عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 08/07/2011, 12:36 AM
صورة لـ حسام الحق
حسام الحق
خليــل
 
الدكتور سمير الحلو يضع النقاط على الحروف

الدكتور سمير الحلو يضع النقاط على الحروف

"حواء والمطبخ معاناة لا تنتهي" هذا ما صرحت به معظم النساء اللاتي سألناهن عن علاقتهن بالمطبخ، فهناك العديد من المشكلات تواجهها حواء في المطبخ سواء في التخزين أو عند الطهي أو غيرها، لذا أجرينا هذا الحوار مع الدكتور" سمير إسماعيل الحلو" رئيس الجمعية الأردنية للنباتات الطبية، وهو من الأطباء المهتمين بأحدث ما وصل إليه العلم الحديث في التغذية الصحية السليمة وربطها بالمنبع الطاهر (الطب النبوي)، وله مؤلفات كثيرة في هذا المجال، ليقدم لكِ بعضَ الإرشادات التي تساعدك في أداء مهامكِ في المطبخ على الوجه الأفضل..

• هل استخدام حلة الضغط يعتبر جيداً من الناحية الصحية؟
نعم، إن حلة الضغط تسارع في نُضج الطعام في وقت أقصر من الطبخ في الحلة العادية ؛ ولذا فهي تقلل الخسارة النسبية في القيمة الغذائية للطعام.

• هل لاستخدام البيكربونات في الطبخ محاذير صحية؟
إن بيكربونات الطبخ عبارةٌ عن مادة قلوية تساعد في المحافظة على اللون الأخضر للخضار أثناء الطبخ، كما أنها تعمل على سرعة إنضاج الطعام. وآثارها السلبية تنحصر في أنها تعادل أحماض المعدة وهذا ما يؤخر عملية الهضم، ثم إنها تؤثر على الاستفادة من فيتامين (سي).

• ما هي الطريقة الصحية لاستخدام زيوت القلي؟
لقد كثر الحديث عن كيفية استخدام زيت القلي بين متشدد ومتساهل، ونستطيع تلخيص مجمل تلك الأقوال في النِّقاط التالية:
تَكرار استعمال زيت القلي يعرضه إلى تغيرات جزئية تسمى (البلمرة)، هذه الجزيئات تُعزَى إليها بعضُ المشكلاتِ الصحيةِ مثل التلبك المعوي، والحساسية والتسمم، وبعضُ الأطباء قالوا: إنها تسبب السرطان مع أن ذلك لم يثبت علمياً.
الآراء المتشددة وصَّت باستخدام زيت القلي مرةً واحدةً فقط، ثم يُجدَّدُ بعد ذلك لكل قلية جديدة.
ونحن نقول: إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع؛ إذ إن تغيرَ زيتِ القليِ بَعْدَ كلِّ قليةٍ عمليةٌ مكلفةٌ لا يستطيعها ثلاثة أرباع سكان الأرض لظروفهم المعيشية الصعبة، ثم إن الزيت لا يفسد بهذه السرعة.
يفضل عدم السماح للزيت بالغليان لفترة أطول قبل وضع الغذاء المطلوب قليه، بل يفضل وضع قطعة صغيرة من الطعام المراد قليه مسبقاً، ثم ملاحظته حتى يسخن الزيت فحين إذٍ تضاف بقية الكمية إلى القلي
وبعد إزالة الطعام المقلي وبقاء الزيت في حالةٍ صافيةٍ نقيةٍ إلى حد كبير، فلا بأس باستخدام الزيت أكثر من مرة، أما في حال تغير لونه إلى السواد فمن الأفضل تغييرُه في الحال.
ينبغي لأصحاب المطاعم تغير الزيت يومياً بعد استخدامه ليلةً كاملةً، وعدم استعمال الزيت لعدة أيام فهم مسؤولون أمام الله عن أيِّ ضررٍ يلحقُ بالعباد.

