الموضوع: نقى قلبك
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 27/06/2011, 06:52 PM
صورة لـ alanfal
alanfal
المحبة لله ورسوله
السياحة وموضوعات عامة
 
الله اكبر نقى قلبك

بسم الله الرحمن الرحيم

ما وظيفة الربانيين إذا دخل رجب؟؟


للشيخ/ محمد حسين يعقوب

أحبتي في الله
مع دخول رجب.. تحل علينا وظيفة هامة تخص شهر رجب نفسه كشهرٍ حرامٍ، وفي نفس الوقت هي وظيفة خطيرة كركيزة قوية للانطلاق في رحلة الاستعداد لرمضان.
تأمل هذه الآية لتعرف المطلوب منك اليوم تحديدا:
قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}التوبة_آية:36.

قال القرطبي في تفسيره: «قوله تعالى: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُم} على قول ابن عباس راجع إلى جميع الشهور، وعلى قول بعضهم إلى الأشهر الحرم خاصةً، لأنه إليها أقرب، ولها مزية في تعظيم الظلم.. لا أن الظلم في غير هذه الأيام جائز».
إن وظيفة الربانيين إذا أهلنا رجب.. مجانبة الظلم؛ مراعاةً للشهر الحرام..

لا بد تراعي أنك في موسم حرام.. شهر حرام.. أيام حرام.. ساعات حرام.. دقائق حرام..!
فتتقي الظلم؛ "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة"رواه مسلم_المسند الصحيح:2578.
هذه وظيفة الربانيين في رجب لأنه شهر حرام.

والظلم أنواع

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الظلم ثلاثة؛ فظلمٌ لا يتركه الله، و ظلم يغفر، و ظلم لا يغفر. فأما الظلم الذي لا يغفر، فالشرك لا يغفره الله. و أما الظلم الذي يغفر ، فظلم العبد فيما بينه و بين ربه، و أما الظلم الذي لا يترك، فظلم العباد ، فيقتص الله بعضهم من بعض". حسن_صحيح الجامع_3961.
وحين تتطهر من ظلمات الظلم كلها.. فإنك حينئذ ستكون قد ركبت مركب الاستعداد لرمضان، وأبحرت نحو بر العتق.. لأن أول ما يجب على طالب التزكية: التخلية قبل التحلية..

فأول ما نتجهز به.. أن نتخلى ونتطهر من رواسب الجاهلية وأنواع الظلم كلها.. لنسير إلى الله بقلوب سليمة إن شاء الله.
يقول ابن الجوزي عليه رحمةُ الله: «يا هذا، طهر قلبك من الشوائب؛ فالمحبة لا تلقى إلا في قلب طاهر، أما رأيت الزارع يتخيرُ الأرض الطيبة، ويسقيها ويرويها، ثم يثيرها ويقلبها، وكلما رأى حجراً ألقاه، وكلما شاهد ما يُؤذي نحّاه، ثم يلقي فيها البذر، ويتعاهدها من طوارق الأذى؟».

فيا أختي

هذه هي الطريق قد فتحت لك.. فهلم يا مشمر..
هلم أيها المحب..

تُوبْى من الظلم الأكبر
تبْ من الشرك.. تطهر من الرياء، وتعرف على طريق لا إله إلا الله ..
↓(استمع لسلسلة الإخلاص، وشاهد أولى حلقات كيف وأخواتها: كيف نوحد الله؟، ولا تفوّت متابعة سلسلة الإسعاف..).

توبى من ظلم الناس

تب من الغيبة، النميمة، البهتان، قول الزور، قطيعة الرحم، واحذر آفات اللسان ..
(استمع لمحاضرات: أزمة الأخلاق، و: دستور الأخلاق، و: إسبال الخُلق على الخَلق بسطا..)

توبى من ظلمك لنفسك
أصلح حالك، تخلصْ من ظلمة نفسك، أخرِج قلبك من قبره، جدد التوبة، صحح التوبة، اصدق في التوبة، احذر التوبة الكاذبة، وقبل ذلك تعلم كيف تتوب..
(استمع لشرائط انظر في المرآة، و: التوجع من الذنوب، و: من أنت وماذا تريد؟..)

أول الاستعداد بعد الصدق توبة

أختى
إن كنت ممن بارز ربَّه بالتخبط في أنواع الظلم المذكورة، فلا تبتئس، ولا تيأس، ودع عنك ما يستجلب القنوط من رحمة الله، بل تب وأبشر بقوله تعالى: {وَإنّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى} (طه_الآية:82). وقوله -سبحانه-: {إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَــأُوْلـَئــِكَ يَـتُـــوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إذَا حَـضَــرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} (النساء_الآيتان: 17، 18).

ومــن الأحــاديــث المبشِّرة؛ قوله صلى الله عليه و سلم ـ فيما رواه الترمذي وحسنه ـ: "تُقبل توبة العبد ما لم يغرغر"، والغرغرة: الاحتضار. وقوله ـ فيما رواه مسلم: "إن الله -تعالى- يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها".

هيا يا حبيب.. انطلق فتح الله عليك.

وبعد أسبوعين إن شاء الله.. سأنتقل بك إلى الخطوة التالية من خطوات الاستعداد.
ثم سأتوقف معك كل يوم في شعبان إن شاء الله.. في دورة مركزة قوية.. نحو "رمضان الصدق".

(اللهم ارزقنا الصدق واجعلنا من أهله).

(اللهم بلغنا رمضان، وسلّمنا لرمضان، وسلّم رمضان لنا، وتسلّمه منا متقبلا).






من مواضيعي :
الرد باقتباس