عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 03/08/2011, 11:40 AM
صورة لـ fatenfouad
fatenfouad
ودود
 
هنصلى فين النهاردة (جامع احمد بن طولون )


جامع أحمد بن طولون مصر





جامع أحمد بن طولون أو جامع الميدان، ثالث جامع أنشئ بمصر بعد جامع عمرو بن

العاص، وجامع العسكر، وأكبرها مساحة.. شيّده الأمير أحمد بن طولون مؤسس الدولة

الطولونية الذي ولد في بغداد عام 220 هـ- 835م ونشأ في مدينة "سامراء" بالعراق.

أوفده الخليفة العباسي على رأس جيش إلى مصر لتوطيد أوضاعها، ودخل مصر عام

254هـ- 868م وعمره 34 عاماً، وبعد خمس سنوات من دخوله مصر عهد إليه الخليفة

المعتمد بأمر الخراج على مصر والولاية على الثغور الشامية، فاستقل بمصر وأعلن قيام

الدولة الطولونية وأنشأ مدينة "القطائع" شمال الفسطاط، وأقام في المدينة قصراً وميداناً

للرياضة، وملعباً للصولجان، ومسجداً سميّ باسمه، أشهر ما تبقى من الدولة الطولونية.


أنشأ "ابن طولون" مسجده ليكون مسجداً جامعاً للاجتماع بالمسلمين، عام 263 هـ. -

876م، واكتمل بناؤه عام 265هـ الموافق 879م

أنفق أحمد بن طولون 120 ألف دينار في بنائه،وقد تأثر بالأساليب المعمارية العراقية

ونقلها إلى مصر، وظهرت تلك المؤثرات من ناحية التصميم والتخطيط

والزخرفة، ويوجد بالرواق الشرقي جزء من لوحة رخامية تضمنت اسم المنشئ وتاريخ

إنشاء المسجد مكتوبة بالخط الكوفي.




يتكون المسجد من صحن مربع في الوسط، تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة،

ويحيط بالمسجد من الخارج زيادات من ثلاث جهات عدا حائط القبلة، وقد شُيّد المسجد

بالطوب الأحمر وتغطيه طبقة سميكة من الملاط، تعلوها طبقة أخرى بيضاء من الجص

بها زخارف جميلة محفورة، وتوجد في المسجد زخارف تماثل نظيراتها في مدينة سامراء

موطن أحمد بن طولون الأصلي، والنوافذ ذات فتحات معقودة وبها زخارف هندسية ونباتية

محفورة على الجص، ومحراب يكتنفه عمودان على شكل تجويف نصف دائري في حائط

القبلة، وتوجد على جدرانه قطع رخامية ملونة يعلوها شريط من الزخارف الزجاجية عليه

كتابات بخط النسخ.



أما المئذنة فهي متأثرة إلى حد كبير بمئذنة مسجد سامراء المعروفة (بالملوية) تعد

مئذنة جامع أحمد بن طولون من العناصر المعمارية المهمة والأساسية للمساجد وقد

شيدت بالزيادة الشمالية الغربية إلى الشرق قليلاً من محور المسجد، وتتكون من

قاعدة مربعة التخطيط ويعلوها منطقة متوسطة اسطوانية التخطيط، يجري حولها

من الخارج درج سلم صاعد، موصل إلى المنطقة العلوية التي تتكون من مثمننين

العلوي أصغر من السفلي، وفي قمة المئذنة توجد طاقية مضلعة على شكل مبخرة

. ويبلغ ارتفاع المئذنة عن سطح الأرض 40.44 متراً، وتربطها بحائط المسجد الشمالي

الغربي قنطرة على عقدين من نوع حدوة الفرس، أما واجهة المسجد الخارجية فهي

مأخوذة من تصميم واجهة جامع عمرو بن العاص.







وعلى الرغم من الزلازل التي ضربت مصر على مدار تاريخها الطويل، وخاصة زلزال

702هـ الذي أطاح برؤوس المآذن، إلا أن مئذنة جامع أحمد بن طولون مازالت صامدة،

وإن كانت بعض الآراء والنظريات التي تناولت تاريخ هذه المئذنة، تذهب إلى أنه أعيد

بناؤها ثلاث مرات، وحجتهم في ذلك أن المئذنة جمعت في تكوينها بين الفكرة العراقية

للسلم الخارجي، وبين أساليب مغربية أندلسية منتشرة في وقت بنائها في أواخر

القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي.

ويبلغ عدد مداخل جامع بن طولون 19 مدخلاً، إلا أن المدخل الرئيسي حاليا هو المدخل

المجاور لمتحف جاير أندرسون، حيث يوجد أعلاه لوحة تجديد ترجع إلى عهد الخليفة

الفاطمي المستنصر بالله، أما جاير أندرسون فهو الإنجليزي الذي عاش وعمل بالقاهرة

في القرن التاسع عشر وعشق الآثار الإسلامية وأوصى بأن يتحول منزله إلى متحف

شاهداً على عظمة العمارة العربية.

وقد أجريت بالجامع عدة إصلاحات فى عصور مختلفة منها :

- عمارة بدر الجمالي الوزير الفاطمي سنة ( 470 هـ - 1077م ) وذلك مثبت فى لوح

رخامي فوق باب سور الزيادة الشمالية للمسجد .

- عمارة السلطان لاجين المنصورى وهى أهم عمارة وأكبرها أجريت بالمسجد سنة

( 696 هـ - 1296 م ) وأثبتت تاريخها فى لوح خشبي فوق القبة .

وقد تولت لجنة حفظ الآثار العربية بإصلاح المسجد منذ سنة 1882 م وحتى الآن .



والجدير بالذكر أن هذا المسجد كان يدرّس فيه علوم الطب والفلك والفقه، وعلوم اللغة

العربية، وسائر علوم الدين الأخرى.

































من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة fatenfouad ، 11/08/2012 الساعة 02:56 PM
الرد باقتباس