• هل يعتبر استخدام الأواني البلاستكية آمناً لحفظ الطعام؟
ينقسم البلاستيك إلى نوعين:
- البلاستيك الحراري وهو شائع الاستعمال، والذي يتغير شكله ويتميع في حال تعرضه للحرارة الشديدة ويمكن صهره وإعادة تشكيله.
- البلاستيك الذي لا يتأثر بالحرارة إلا إذا ارتفعت حرارته إلى درجاتٍ عاليةٍ فحينئذٍ يحترق ويتفتت ولا يمكن الاستفادة منه مرة أخرى مثل الميلامين.
والمشكلة في البلاستيك هي أن بعض أجزائه الصغيرة قد تختلط وتذوب في الطعام وتدخل في أمعاء الإنسان وهذا ما يولد حساسية عند بعض الناس إضافةً إلى أن البلاستيك قد يغير من نكهة بعض الأطعمة. وبوجه عام فإن نوعية البلاستيك تحدد استعماله، فالنوع الثاني أفضل وأسلم من النوع الأول لحفظ الطعام،في حين أن النوع الأول أرخص ويأتي بكافة الوجوه التي تحتاجها ربة البيت.

• ما هي أفضل الطرق للتجميد؟
أما اللحوم والدجاج والأسماك فتُلفُّ الكمية المراد حفظها بعد تقطيعها و غسلها داخل أكياس نظيفة من (البولي إيتلين) أو علب البلاستيك، و ترص داخل المجمِّد بطريقة مرتبة ويستخرج ما يراد استهلاكه مرةً واحدةً.. أما الخضار مثل: (الفاصوليا) و(البازيلاء) و (البامية) وكذلك الرطب فيتم تقطيعها وتنظيفها ثم تحفظ مرتبة في أكياس النايلون أو علب البلاستيك المحكمة، و هذه الأنواع لا يتغير حالها مع التجميد إلا قليلاً فهي غير الطماطم و الخيار و البطيخ و الشمام الذي يتميع بعد تجمده ثم ذوبانه.

• ماذا يعني فساد الأطعمة؟
يعرف الطعام بأنه فاسد إذا تغير وأصبح غير مرغوب فيه بحدَثٍ يحدُثُ لأية صفة من صفات الغذاء سواءٌ كان ذلك في الصفات الغذائية أم الشكلية (التجارية)، وهناك أغذية تتلف بسرعة مثل التي تحتوي نسبةً عاليةً من الرطوبة كالخضار الورقية، واللحوم، والأسماك، والخوخ، والفراولة، والتين، والحليب. ومدة صلاحيتها تُراوِح من ساعاتٍ إلى بضعة أيام حسب الظروف المحفوظة فيها و هناك أيضاً أغذيةٌ متوسطةُ سرعةِ الفسادِ مثل:
البطاطس، والتفاح، والمكسرات، والبصل. وهذه تستمر صلاحيتها من عدة أسابيع إلى عدة أشهر. والأغذية غير المعرضة للتلف السريع مثل:
الحبوب، والبقول الجافة، والسكر، وملح الطعام، وذلك لانخفاض مستوى الرطوبة فيها فيمكنها البقاء صالحة من بضعة أشهر إلى بضع سنوات.

