فبكى فاشتد بكاؤه ، فقيل له ما يبكيك ؟! قال : ذكرت آية في كتاب الله :

( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد ، وقد قال الله عزوجل :

( أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ ) .



قال الله تعالى : (إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي) وإنما قال إبراهيم (ومن ذريتي) ولم يقل (وذريتي) لأنه يعلم أن حكمة الله لم تجر بأن يكون جميع نسل الإنسان ممن يصلحون لأن يقتدى بهم فلم يسأل ما هو مستحيل عادة، لأن سؤال ذلك ليس من آداب الدعاء .
(إبن عاشور)




من مواضيعي :
الرد باقتباس