• كيف يمكن الوقاية من حوادث التسمم الغذائي؟
هناك مجموعة من النصائح التي تساعد على اجتناب حوادث التسمم الغذائي انطلاقاً من المبدأ الشهير(درهم وقاية خير من قنطار علاج). نذكر منها:
- اتباع الوسائل والأساليب الصحية في شراء وتنظيف وتحضير وحفظ الطعام.
- وضع الأطعمة المراد حفظها لمدة طويلة مباشرة في المجمِّد (الفريزر)، وعدم تركها مدة طويلة في المطبخ دون إعداد.
- إبعاد الأشخاص الذين يحملون مرضاً معدياً عن تحضير الطعام ومعالجتهم أولاً بأول.
- عدم شرب الحليب الطازج قبل غليه لبضع دقائق.
- عدم تناول أي غذاء يشتبه في فساده.
- عدم تناول البيض الذي يظهر عليه كسر أو شرخ في القشرة، كما يجب عدم غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة لأن ذلك يؤدي إلى تلوثه من الداخل.
- تجنب الأكل من المطاعم والمقاهي التي لا تتوفر فيها الشروط الصحية.
- ليس كل ما يسبب سوء هضم، وتلبك، أو قيء فساد الطعام، بل هناك أمور دقيقة ربما لا يكترث لها الإنسان وتؤدي إلى هذه الأعراض التي قام بتلخيصها لنا الطبيب الشهير "أبو بكر الرازي" في كتابه ((منافع الأغذية ودفع مضارها)) حين قال: إن الطعام قد يعرض له بأن يضر، وإن كان جيد الغذاء، وذلك لأحدٍ أو أكثر من الأسباب التالية:
- لكثرة كميته أو لقلتها - وإما لتناوله قبل وجوب تناوله أو بعده - أو لسوء ترتيبه ((أي يدخُل حلوٌ على حامض ونحو ذلك)) - وإما لاستعمال الحركة أو السكون، أو النوم، أو الجماع، أو ما يحتاج قبله أو بعده - وإما لرداءة المراقد والمساكن التي تواليه، أو يكون فيه قبل الطعام وبعده - وإما لكثرة اختلاف ألوانه - وإما لطول الوقت منذ ابتدائه إلى الفراغ منه - وإما لحدوث بعض العوارض النفسية كالغم، والغضب، ونحوهما - وإما أنه غير موافق للمتغذي في مزاجه وحاله في ذلك الوقت - وإما أنه غير معتاد ولا مألوف - وإما أنه غير مشتهى ولا مستلذ - وإما أنه غير موافق لذلك السن - وإما أنه خارج عن الاعتدال في حره أو برده بالفعل.

• ما هي النصائح التي تقدمونها للمرأة حتى تقل مشكلاتها في المطبخ؟
نصيحتي لكل ربة بيت هي:
- شراء الأغذية الطازجة من خضار وفواكه ولحوم والتي هي من نتاج بلدهم أو البلدان الإسلامية فقط.
- القيام بتخزين الأنواع القابلة للتخزين من هذه الأطعمة بالطرق التي تعلمناها من آبائنا وأجدادنا فيما يخص الأجبان، والزيتون، والزيت، والمخللات، والعسل، والطماطم والتي توفر على رب الأسرة المصاريف الكثيرة.
- في حال وجود حديقة للبيت، تزرع هذه الحديقة بالخضر الورقية المفيدة مثل: البصل، والثوم، والطماطم، والخس، والسبانخ، وبعض الأشجار المثمرة مثل: العنب، والتفاح، والرمَّان، وغيرها حسب مساحة الحديقة.
- كذلك يفضل زراعة بعض أنواع الأشجار المستخدمة في العلاجات الطبية مثل: شجر الخروع، وشجر البيلسان، والحناء والرمان، والشمر، والبقدونس، والغار، والزعتر، والبابونج، والمريمية، وغيرها، حيث يمكن استخدامها للوعكات الشائعة المختلفة للكبار والصغار.
- إذا كان في المكان فسحة فيفضل عمل قفص للدجاج أو للحمام فيستفاد منه في عدة نواحي:
- الحصول على اللحم الطازج المغذي الذي يتفوق على لحم دجاج المزارع أو الدجاج المستورد.
- الحصول على البيض الطازج.
- تعليم الأولاد كيفية التعامل والمحافظة على مخلوقات الله،كما أنه يفيدهم في اللهو المفيد بدلاً من الجلوس أمام التلفزيون مع ما يؤدي إليه من تشتيت لقدراتهم وعقولهم.
- التخلص من بقايا الطعام والخضار بطريقة مفيدة إذ يتناولها الدجاج أو الحمام بكل سرور بدلاً من رميها في القمامة، و السؤال عنها يوم القيامة.




من مواضيعي :
الرد باقتباس